المقارنة في زمن الحداثة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

المقارنة في زمن الحداثة!

المقارنة في زمن الحداثة!

 صوت الإمارات -

المقارنة في زمن الحداثة

عائشة سلطان

لا أميل إلى إجراء المقارنات بين الناس أو الاعتقاد بأن العمر يرجح كفة كبار السن دائما، لأن سنوات العمر - حسب ظن البعض - تمنحهم امتيازات مضمونة كالخبرة والمعرفة والحكمة والنضج وووو الخ، وهو ما لا يتوافر للشباب أو صغار السن، وعليه يعتقد بعض الكبار أنهم في أي مقارنة أو موقف مع الصغار لابد أن يكسبوا هم نقاطاً أكثر، وأن يكونوا هم الأفضل والأنجح والأعلم والأشهر وجميع الصفات على وزن أفعل المبالغة !! والحقيقة أن هذه نصف الحقيقة أو جزء منها، وليست كلها بطبيعة الحال، فالتعميم لا يصح في أي شيء فليس كل الكبار حكماء ولا كل الشباب طائشون أو لا يملكون أدوات المعرفة !

إن الاعتقاد بحكمة الكبار ونضجهم وفهمهم المطلق والدائم اعتقاد غير صحيح دائماً، ومثله التأكيد على ضحالة الصغار وعدم امتلاكهم للحكمة والمعرفة والفهم، فلو أنصتنا لهم جيدا لأمكننا معرفة الكثير فقط لو تبادلنا الأدوار وأعطيناهم فرصة قيادة النقاشات وعرض التجارب، هذا كله لا يعني بالتأكيد أن الآباء والمعلمين أقل حكمة أو معرفة، لكن المقصود هو أننا أحياناً نظلم الشباب حين نجعل العمر حكماً ومقياساً نستخدمه ضدهم على طول الخط!
العلم والخبرة والعلاقات والأسفار والقراءة، وغيرها، تمنح الإنسان ما نسميه في نهاية المطاف مجموعة المعارف ودرجة الوعي التي يتمتع بها، لكن ابناءنا اليوم أتيح لهم من الفرص والإمكانات المادية والثورة التقنية ووسائل التواصل وانفجار المعرفة والإعلام، ما يجعلهم يختصرون الكثير من السنوات ليصلوا للنضج والمعرفة في زمن أقل من ذلك الزمن الذي احتاج إليه آباؤهم ومعلموهم، خاصة في حقول التكنولوجيا ومستلزمات الحياة المعاصرة، لا تنسوا أن الإنسان ابن زمانه وليس ابن أزمنة أهله السابقة!

تبقى منظومة القيم والقضايا الأيديولوجية التي يحتج بها الكبار للتأكيد على افضليتهم على جيل اليوم، وهي مسألة يفصلها الفيلسوف الفرنسي وعالم الاجتماع جيل ليبوفيتسكي الذي يقول في كتابة (أزمنة الحداثة) «إن مجتمع الحداثة الفائقة مجتمع يتميز بالحركة والتدفق والمرونة والاستهلاك بلا حدود: الاستهلاك لأجل المتعة».

فضلاً عن أنه يبتعد عن المبادئ العظيمة التي هيكلت الحداثة أكثر من أي وقت مضى.

وفي حين أن الفرد الفائق الحداثة يجري توجيهه نحو اللذة الدنيوية والمتعة، إلا أنه أيضاً يمتلئ بنوع من الخوف والقلق الذي يتأتى من العيش في عالم ينزلق بعيداً عن التقاليد، ويواجه مستقبلاً غامضاً..

إنهم أفراد أكثر تعليماً وأكثر تدريباً ولكنهم أكثر تحطماً أيضاً.

إنهم بالغون وناضجون ولكنهم غير مستقرين وقلقون.

فضلاً عن أنهم أقل تمسكاً بالأيديولوجيا في الوقت الذي هم فيه أكثر اتباعا لتغيرات الموضة، أكثر انفتاحاً ولكنهم أسهل تأثرا، أكثر انتقادا لكنهم أيضا أكثر سطحية، أكثر شكَّا وأكثر غموضاً. ولم يعد هناك أي نظام إيماني يمكن اللجوء إليه للطمأنينة والسكون». باختصار تلك هي أيام الحداثة الفائقة»!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المقارنة في زمن الحداثة المقارنة في زمن الحداثة



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon