تذكرة وحقيبة سفر 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري


ما يشدني أثناء التجوال في المدن منظر رجال ونساء اللوحات الإعلانية، وهم يكدون ويتعبون في التصوير، وفي أجواء مختارة، وأماكن منتقاة من أجل صورة جميلة يحاول المعلن أن يسلب بها أموالاً زائدة من الزبائن، هؤلاء الصنف من الممثلين الصامتين، لا هم مشهورون مثل بقية الفنانين، ولا هم عارضو أزياء نجوم، يذكرونني دائماً بالممثلين في كتب ومجلات القصص المصورة والمسلسلة، والتي تبدو أنها اختفت من دنيا الجيل الجديد، هم معلقون بين الشهرة، وبين النسيان، مثلما هي صورهم المعلقة والعملاقة في الإعلان التجاري، تظل محط العين لأيام، ثم تطيرها عوامل التعرية، وعوامل السوق، فينسى ذاك الوجه الوسيم أو الجسد المتناسق في الزحام!

ليس مثل التعامل مع سواقي الأجرة في السفر، غير أن أظرفهم سواقو أجرة مصر ولبنان، هم الأكثر حكائية، بدءاً من السمسرة، ومعرفة مفاتيح كل الأمور، وانتهاء بالسياسة التي يكون نصيبها الكفر والتكفيريات، وسب كل شيء، فالسائق المصري يبدأ حكايته بعد جلوسك على مقعد سيارته الخلفي بالشكوى من ثقل حقيبتك، فيشعرك أنها سببت له «الديسك» فجأة، أو حرّكت عضلة كانت منسية، فتلوم نفسك حينها بعض الشيء، لكنه لا يكتفي بالشد العضلي، لتصل الأمور به أن يشكو دوماً من «العيا»، والصحة ما عادت تسمح، وعلى قدها، وأن سيارته هدّها العمر، وبحاجة لعمرة، فتشعر أنك غديت مسؤولاً عن يتيم في الخمسين، وحتى تصل لعنوانك المقصود، يكون جسده تهردم قدامك، ولا باقي له عظم صحيح، وليس له من نعيم الدنيا إلا «اللظى»، وأيامه معدودة، ناسياً أنه كان يزاحم زملاءه، وكأنه «صبي» زعيم العصابة في الأفلام، وهو يصرخ بأعلى صوته، منادياً على زبائن المطار، حاملاً حقيبتين من حقائب الحجاج خطفاً في خفة رافع الأثقال التركي. 

بينما السائق اللبناني، لا يحب أن «يتقاشر» على عافيته، وأول شيء سيدعو لك بالصحة، وأن الله يخليك، ويخلي «عيلتك»، وأن مثل الصحة «ما فيّه»، ثم ينتقل لحكاية الصحة من وجهة نظره، وهذه المرة، سيطرحها على الوالدة المسنّة، والتي تبدو أمام عينيك لحظاتها أنها حملته وهناً على وهن، وفصاله وفطامه في عامين، فتحنّ، ويرق قلبك على العجوز، خاصة وأنه يوحى لك ببلوغها أرذل عمرها، متناوبة عليها الأمراض، فتتحول فجأة لصورة أمك، فيعتصر قلبك ألماً وشفقة، وتظل تطلب لها الشفاء، وتكثر من الدعاء، وهو أمر بالتأكيد لا يريده ذلك السائق غير العجل، بقدر ما يريد شيئاً يترجم لرقم في نهاية الرحلة التي اعتادها، ولا يمل من تكرارها، حتى تصل لعنوانك الذي طال بك «المشوار» إليه، ولا يبقى شيء صالحاً في تلك الوالدة، إلا الطحال، وهو أمر أرجح أنه نسيه أو وجد أنه لا «عازه» له من بين تلك الأحشاء المتضخمة، بفعل حديث الابن «البار»!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon