فتى البيضة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

فتى البيضة

فتى البيضة

 صوت الإمارات -

فتى البيضة

بقلم - ناصر الظاهري

تخرج من رحم الأزمات تفاصيل صغيرة، وأشياء جانبية مطروحة على هامش المسألة، لكنها تصبح علامات على الطريق، ومنعطفات مهمة في حياة الناس، لأنها تمس عواطفهم وأشجانهم وتلامس شغاف قلوبهم، هي أمور تخص كيفية تعابير الناس عن حزنهم، وتأثرهم، وصادق مواساتهم، وقد تجلى ذلك في تأثر رئيسة وزراء نيوزيلندا، فقد تخلت تلك المرأة القوية عن دبلوماسيتها التي تجعلها تطمس أي تعبير أو المبالغة فيه، وكانت كالأم الثكلى، فقد ارتدت مرة السواد، ومرة تحدثت بلغة عربية، ومرة أخرى ألقت السلام والتحية الإسلامية، ومرة رفضت ذكر اسم ذلك المجرم الفاعل، فقط لتقول للعائلات المنكوبة إني معكم، ونيوزيلندا كلها معكم، لقد كانت بعيدة عن التمثيل، وحده الوجه والعيون الصادقة لا يمكنها أن تخدع الناس، حتى رجال الهامش من المتصعلكين، وسائقي الدراجات النارية، ومرتادي الحانات، والذين بيوت الكثيرين منهم الشوارع، كانوا صادقين في موقفهم المشرف والبطولي، فالإنسان الخيّر يبقى إنساناً صادقاً في النهاية، لقد تكفلوا بحراسة المساجد وتأمين المصلين في الجمعة التي تلت المأساة والمذبحة، لقد كانت هناك قصص وروايات تحكى في نيوزيلندا خلال تلك المجزرة للمصلين الراكعين في مساجدهم.

لكن من بين تلك القصص، قصة الشاب «الذي حظي بتلك الهالة الإعلامية»، وهو يستحقها لشجاعته وجرأته وصدق تعبيره، هو «فتى البيضة» الذي طغى لقبه على اسمه، فقد قدم مثالاً للشرف والرجولة المبكرة، حينما لقن ذاك السياسي المتعصب والبرلماني البعيد عن نبض الناس، والذي ألصق على صلعته بيضة فاسدة، دليل الاحتقار، وتعبيراً عن البريئين من الناس الذين سالت لهم دماء، وهو يتنطع بكلمات التشفي، بحيث لن ينسى العالم تلك اللحظة التي عبرت عن مقتهم للتعصب والفرح بالإرهاب، لحظة دهشة ذلك الدبلوماسي الأحمق وهو يرشق بتلك القذارة التي يستحقها عندما لا يعترف بمشاعر الناس وحزن المواطنين، حتى ارتفعت بفضل ذلك الفتى، وفعلته الصادقة، المناداة بفصله من البرلمان، فقد أيده الآلاف من نيوزيلندا وخارجها وأستراليا في غضون وقت قصير، وبلغت التواقيع المنادية باعتزاله العمل السياسي، لأنه لا يستحق أن يكون ممثلاً للشعب، وتلك هي القاضية في اعتزاله العمل العام والنشاط السياسي، هذا الفتى تحمل الكثير من أجل ذلك الموقف الصادق، لكنه وجد بالمقابل التعاطف الشعبي من الجميع، حتى إنهم جمعوا له الأموال لكي يخرج من قضيته أو لتكليف أي محامٍ إنْ اضطر للدفاع عنه، إلا أن ذلك الفتى قام وتبرع بكل المبلغ المجموع له للعائلات المنكوبة، وهذا درس نبيل من شاب، ولن ينساه الناس، وربما أوصله مستقبلاً لدور سياسي إنْ كانت ميوله تتفق مع دراسته، دائماً الحياة تعلمنا، وليس شرطاً من يكون أكبر منك بسنة، فالصغار كثيراً ما يعلمون الكبار حينما يكونون في أجساد البغال وعقول العصافير مثل ذاك السياسي البغيض والعنصري والمتعصب الأرعن!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتى البيضة فتى البيضة



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon