تذكرة وحقيبة سفر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر

بقلم -ناصر الظاهري

هناك مدن فيها شيء من الروح، وسكينة النفس، فيها شيء من تسابيح العارفين، ودراوشة الوقت، مدن بعينها ووحدها من تناديك لتعطر يدك بمسك الصوفية ومريدي الخير والذكر الذي لا ينتهي، القيروان مثلاً، تلك المدينة المتدثرة بالتاريخ، المضمخة بعرق الفاتحين، حين كان الفتح نوراً، وهداية وسَوق معارف، ومعنى للتعايش، ورقي الإنسان، من يوم ذاك الدخول ستعمر البلاد، وستبتنى مدينة فيها ذاك التزاوج الجميل بين عمارة البربر التي عرفت بأن تحوط المكان كطوق من الضلوع وما جلبه العرب المسلمون معهم من رحابة للمكان، وسعة في المجالس، وذلك التشكيل الهندسي لخطوط وحسابات ستتجلى فيما بعد لتعطي ذاك الطابع المتميز للحضارة الإسلامية أينما كان.

مراكش مثلاً، مدينة لا تغفو إلا على ذكر، هي المحصنة برجالها الأتقياء، ينسل لك أذانها الفجري من بين تلك البيوت المساكنة للتاريخ حين بدأ، مدينة السلاطين حين تكون الحياة زهواً، وملاذ النساك حين تجري دموع التقوى في المحاجر، تأخذك لدفء أمكنتها، وعبق رائحتها، فلا تريد منك إلا أن تنتشي، إما شكراً أو ذكراً أو عطراً.

غير بعيد عن مراكش، تسلمك هذه المدينة المسورة بشواهد الرجال، لأختيها فاس ومكناس، وهما مدينتان فتحتا أذرعهما للخيول المنكسرة من العدوة الأخرى، للأفواج التي بكت حسرة العربي الأخيرة هناك، للمورويسكيين بعد أن زفروا ندامة الوقت وحسافة الزمان على أيام كانت في الأندلس الرطيب، تجوس فيهما بأقدام الطهر، تدخلهما مبسملاً، وبالرجل اليمين، تشعرانك بأنهما امتداد لقرطبة وغرناطة، وما فعل الأولون، حين كانوا أطهاراً ويصلون، مدينتان لا تجزع إنْ تعلق قلبك بهما، لأنهما جزء من قلب كل عاشق يعرف الحب والهوى، وتقاسيم الوجد والنوى.

تعبر البحر، لا وعثاء ولا تعب، تحط بك عصا الترحال زائراً وتائباً نحو غرناطة الحمراء، فلا قدم تشدك، ولا أرضاً تقلك، بعض المدن تخل بتوازن العاقل المرتحل، غرناطة مثلاً، ما أجمل ليلها، ونسائم فجرها، يظل يتبعك الغناء الغجري في غبشها، ليسلمك إلى زوايا فيها، تجد نفسك هناك، فتقول: «كأني ولدت هنا.. أو ارتحل قومي من هنا»، غرناطة تحوطك بنسيج غريب، تريد أن تمسك طرفاً، فينسل طرف، فلا تدري لم ظل حلم طفولي يطرق ذاكرتك الطريّة، هذه الأندلس.. ليتك كنت هنا، فيتملكك ذاك الندم الذي لا تعرف من أين هبط، فيخرج ذلك «التوهي» من الصدر كحريق لا يقبل الانطفاء.

تلك المدن التاريخية كشعاع من نور بعيد، تمسك بأطرافك، لا تجعلك تمر دون أن تصرّ لك شيئاً منها فيك، هي مدن تتنازع قلبك التقي، وتتوزع طرق القدم، فإما منها، وإما إليها، حينها فقط يستكين الشيخ الفاني المتفاني، ويتمنى نومة تحت ظل أشجارها، يتوسد ثراها البارد، ممسكاً بخيط مسبحته، شاعلاً رأسه اليقظ بخواتيم الذكر، وجلال الشعر، وذاك البيان الذي فيه العلم والسحر.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر تذكرة وحقيبة سفر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon