كلهم يتمنون فهم «حتى»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

كلهم يتمنون فهم «حتى»!

كلهم يتمنون فهم «حتى»!

 صوت الإمارات -

كلهم يتمنون فهم «حتى»

بقلم - ناصر الظاهري

من الفئات الصحفية المهضوم حقها، رغم أن كثير العبء يقع على عاتقها، وهي الملومة دائماً، لكنهم أقل المهنيين ممن يحظون بالشكر، والالتفات إلى جليل أعمالهم، حتى أنهم لا يحظون بعضوية نقابات وجمعيات الصحفيين، لكن لولاهم لما خرجت صحيفة أو مجلة أو كتاب بشكل سليم ودقيق، وخالٍ من الأخطاء المطبعية واللغوية، هذه الفئة هي فئة المصححين الذين بالتأكيد يطربون للعبارة الرصينة، القديمة، ويناشون سُكراً حين تظهر كلمات مثل: ما برح وما فتئ ولا مندوحة، ويفرّون من المفردة الحداثية فرار الحُمر المستنفرة التي فرّت من قسورة، ولهم الحق في ذلك أحياناً، لأن هناك شاعراً لم يزل في طور النمو، ولم يتبرعم بعد، ولم يشعر بعد، يخرج لهم بعنوان ديوان شَعَر، وليس بـ«شِعْر» «فرو الجُعل الذي نما فجأة»، فلا يجدون لذلك العنوان، والديوان محل إعراب.

فئة المصححين هم وحدهم من يتحملون أخطاء الكتّاب والصحفيين، وسهوهم، وغفلتهم، وحتى خبثهم، لكن إن ظهر خطأ واحد، نسي المسؤولون جمال كل الصحيفة والمجلة، وقلبوا لهم ظهر المجن، لأن الخطأ في المطبوع، خاصة اليومي، أمر لا يُغتفر، لذا هم أكثر حرصاً وتوجساً ورهبة أن يمر الماء خلال أصابعهم، وهم فئة طيبة لسببين: الأول أمانتهم القصوى، لأن بإمكانهم أن يمرروا الأخطاء القاتلة، فتتداعى أجساد الصحيفة ومدامكها الكبار، لكنهم لا يفعلون، والثاني أن خبث بعض الكتاب يمر عليهم دون أن يدروا، حينما يتعمد كبار الكتاب تمرير رسالته وسط حشد من الأخطاء التي لا يقع فيها كاتب مبتدئ، ليشغلوا المصحح عن الانتباه لفحوى المقالة، وينشغل بتصحيح الأخطاء اللغوية والنحوية، وقد كنت في بداية نشر قصصي في الصحف، أن نشرت قصة «العرصة»، وهي كلمة عربية صحيحة، فصيحة، وكان البطل فيها المكان، وكنت أتحدث عن عرصة العين وما يدب فيها من حركة ونشاط وتبادل تجاري بأنواعه، فقام المصحح، وأظنها امرأة حينها، وغيرت عنوان قصتي إلى «زلابيا»، وعذرها أنها «كلمة مش منيحة عندنا بالشام»، ومرة كتبت مقالة تتحدث عن محاولة سرقة قبر الرسول الكريم، وهي حادثة تاريخية، حدثت قبل ستمائة سنة ويزيد، والفاعلان تنكرا بلباس ولهجة سكان أحد البلدان العربية، فغيروا في المقالة والسبب «أنها تسيء إلى مواطني دولة عربية شقيقة»، هذه بعض «فناتك» المصححين، لكنهم كثيراً ما حموا ظهري، وصححوا خطئي، ونبهوني على سهوي، وقد تحملوني قرابة ثلاثة وثلاثين عاماً من العمل الصحفي، لذا هم أقرب إلى القلب، نظراً للتعامل اليومي معهم، لكن حين يخطئ المصحح، فمن يصحح له؟ أذكر أننا نتعاون عليه كلنا جميعاً، فيطلب منا استراحة محارب خمس دقائق ليعود وهو متأبطاً «كتاب العين» وكتاب «القاموس المحيط» وكتاب «لسان العرب»، وكتاب «المختار»، فنغلبه لأن تصحيح خطئه لم تورده تلك القواميس، إنما هي السليقة، وطبيعة لسان البدوي الفصيحة، والقياس بالقياس.. 

لكل المصححين في الصحف والمجلات العربية كل التقدير والود والاحترام والشكر من قبل ومن بعد، فما زالوا هم الطيبين وهم المحافظين على جمال لغتنا العربية.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلهم يتمنون فهم «حتى» كلهم يتمنون فهم «حتى»



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon