دروس في الدم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دروس في الدم

دروس في الدم

 صوت الإمارات -

دروس في الدم

ناصر الظاهري

هالني صورة تجمع صغاراً في رياض الأطفال في سنواتهم التعليمية البكر، في إحدى رياض الدولة، وهم مرتدين ثياب الإحرام، ومتجمعين حول خروف قطني، وطفل يحز رقبته بالسكين «المستعارة»، في التعريف بالنحر والأضحية والهدي، لكن ألا تعتقدون أن هؤلاء الذين في صفهم التمهيدي الأول لا يميزون، ولا يدركون، وقد تختلط عليهم الأمور، فلماذا نزرع في وعيهم الأول، استباحة الدم، ومعنى القتل، والتعريف بالسكين أداة القتل الأولى؟ ما هي الدروس المستفادة إن عرف طالب أو طالبة في صف الروضة معنى الأضحية، والفداء، هؤلاء الطلاب الصغار ما زال يعني لهم الخروف «أمر أمومي»، فهو قريب لقلوبهم، ويحنون عليه، فلم نجعل الفزع يدق أبواب صدورهم الصغيرة؟ ونفتح أعينهم على الدم المراق، طيب.. لو أن هذا الطالب وحينما رجع من مدرسته، استل سكيناً من المطبخ، وذهب لأخيه النائم، وحز رقبته، فداء وأضحية كما تعلم في الروضة! كيف يعرف في عمره الغض معنى السكين، وكم هو الدم مقدس، وجهله كيف يواري سوءة أخيه.

أحضرت مرة لابنتي، وهي في السادسة قصص الأنبياء مبسطة، تدعيماً، وتنويعاً في ذائقتها القصصية، وتربية الخيال عندها، فكانت القصة الأولى عن آدم وأولاده، وقد صعب عليّ الأمر، لكنني تجاوزته بطريقة فيها خيانة للنص والسرد القصصي، وتشتت ذهنها حين قتل قابيل هابيل، بطريقة التمويه، والتلاعب اللغوي، لكن الحرج حينما وصلت لقصة النبي إبراهيم، وابنه إسماعيل، وشروعه في التضحية بابنه، وفديه بذبح عظيم، ورغم أن القصة من أمتع القصص، لكنها تحولت في رأس الصبية إلى لوم الأب على قتل ابنه، لماذا؟ هل يكرهه؟ هل لأنه لا يسمع كلام أبيه؟ أين أمه إذاً؟ وهل ستذبحني؟ وغيرها من تلك الأسئلة البريئة، والتي بلا سقف، فلم أفلح في الخروج، وجعلتني أفكر أن علينا، وحين نتعامل مع جيل جديد، ومترف بالمعرفة، ويسر المعلومات أن نطرح على أنفسنا أسئلة كثيرة قبل الشروع، وإلا سنغرق، مثلما غرقت في قصة النبي إبراهيم، وابنه إسماعيل والأضحية.
كانت فيما مضى في مدارسنا حصص عن الجهاد، وقتال المشركين، وتعلم صلاة الحرب والخوف، ذهب معلمها، وبقيت في رؤوس بعض طلبتنا، وغادروا من أجلها إلى أماكن سموها «دار الحرب»، وكانت هناك حصص للبنات الصغيرات، عن الوعيد، وجلاوزة جهنم، وأنهم يقرعون الناس بسلاسل من حديد، وعذاب القبر، وحيات وأفاعي، ودود ينغل الجسد، الآن.. ماذا تبقى في رؤوس تلك الصبايا غير الخوف والسواد، والشخصية المُرَوَّعة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دروس في الدم دروس في الدم



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon