لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم

لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم

 صوت الإمارات -

لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم

عريب الرنتاوي
بقلم ـ عريب الرنتاوي

اللبنانيون كما الفلسطينيون، لا شيء ينهي انقساماتهم، لا الانهيار المالي والاقتصادي، ولا جائحة كورونا ولا العدو المتربص على الأبواب ... فقدت الليرة اللبنانية قرابة ثلثي قيمتها، وفقدت معها شرائح واسعة من الشعب اللبناني، دخلها ومستوى معيشتها ... هذا ليس مهماً، المهم أن يبقى الرجل المحسوب على تيار المعارضة، حاكم المصرف المركزي، في موقعه ... دعوته للمكاشفة والشفافية، دعوته لمصارحة الشعب بالأسباب التي أدت للانهيار، دعوته لتقديم كشوف عمّا صُرف وما تحوّل للخارج، وما تمت سرقته من ودائع اللبنانيين، كبيرة الكبائر، وتعد بمثابة "انقلاب عسكري" وفقاً لوصف سعد الحريري، مع أن حكام البنوك المركزية في العالم، ليسوا سوى موظفين لدى الحكومة، وليسوا رؤساء لحكومات ظل أو حكومات موازية.
 
الطبقة السياسية التي أخرجها الشارع من سدة الحكم، أو بالأحرى أخرج جزءاً منها، ما زالت تضع في صدارة أولوياتها العودة إليها، بأي ثمن، حتى وإن تم ذلك فوق ركام من الخرائب والآلام... بالنسبة لهؤلاء، الخراب يبدأ لحظة مغادرتهم السلطة، هم لا يكترثون بحقيقة أنهم تربعوا على عرشها ثلاثة عقود، من دون أي إنجاز يذكر، ولا حتى ماء أو كهرباء، ومع ذلك، ينظرون لإخراجهم من السلطة بوصفه "مؤامرة"، وعودتهم إليها بوصفها الانصاف وإحقاق الحق والعدالة.
 
نظام المحاصصة الطائفية، حصّن السفهاء واللصوص، وكرس "زواج متعة" بين رأس المال، خصوصاً الفاسد، والطبقة السياسية الأكثر فساداً... أمراء الحرب والطوائف، يتسييدون المشهد، قادة الأجهزة الأمنية موزعين عليهم ... مسئولو الملفات المالية، موزعين عليهم ... العطاءات والاحتكارات والمشاريع الكبرى، لا تُرسوا على غيرهم ... سرقوا البلاد والعباد، ولا يخجلون من تقديم أنفسهم بوصفهم رموزاً للإنقاذ والخلاص، بل ولا يتورعون عن الادعاء بأن "رمزيتهم" تتخطى جغرافيا لبنان الصغير إلى الإقليم والعالم.
 
هؤلاء لا يخرجون من السلطة إلا ليعودوا إليها، ولا يتركون مقاعدهم الوثيرة، إلا لأبنائهم وبناتهم .... الاقطاع السياسي لا يسمح بتجديد الطبقة السياسية إلا من داخل العائلات ذاتها .... لقد حوّلوا البلاد والعباد إلى إقطاعيات متوارثة، مرسّمة جغرافياً، وما أن يقع أول اهتزاز أمني، حتى يسارعوا لإعادة ترسيم حدود كانتوناتهم ... ليست حروبهم الداخلية وحدها، ما يدفعهم إلى ترسيم حدود الطوائف والمذاهب... إذ حتى جائحة كورونا، جعلت كل فريق منهم، يبحث عن "السلامة لإقطاعيته" فحسب، بدءاً به وبعائلته ... أحدهم ألبس موكبه المكوّن من رهط من سيارات الدفع الرباعي المتشحة نوافذها بالسواد، بأقنعة فُصلت خصيصاً لها ... مشهد مضحك، يظهر جبن ونذالة أصحاب الموكب، مثلما يظهر نظرتهم لأنفسهم بوصفهم فوق البشر، بهم تبدأ الحياة ومن دونهم تفقد مبررها.
 
لبنان قبل أزمة الركود وانهيار النفط وجائحة كورونا كان في "عزّ" أزمته الاقتصادية والمالية ... الجائحة فاقمت المشهد وزادته تعقيداً .... البطالة والفقر والجوع ينتشر في عموم المناطق اللبنانية، وتجرف في طريقها المزيد من الفئات والطبقات الاجتماعية ... هذا ليس مهماً، المهم أن يعود جنبلاط والحريري وجعجع إلى "السراي الحكومي" وأن يخرج ميشيل عون وحسان ذياب ونبيه بري، من مكاتبهم الوثيرة.
 
ليس كل من هم خارج السلطة، لصوص وشياطين، معظمهم كذلك ... وليس كل من هم داخل السلطة، ملائكة وأنبياء، قلة منهم كذلك ... الفساد العابر للطوائف والمذاهب، عابر للسلطة والمعارضة ... والمحاصصة والاقطاع السياسي العابر للمذاهب والطوائف، عابر للسلطة والمعارضة كذلك... ومن يدفع الثمن أولاً وأخيراً، هم فقراء جميع هذه الطوائف والمذاهب، ومن دون استثناء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم لا شيء ينهي انقسامات اللبنانيين وصراعتهم



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon