الحقيقة والعدالة من أجل لبنان
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الحقيقة والعدالة من أجل لبنان

الحقيقة والعدالة من أجل لبنان

 صوت الإمارات -

الحقيقة والعدالة من أجل لبنان

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

من يعرف لبنان، يعرف أن تحقيقاً مهنياً، نزيهاً وشفافاً، بكارثة حجمها من حجم بيروت، يبدو أمراً متعذراً إن لم نقل مستحيلاً...لا لنقصٍ في الخبرات والأدوات، ولكن لنقص في "الحياد" و"النزاهة" و"الشفافية"...لم تمض التحقيقات السابقة في سلسلة جرائم القتل والتفجير والاغتيال إلى أية نتيجة، وليس ثمة من سبب واحدٍ مقنع، لعدم تسجيل كارثة بيروت، ضد مجهول.
 
ومن يعرف لبنان أيضاً، يعرف تمام المعرفة، أن ليس كل مطالب بـ"تحقيق دولي" في كارثة العنبر 12، إنما يصدر عن رغبة في توخي الحقيقة وإحقاق العدالة...كثيرون منهم، وبالذات رموز الطبقة الفاسدة والمهترئة، ينطبق عليهم القول: "مش رمانة قلوب مليانة"، و"كلام حق يراد به باطل"، فهؤلاء الملوثة أياديهم بدماء أبناء شعبهم، الذي أثروا على حسابه، لا تهمهم الحقيقة إلا أن كانت تخدم أغراضهم في تجديد حضورهم، وتسوية حساباتهم القديمة والجديدة مع خصومهم.
 
والذي يعرف لبنان تمام المعرفة، يحار في فهم الأسباب العميقة الكامنة وراء رفض فريق من اللبنانيين إجراء هذا التحقيق، اللهم إلا كانت في بطونهم عظام يخشون تحريكها فتتمزق احشاءهم...، فالأصل ألا يخشى الأبرياء من التحقيق العادل والشفاف، طالما أنهم أبرياء، والحقيقة لا تضيرهم بشيء، وبخلاف ذلك ستظل رؤوسهم مجللة بهالات سوداء من الشك والاتهام.
 
يقال، وثمة بعض الصحة في هذا القول: أنهم يخشون "توجيه" التحقيق و"توظيفه" في المعركة الأكبر الدائرة على امتداد الإقليم بين واشنطن ومعسكرها وطهران وحلفائها...لكن ثمة ضمانات يتعين على هذا الفريق اشتراطها، من أجل القبول فتح الأحشاء المفتوحة والمتناثرة في ميناء بيروت، لمعاول المحققين وأدواتهم الدقيقة، بدل الاكتفاء بالرفض المسبق، غير المعلل، أو إثارة مخاوف سمجة كتلك التي طرحها نائب رئيس مجلس النواب حين قال: أن عرض القبول بالتحقيق الدولي يعني نهاية الدولة في لبنان، عن أي دولة يتحدث هذا "العتيق" في السياسة اللبنانية، الذي اعتاد الاستقواء بقوى نافذة في دائرته الانتخابية ومجلسه النيابي؟
 
كان يمكن أن يقال، على سبيل المثال لا الحصر: نوافق على "تحقيق دولي – عربي مشترك"، شريطة توخي التوازن، و"عدم الانتقائية" في اختيار الدول التي سيتولى خبراؤها التحقيق...كان يمكن اشتراط تشكيل لحنة تحقيق نيابية تمثل كافة الكتل البرلمانية، بما فيها الكتل المحسوبة على هذا التيار، تواكبها لجنة تحقيق أمنية تعمل كتفاً إلى كتف مع لجنة التحقيق الدولية، على أن تتشكل من الأجهزة الأمنية المختلفة، الموزعة ولاءاتها على الطوائف والمذاهب وقادتها وفرسانها...كان يمكن، ولا يزال ممكناً، البحث عن "سلة ضمانات" كفيلة بأن تبدد المخاوف من سوء التوجيه والتوظيف لرحلة البحث عن الحقيقة، بدل الاكتفاء بالاعتراض والاستنكاف المثيرين للشكوك والاتهامات...كان يمكن قطع الطريق على الألسنة التي انفلتت بالأمس، وأصحابها المتورطين في سلسلة لا تنتهي من المجازر الجماعية وعمليات الاغتيال، بل وكان ممكنا تقطيع ألسنتهم، لو أن معركة البحث عن الحقيقة، قد أديرت على نحو مغاير.
 
الوقت لم يمض بعد على أمرٍ كهذا، والفرصة ما زالت قائمة، ولعل التفاتات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته "التاريخية" لبيروت، ما يشجع على التفكير بطريقة مختلفة، فالرجل حرص على عدم استثناء كتلتي أمل وحزب الله من لقاء "قصر الصنوبر"، والرجل صرح بأنه لا يمكن "تجاهل" حزب الله عند البحث عن أي حل للاستعصاء اللبناني...هذا مدخل جيد للبحث عن مخارج، والتفاوض بشأن الضمانات، ومن دون ذلك ستمضي سجالات اللبنانيين واتهاماتهم المتبادلة، من دون نهاية، ومن المعيب أن يرتضي أحد من اللبنانيين تقييد الكارثة ضد مجهول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحقيقة والعدالة من أجل لبنان الحقيقة والعدالة من أجل لبنان



GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

دونالد ترامب ورئاسته - ٢

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نكات عن الاميركيين والبريطانيين والفرنسيين

GMT 01:36 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أبيات من شعر العرب اخترتها للقارئ

GMT 16:36 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيطرت روسيا وربحت أذربيجان وتجنّبت أرمينيا مجزرة جديدة!

GMT 16:31 2020 الجمعة ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حرب إثيوبيا وسؤال السيناريو الليبي!

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 18:04 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 13:11 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 21:55 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العذراء

GMT 20:28 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 09:01 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الدلو

GMT 20:29 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج العذراء

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 07:22 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:33 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الأسد

GMT 08:49 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 19:43 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ملفات في الدماغ

GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 08:49 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

آية بحصاص تفوز بأفضل وجه لعام 2020 في سورية

GMT 08:26 2012 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

النصر يسحق الساحل برباعية في كأس ولي عهد الكويت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon