يمكن لأيامنا أن تشبهه
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

يمكن لأيامنا أن تشبهه

يمكن لأيامنا أن تشبهه

 صوت الإمارات -

يمكن لأيامنا أن تشبهه

بقلم - ناصر الظاهري

لو حاولنا أن نخلق يوماً من فرح في نفوسنا، وعلى من حولنا، شذّبناه بما يمكن أن يعلق فيه من تفاصيل صغيرة يمكن أن تزعجه، وسمّيناه يوماً من العمر، لو نهض الشخص منا صباحاً، وشاهد الفجر وهو يوقظ أبواب الناس باباً باباً، وتابع الشمس وهي تعطي جزءاً من سحرها ولونها ودفئها للمخلوقات الطائرة والسابحة، نهض وبارك يومه بالصلاة والدعاء، ثم ركض على عشب المدينة متخلصاً من كل ما من شأنه أن يعيق الجسد، ويمنحه هذا الترهل الذي بلا داع، فهو مازال في الثلاثين الجميلة، يدبّ نحو الأربعين الحكيمة، صباح مليء بقطر الندى، وبلّ الصدى وتلك الرائحة المميزة للصباح حين يكون متعافياً وقابضاً على إيقاع الحياة، صباح المشي والتأمل والتفكير الطري، وتجربة أن يكون الإنسان خيّراً وفاعلاً ومحسناً.
عاد بعد أن قطف زهر الصباح ومتعة أول الفجر، حاول أن يسرق ضحكة من زوجته المتألقة هذا اليوم، قبّل أولاده المستيقظين على ملل، وببعض الكلل، حاول قبل ذهابه اليومي أن تجمعهم طاولة الإفطار ببعض التحايل والدلع وغنج البنات ورجاءات الأم المتكررة وحزمها غير القوي، ودّع الأولاد، تاركاً لهم فسحة التمتع بإجازتهم الصيفية، وغاب في رحلة الماء التي تحيي العروق الميتة، كان البلل وطعم النظافة الحلو، لم يفكر في المحزن، ولا قرأ جريدة الصباح، ولا استمع لنشرة الأخبار، ولا علوم النشرة الجوية، كان صباحه سهلاً، لم يشأ أن يفتح هاتفه النقّال، ولم يفكر في غير الحب، وفعل الخير والإحسان للآخرين كريح مرسلة، كانت كلماته لزوجته هذا النهار مغلّفة بورق الزنبق وحرارة اللقاءات الأولى. توجه إلى عمله، حيّا فرّاش الوزارة، سأله عن حاله وحال أولاده، ضاحكه عن همّة الرجال، وشكاواه من أوجاع الركب المستمرة، استطاع أن يراقب تلك السعادة المختفية خلف بقية الأسنان المتهالكة، والنشوة الغامرة حين تتسلل إلى جوف البدن، أطربته ضحكة الرجل، ودعاؤه له بالصحة والعافية وطول العمر، دخل مكتبه برئتين مكتملتين، قرر أن يغلق أذنيه عن فواحش العمل وسوء القول، كان ينظر بعين الرضا للأشياء وللناس، كانت تحيات الصباح تسبق خطواته، تحاشى الغضب، ظل يفكر بأشياء كبرى وعظمى، يتفكر بالمعروف والإحسان واليد البيضاء، وقيمة الإنسان حين يقرر أن يكون عظيماً ونبيلاً، ظل لسانه رطباً طوال اليوم. أحصى خير اليوم، وكم لحظات من السعادة عاشها وهو يقدم للناس شيئاً ذا قيمة، طرأت على خاطره كم هي الساعات التي نهدرها من غير فائدة، وكم هي الساعات التي نقتطعها من أعمارنا في الأذى والسوء ومحاربة الآخرين، طرد الفكرة عائداً ومكملاً يومه الذاهب في السعادة، ونبذ الشرور والأماني بالشيء الجميل والوعد الحلو. عاد إلى البيت.. تهنّأ بغداء عائلي، سكن إلى نفسه، وراح في قيلولة وحلم، متمنياً يومه هذا لو أنه يطول مثل دهر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يمكن لأيامنا أن تشبهه يمكن لأيامنا أن تشبهه



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon