لنتحدث عن الكرم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

لنتحدث عن الكرم!

لنتحدث عن الكرم!

 صوت الإمارات -

لنتحدث عن الكرم

بقلم : عائشة سلطان

قد يبدو للبعض أن الحديث عن الكرم (المعنى المرادف للسخاء) نوع من الإنشاء اللغوي أو الحديث العاطفي، خاصة وأننا نعيش في زمن التراجعات الكبرى أو نهاية السرديات العظمى إن صح التعبير، السرديات بما تعنيه من قيم إنسانية خالدة وتوجهات فكرية أقامت دولاً وأسست لتاريخ ورموز وخطوط مؤثرة في الأدب والفن والسياسة.

، لذلك فإن معظم الناس اليوم حين تحدثها عن الكرم والعطاء والتضحية والتسامح، تنظر إليك بشبه ابتسامة بلهاء، مطالبين بأن تحدثهم عن شيء عملي، شيء يفهمونه ويلمسونه وبالأحرى يستفيدون منه، شيء يشبه واحد زائد واحد يساوي اثنين، لا أكثر ولا أقل، فنحن في زمن المادية في أقصى تجلياتها!

لماذا نتحدث عن الكرم الآن؟ إليكم أولا هذه الحكاية البسيطة: كنت أجوب قرى منطقة الريف النمساوي بسيارة مستأجرة أنا وصديقتي، كانت تلك القرى صورة مرادفة للجمال في أبهى تجلياته، أوقفنا السيارة قريباً من منزل أحدهم لالتقاط بعض الصور، قالت صديقتي بمرح صاحب هذا المنزل الرائع سيكون لطيفاً وصاحب ذوق رفيع، وما كادت تنتهي من جملتها حتى فوجئنا برجل يطرق زجاج السيارة صارخاً بأقصى ما لديه وكل علامات الغضب على وجهه وبإشارات واضحة تدل على أننا تجاوزنا رصيف الشارع العام إلى بلاط ممتلكاته الخاصة، وأن علينا أن نذهب من هناك وبأسرع ما يمكن، لقد كان فجاً بشكل غير مقبول أبداً!

بعد ضحك وتعليقات قالت صديقتي: كنت قبل مدة أحضر احتفالات فنية في منطقة الأرز بجبل لبنان، وكنا نبحث عن موقف سيارات وسط ازدحام كثيف، وقفنا قريباً من بيت أحدهم خرج لنا، لوح بيده فتحنا باب السيارة لنعتذر، فاجأنا بابتسامة مرحبة وفتح لنا مرآب بيته لنضع سيارتنا بل ودعانا لفنجان قهوة!

الكرم، سماحة النفس والخلق، المعنى العميق لجمال الروح العربية تكمن في المقارنة الصارخة بين الموقفين، بعيداً عن كل ما يمكن أن يقال عن الفروقات الثقافية بين الرجلين، القيم المادية التي تحكم الإنسان الغربي في نظرته وتعامله مع موضوع الحقوق والممتلكات الخاصة، التوجس من الشخص الغريب وتحديداً العربي أو المسلم... الخ، إلا أنك مهما فتنت بجمال الطبيعة وسحر الأمكنة وقلت شعراً في الذوق والفن اللذين يلفان كل شيء هناك، ستحضر بلاشك تلك اللحظة التي تضعك في مواجهة الفرق العظيم في الجذر الثقافي بين الروح والمادة، بين القانون والجمال الإنساني، بين بساطة العربي وكرمه وتلقائيته (أياً كانت فوضويته وتخلفه التقني) وبين توحش الغرب وماديته المقيتة!! ما يجعلك تقول: الحمد لله أنني عربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لنتحدث عن الكرم لنتحدث عن الكرم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 18:32 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أعلى معدل توظيف بدبي منذ 20 شهراً

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 00:59 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

أحمد حسام ميدو يقود الوحدة لفوز قاتل على الفتح

GMT 15:17 2017 السبت ,13 أيار / مايو

اليمن ما الذي تبقى من الدولة و"الشـرعية"

GMT 12:19 2013 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

"بوكستر إس" 2013 تزيح "كاريرا 911" من فوق عرش "بورش"

GMT 14:01 2017 الإثنين ,21 آب / أغسطس

محمد رمضان والغرور في تزايد

GMT 11:58 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

استعمال التبغ في علاج إصابات الملاعب أسرع

GMT 12:08 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

ممارسة الجنس بانتظام تمنع حدوث مشاكل في القلب

GMT 15:51 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تُحذر الحوامل من خطورة نومهن على ظهورهن

GMT 03:10 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

الفساتين الماكسي تعود برؤية جديدة منذ زمن طويل

GMT 23:56 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

سلطان القاسمي يحاضر عن تاريخ الخليج الجغرافي

GMT 05:28 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

سيدات الأهلي إلى نصف نهائي كأس مصر لليد

GMT 00:34 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

مراد وهبة ضيف "المانيفستو" على الراديو 9090

GMT 22:44 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"آرسنال" يتصدّر السباق نحو نجم روما أوندير

GMT 20:14 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

بيت الشعر في الأقصر يحتفي بتجربة شعبان يوسف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon