إذا كنت في روما
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

إذا كنت في روما!

إذا كنت في روما!

 صوت الإمارات -

إذا كنت في روما

عائشة سلطان

لماذا علينا أن نفعل كما يفعل الآخرون دائماً؟ وبعيداً عن توصيف الحالة ومبرراتها: فسواء كان ذلك تقليداً أو مسايرة للمجتمع الذي نعيش فيه، أو إظهاراً للانتماء وعدم التغريد خارج السرب لضمان البقاء في هذا السرب، أياً كانت المبررات، فمن هو هذا الذي اخترع نظرية «إذا كنت في روما فافعل كما يفعل أهلها»، هل ذلك صحيح؟ ممتع؟ مبهج؟ مفيد؟ ربما ! لكن ماذا لو لم يكن كذلك؟ وماذا لو كان الانسياق وراء المجموع بلا تفكير يمكن أن يتسبب في قتل شغفنا بالحياة، وعدم شعورنا بالراحة والانسجام مع الذات، أو في إزعاجنا على الأقل؟ ماذا لو كنا في روما وكانت البيتزا الإيطالية لا تسبب لنا حساسية من أي نوع ما، ولا تكسر نظام حميتنا الصحية التي نتبعها ؟ هل علينا دائما إذا كنا في روما، أو غير روما أن نفعل كما يفعل أهلها، أو نتجاهل ذلك ؟

تقول اليزابيث جيلبيرت صاحبة كتاب «طعام، صلاة، حب»، إنها حينما دخلت أزمة ما بعد الطلاق التي عصفت بحياتها وصحتها وكادت تودي بها للموت، قررت أن تحقق رغبة قديمة لطالما أرادت من ملء قلبها أن تحققها، لكن الحياة والزواج والعمل لم تساعدها، تلك الرغبة تتلخص في تعلم اللغة الإيطالية، بعد طلاقها وجدت أن الظروف ملائمة وأن تعلم الإيطالية في إيطاليا قد يسهم في إخراجها من الوضع النفسي الحرج الذي تعانيه، ومع يقينها بذلك إلا أنها فكرت فيما يمكن أن يقوله أصدقاؤها وزملاؤها في العمل وأقرباؤها؟ لماذا عليها الآن أن تتعلم الإيطالية؟ ففي مثل عمرها، مالذي ستجنيه من ذلك؟ لماذا لا تتعلم أمراً أكثر نفعاً كما يفعل بقية من هم في مثل حالتها؟ مرة أخرى وفي مجتمع متحرر، كالولايات المتحدة على الفرد أن يفكر فيما يحبذه الناس ويوافقوا عليه، وعليه أن يفعل مثلهم وإلا نقدوه وسخروا منه !
للحظة فكرت بطريقة «عدم التغريد خارج السرب» أو البقاء في الصندوق نفسه، لكنها حين فكرت فيما تعرضت له، وفيما يمكن أن يفوتها لو أضاعت هذه الفرصة، وفيما يمكن أن تحظى به لو ذهب بعيداً عن السرب، وفكرت خارج الصندوق، قررت أن تسافر دون تردد، مرددة أنها لا تحتاج أن تبرر رغبتها وأحلامها، فيكفي أن تتعلم الإيطالية لأنها تريد ذلك، وهذا ما كان فعلاً، وهناك في روما بقيت لأيام تفعل كما يفعل أهل روما، لكن بعقل وثقافة زملائها ومجتمعها، لم تخرج من الصندوق بشكل كامل، لحين قابلت ذلك الحلاق الذي سخر من طريقة الحياة الأميركية قائلاً، أنتم تعيشون بشكل مرفه تكسبون أموالاً كثيرة، وتعيشون في منازل فاخرة، ولكنكم تشترون أطعمة دسمة تتناولونها فرادى، محبطين أمام شاشات التلفزيون، وتنامون باكراً، أنتم تعيشون لكنكم لا تحيون الحياة هنا في إيطاليا!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا كنت في روما إذا كنت في روما



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon