فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية»

فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية»

 صوت الإمارات -

فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية»

بقلم _ عريب الرنتاوي

قف المنطقة برمتها على حافة «حرب خليجية رابعة»، بين إيران والولايات المتحدة هذه المرة ... عواصم المنطقة تقف على رؤوس أصابعها، ليس لأن الحرب خيار مفضل من قبل أي من طرفيها، بل لأن احتمالاتها تتزايد بتزايد احتمالات الانزلاق إلى أتونها، صدفة أو «بفعل فاعل»، والفاعل هنا إسرائيلي حصراً، وبشهادة أركان الإدارة الأمريكية.

تقرير استخباري إسرائيلي واحد، كان كفيلاً بدفع الأطراف إلى حافة الهاوية، والأرجح أنه من نمط تلك التقارير التي فبركها طوني بلير وجورج دبليو بوش، لتبرير حرب شعواء على العراق، أكلت الأخضر واليابس، وأودت بحياة مئات الألوف من العراقيين، قبل أن تعود واشنطن ولندن للاعتراف بأن تقاريرهما الاستخبارية لم تكن دقيقة (اقرأ كانت مفبركة)، إثر فشل المراقبين الدوليين وأكثر من نصف مليون جندي أمريكي (وحليف) في العثور على أسلحة دمار شامل عراقية، أو في الكشف عن «روابط» بين بغداد وتنظيم «القاعدة».

التاريخ يعيد نفسه اليوم، وعلى الصورتين المعروفتين معاً ... على صورة مهزلة بوجود رئيس أرعن في البيت الأبيض، وطاقم متصهين بالكامل، هم من أسماهم جواد ظريف بـ»الباءات الثلاث»: بينس، بومبيو وبولتون... والأخير بشكل خاص، رجل حاقد، كاره للعرب والفلسطينيين والإيرانيين والمسلمين، وتربطه علاقات وثيقة بجماعات ضغط تابعة لـ» مجاهدي خلق» ودول ثرية، وقد تلقى أموالاً منها  قبيل دخوله البيت الأبيض كمستشار للأمن القومي بقليل.

ووفقاً لخبراء أمريكيين، فإن الرجل يتعامل مع كل ما يأتيه من إسرائيل أو يخدم مصالحها، بوصفه «كتاباً مقدساً» و»دليل عمل» للسياسة الخارجية والأمنية للدولة الأعظم ... أما التزام بينس العقائدي بإسرائيل، فثابت كما إيمان «الدواعش بحتمية انتصار الجهاد العالمي»، العقيدة عنده مقدمة على السياسة والمصالح، وإسرائيل تقع في قلب عقيدة الرجل وإيمانياته وخرافاته والأساطير المُؤسسة لخطابه ... الباء الثالثة، بومبيو، فهو الوزير الأقل كاريزما من بين وزراء الخارجية الأمريكيين، يكفي أنه سلم أهم ملفات وزارته لـ»الفتى الغرّ» وقبل أن يكون «ببغاء البيت الأبيض»، يردد ما يملى عليه من قبل ترامب و»آله أجمعين».

إسرائيل التي عارضت الاتفاق النووي، ونفذت العشرات من العمليات الاستخبارية ضد إيران، وأكثر من 200 غارة ضد أهداف إيرانية في سوريا، وتهدد بضرب إيران في العراق ... إسرائيل هذه، تريد توريط الولايات المتحدة في حرب ضد إيران، نيابة عنها وخدمة لمصالحها، وهي وجدت في طاقم «الباءات الثلاث» ضالتها لتحقيق أغراضها... هي لا تجرؤ على خوض حرب مباشرة ضد إيران، وتريد للولايات المتحدة أن تقوم بالمهمة بدلاً عنها، وهذا هو بالضبط ما يلوح في أفق المنطقة اليوم، وأمام ناظرينا.

إيران لا ترغب الانخراط في حرب شاملة، وكذا الولايات المتحدة، بيد أن التاريخ ينبئنا بأن كثيرا من الأمم والدول، دخلت حروباً ضروساً لم تكن ترغب بها، بل وحاولت تفاديها ... فما الذي يحتاجه هذا الحشد العسكري الهائل لكي ينتقل من استعراض القوة إلى استخدامها؟ ... هل يحتاج لأكثر من ضرب ناقلة نفط بصاروخ طائش من اليمن أو حتى من إيران أو الخليج ونسبة ذلك إلى طهران وقياداتها؟ ... هل يحتاج لأكثر من رشقة صواريخ ضد هدف أمريكي في العراق، أو سيارة مفخخة تنفجر في موكب أمريكي، حتى تصبح الحرب خياراً أوحداً؟ ... أليس هناك أجهزة استخبارات إسرائيلية أو حتى إيرانية معارضة، متربصة، ومن مصلحتها اندلاع حرب كهذه، اليوم وليس وغداً؟ ... أليست لها من الأدوات الكفيلة بإشعال الفتيل وإحراق المنطقة من جديد، وإغراق المنطقة للمرة الرابعة في أقل من أربعة عقود، في أتون حرب كونية شاملة؟

فتشوا عن الأصابع الإسرائيلية، التي تعبث بأمن المنطقة واستقرارها وسلمها، إذ تعبث بعقول بعض صناع القرار الأمريكي، من غلاة المتشددين والمتطرفين، من «الخلايا الصهيونية النائمة» في البيت الأبيض والخارجية وغيرهما ... فتشوا عن اليمين المتطرف في إسرائيل، الذي وجد ضالته في اليمن الأمريكي الشعوبي، وقرر أن يعيد صياغة شكل المنطقة وصورتها ... فتشوا عن «صفقة القرن» بما هي إعادة هندسة لخرائط القوى وتحالفاتها ومحاورها وأولوياتها، وليست مجرد «وصفة» لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي الممتد، وانظروا كيف يجري التضييق على تركيا، وكيف يجري خنق إيران وحلفائها، وكيف تطارد جماعة الإخوان المسلمين... وكيف يحاصر الأردن اقتصادياً وتعاقب السلطة مالياً وسياسياً في الضفة وتضرب حماس عسكرياً في غزة... هل هي صدفة محضة، أن توضع جميع هذه الأطراف في قلب دائرة الاستهداف المركّز من قبل اليمين المتطرف الإسرائيلي والشعبوي الأمريكي؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية» فتشوا عن «الأصابع الإسرائيلية»



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

تأثير تناول "الوجبات السريعة" على خصوبة النساء

GMT 17:19 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

"المزخرف" يغزو الأزياء الرجالية في ربيع 2018

GMT 15:40 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

حقيبة الظهر من"بولغاري" تناسب المرأة الأنيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon