الجراد الأصفر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الجراد الأصفر

الجراد الأصفر

 صوت الإمارات -

الجراد الأصفر

بقلم - ناصر الظاهري


لا أتذكر كم كانت أعمارنا، ولكنني «أحيّد»، والتي تعني التذكر دون تفاصيل عندما هجم علينا الجراد مرة في العين، وقديماً كان يباغت الأهالي على مر السنين مرة، حتى إن الكثيرين كانوا يؤرخون سنوات ميلادهم أو أعمار أولادهم بسنة الجراد أو غزو الجراد، كنا صغاراً وعدينا هجوم الجراد يومها فرحة، ولعبة جديدة في زمن لا ألعاب للصغار فيه، ففزعنا مع الفازعين حيث كان الأهالي يتلقونه من مسافات بعيدة عن نخيلهم ومزارعهم وبساتينهم، لأن وصول أسراب الجراد لتلك المناطق يعني أن محصول ما زرعه الناس عامها سيصبح خراباً يباباً، فكانوا يتسابقون إلى نخيلهم، ويلفون عذوق النخل بالليف لكي لا يصل إليها، وكذلك الليمون والهمبا وحتى الغليون والتبغ، وكل ما كان يثمر، وينفع الناس. 

كان يومها الناس تحسبهم ذاهبين لغزو، فليس مثل الجراد آفة يبغضها المزارع، كانوا يتسارعون حاملين «اليواني» والأكياس وبعضهم كانوا يحملون ما يصطادونه من جراد في وزرتهم ويربطونها بإحكام، وكانوا يسوقونه على مراحل أحدهم على حماره أو راحلته، وحتى على رؤوسهم للذين لا يملكون دابة من أجل تجفيفه في الشمس أو شيّه في النار بحيث تصبح كميات الجراد مثل الأكوام، وإن كان صيداً وافراً غدا مثل النقا العود، حيث يُكَوّد إما في المسطاح أو في المراغة أو العرصة العامة، فمثلما يأتي الجراد لكي يأكل محاصيل زراعتهم، كان الأهالي يأكلونه إما مجففاً أو يعملونه «إيدام» في المرق أو يحمس ويطبخ مع الرز، ففي ذاك الزمن المُرّ، والوقت الصعب لا يسمح الناس برزقهم، وقوت يومهم، وما صبروا عليه، وتعبوا من أجله أن يأتي غريب ويلقف ما كانوا يزرعون.

كان الصغار أمثالنا أيامها حينما يصيح الصائح أو ينقع الصوت يهبّون خفافاً وثقالاً يذهبون مع أهاليهم في برد الليالي، ليبكروا فجراً حينما يهم الجراد بالهجوم، فيهجمون عليه متلثمين بعمائمهم ليكيلوه في «الوخائف واليواني والخصافات، وبعضهم في الحصر والسميم»، وكانوا يطلقون عليه صيد الجراد.

لقد ظلت ذاكرة غزو الجراد في قاع الذاكرة، ولم أنسها، لأنها كانت بالنسبة لي شيئاً من الدهشة والمغامرة والفرح الغامر، فظهر كمشاهد في أعمالي الأدبية، لكن أهمها كان الفيلم التجريبي، وهو مشروع تخرجي في الجامعة، وكان اسمه «الجراد الأصفر»، يومها صورته بكاميرا سينمائية «16 ملم» ملونة، في منتصف الثمانينيات، وكان يتحدث عن بدايات الهواجس بخصوصية الهوية الوطنية، وفي فيلمي الأخير استحضرت الشهود ممن بقوا من الكبار ليحكوا لنا قصة الجراد حين يباغت الناس، ويأتي على زرعهم الأخضر ليصبح يابساً، مهدداً بالخراب.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجراد الأصفر الجراد الأصفر



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon