«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

 صوت الإمارات -

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

بقلم : عماد الدين أديب

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»

                                                "الخليفة عمر بن الخطاب"

كل شىء حاضر بقوة فى عالمنا العربى، إلا الحقيقة.

وتحت دعوى أن كل شىء قابل للجدل، وأن كل الوقائع قابلة للتشكيك فيها، وكل المخطوطات يمكن الطعن فى مصداقيتها، تضيع حقيقة التاريخ، وتتبخر أصول وقواعد الجغرافيا، ونضيع الأمس واليوم، ولا نرى مستقبلاً لأى غد.

انشغل الفلاسفة فى اليونان القديمة بتعريف الحقيقة والبحث الجدّى عنها.

وجاء فى تعريف الفلسفة أنها علم «التفكير فى التفكير»، وتوصف أحياناً بأنها «علم البحث عن الحقيقة ومن يمتلك الحقيقة».

ونحن، فى عالمنا العربى، نختلف حول كيفية خلق الكون، وحول حقيقة خلق سيدنا آدم والسيدة حواء، وحقيقة غواية إبليس، وحقيقة الجنة والنار، ونزول سيدنا آدم والسيدة حواء إلى الأرض.

ونختلف فى عدد الأنبياء والرسل وأماكن بعثتهم، وأين عاش سيدنا إبراهيم، وأين ذهب فلك سيدنا نوح، وفى حقيقة فرعون موسى، والأسر الحاكمة التى عايشت وجود سيدنا يوسف فى مصر، والفترة التى قضاها السيد المسيح فى مصر، وتفاصيل واقعة الإسراء والمعراج لسيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام.

وما زلنا نتجادل فى واقعة وتفاصيل قتل ذى النورين سيدنا عثمان بن عفان رضى الله عنه، ومحاكمة قتلته، وعن خلاف سيدنا على رضى الله عنه وسيدنا معاوية رضى الله عنه رغم مرور أكثر من ألف عام ميلادى على نشوء حادثة الفتنة الكبرى بين الشيعة والسنة.

أكثر من 1400 عام، وما زلنا نعيش فى ظل أكبر انقسام فكرى سياسى طائفى عرفته البشرية، وما زالت آثاره تدمر شبابنا ومواردنا وعقولنا.

ما زال العقل العربى أسير الامتياز الحصرى للحقيقة، وما زال ضمير الإنسان المسلم يرى أن المذهب أقوى من العقيدة، وأن الانحياز الطائفى أقوى من الإيمان، وأن التعصب أفضل من التسامح والسماحة.

تاريخ العرب القديم، وتاريخ العرب المعاصر، غير متفق على واقعة واحدة فيه، بل كله روايات متناقضة بشكل يكاد يُذهب العقل والمنطق.

واليوم، وأقصد اليوم، ما زلنا نختلف على حقيقة «داعش»، ورؤية حكام إيران للمنطقة، وتفاصيل حرب اليمن، وحقائق الحرب الأهلية فى سوريا، وحقائق خلاف «السلطة» و«حماس» ومئات الملفات التى لا يوجد فيها حد أدنى من الوقائع أو المراجع أو الثوابت.

حينما تضيع الحقيقة يضيع المنطق، ويذهب العقل، وتبدأ فوضى التفكير، وينتقل ذلك إلى السلوك الذى يؤدى للعنف، فتضيع الشعوب، وتسقط الأوطان، لأننا خير من يكذب فى الصدق، وخير من يصدق فى الكذب.

وحسبنا الله على الحقيقة.

وسلام عليك يا خليفة خليفة رسول الله، سلام عليك يا سيدنا عمر، رضى الله عنك وأرضاك، حينما قلت: «لم أندم لأننى مراراً صمتُّ، لكننى ندمت لأننى مراراً تكلمت».

الحقيقة تبدأ بكلمة، والسيد المسيح، عليه السلام، علمنا حكمته: «فى البدء كانت الكلمة».

واليوم الحقيقة هى الفريضة الغائبة، والكلمة هى الحروف المغتصَبة، والضمير العلمى ذهب ولم يعد.

المصدر:الوطن
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت» «لم أندم لأننى مراراً صمتُّ لكن ندمت مراراً لأننى تكلمت»



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:14 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

اليابان تبدأ تصميم أسرع كمبيوتر فائق في العالم

GMT 17:20 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

لماذا يُعلن ترامب حالة الطوارئ؟

GMT 03:42 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بارتوميو" يشيد بدور الـ«VAR» في مساعدة الحُكّام

GMT 23:25 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

امرأة "ميتة" تعود إلى منزلها بعد أن أحرقت عائلتها جثتها

GMT 16:25 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

طرق لإزالة "خدوش الزجاج" الصعبة بسهولة

GMT 15:24 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

دروس الانتخابات المستفادة

GMT 05:40 2014 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

البهجة ليست «هناك»

GMT 15:19 2017 الإثنين ,29 أيار / مايو

في السياسة والدور القطريين

GMT 03:49 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الأسود يغلب على عبايات عفة الدباغ لموسم شتاء 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon