قصة هروب
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

قصة هروب

قصة هروب

 صوت الإمارات -

قصة هروب

عائشة سلطان

تحكي طبيبة سورية عن تجربة هروب مريرة الى إحدى الدول الأوروبية بتدبير، برفقة وحيدتها الطفلة وبمساعدة مهرب محترف، لكنه ولحسن حظها كانت إنسانيته لازالت في حالة جيدة، فبعد أن دبر لها جواز سفر أوروبياً (مزوراً) ومنح طفلتها جواز سفر ابنته، أسرّ لها قبل السفر بأنهم سيفترقون في المطار وسيسافر هو مع البنت الى المانيا على أن تنهي هي اجراءاتها لوحدها حتى لا يكتشف أمرهم، وأمر الجوازات الزائفة إذا بكت الطفلة طالبة أمها، وهذا ما كان بالفعل، لقد نفذ المهرب والطفلة من ضابط الجوازات بسهولة لكن ارتباك الأم الشديد كشفها، وهنا كانت مصيبتها الأولى، سافر المهرب بالطفلة إلى ألمانيا واعيدت هي من حيث أتت!

بشكل وبآخر تدبرت جواز سفر ايطاليا ومزورا بطبيعة الحال بعد عدة أيام، في الوقت الذي كانت تتواصل فيه مع المهرب طالبة ان يعهد بالطفلة الى إحدى صديقاتها في المانيا ممن كانت تتردد عليها في سوريا، وقد قام المهرب بذلك، لاحقا سافرت الطبيبة الى النمسا واستقلت أول قطار الى المانيا حالمة باللحظة التي ستحتضن فيها طفلتها، استفاقت على ضجة كبيرة ورجلين يطلبان منها جواز سفرها، حدقت فيهما، كانا رجلي أمن بمسدسات وهراوات غليظة، كانت تلك مصيبتها الثانية، لكنها بثبات الأم المصرة على فعل أي شيء للوصول لابنتها ناولته الجواز من دون تردد، سألها هل أنت إيطالية، كلميني بالايطالية إذن، وأسقط في يدها، بكت كثيرا مرددة لست ايطالية أنا سورية أبحث عن ابنتي واريد أن أصل اليها، إنها في المانيا، المفاجأة أن الضابط طمأنها حين قال لها أنت في الأراضي الألمانية لا تخافي!
بقيت في معسكر للاجئين لمدة أسبوعين، ثم تدبرت أمر التواصل مع صديقتها ومن ثم وصلت الى ابنتها التي كانت بعد عدة أسابيع من فراق أمها قد تغيرت ولم تتعرف الى أمها بسهولة، كانت تبكي، وبصعوبة استطاعت الأم رأب الصدع الذي أحدثته فاجعة الفراق.. ستضع الطبيبة نفسها في قوائم اللاجئين وستحصل على حقوق المهاجر و«سأعمل بكل طاقتي لتكبر ابنتي وتتعلم وتنال حياة أفضل وتصبح طبيبة مثلي أو ما تريد أن تكون هي»، هكذا رددت الطبيبة وهي ترى طفلتها تلتحق بروضة الأطفال التي تسجلت فيها لتبدأ حياة أخرى مغايرة ولتمد جذورا جديدة في تربة بلاد بعيدة عن سوريا الى أن يشبع تجار الحروب ويكتفوا ويتقاسموا الغنائم ساعتها ماذا سيبقى لأمثال هذه الأم وللصغار الذين سيحملون جوازات سفر أجنبية وسيتحدثون بلغات أخرى ويسكنون أحياء ومنازل لا تعبق بالياسمين الدمشقي، ولكنها بالتأكيد تمتلئ بالأمان والكرامة التي ضاعت هناك في أحيائهم العتيقة!

هذه واحدة من حكايات الرحيل الطويل التي يعيشها السوريون هذه الأيام بينما تتعقد الأمور أكثر في الجغرافيا العربية..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة هروب قصة هروب



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon