أصدقائي الصينيون 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أصدقائي الصينيون 2- -

أصدقائي الصينيون 2- -

 صوت الإمارات -

أصدقائي الصينيون 2

بقلم : ناصر الظاهري

 صديق آخر هو أول من علمني أن أمسك بتلك العصي، وأتخلى عن التناول باليمين، خاصة في حضرة طاولة عائلية اجتهدت زوجته في تحضيرها، لكن لا أخرج من عنده إلا وصدر الكندورة العربية والطربوشة عرضة للتلوث البيئي، ولا يمكن أن تخطو بها خطوتين إلا إلى الـ «دوبي» مباشرة، وهو الأمر نفسه الذي حدث معه حينما عزمته على جلسة في خيمة عربية، وتربع، ووضعت الصواني أمامه، وقلنا له: أخمس.. وأضرب بيمينك، يومها ظلينا ننقي العيش من على ذلك الصرود حتى عجزنا، بالطبع لم أحدثه عن أكل «أهل نْعَيم»، وأنهم لا يشَعّون العيش قدامهم أثناء أكلهم، لأنه سيرى فيها مهارة لا لزوم لها، وقد حاول أن يقنعنا أن الأكل بالعصي الصينية أسرع وأكثر شبعاً، ولا يمكن أن تنثر قدامك حبة رز.

صديق صيني آخر كنت أصر أن ألبي دعوته في مناسبة السنة الصينية، وأعزمه في ليالي رمضان، فقد كان جدوده مسلمين، وهو يحمل اسمين، اسم مدني واسم عائلي، والغالب في الاسم المدني ذكر الجد الصيني الذي كان قبل الميلاد أولاً ثم اسمه، أما الاسم العائلي أو الطائفي فقد كان على اسم أحد من الصحابة، ولكن لو ناديته به، فقد يستغرب للحظات، ثم يتذكر أسلافه ليجيبك، هذا الصديق دعوته مرة لأذوقه من شوي التنور في عيد الأضحى في العين، وكنا جلوساً في المبرز، وأمامنا شاشة التلفزيون العريضة، ناقلة لنا شعائر الحج والصلاة في الحرم، فاقشعر بدني لتلك الجموع المصلية حاضراً في الصحن المكي، وجموع الطائفين، فقلت له: هل تعلم يا صديقي أن حول هذا الحرم هناك مليوني مسلم يطوف ويصلي، فلم يعرني أي التفاتة أو انتباهة، فاعتدلت في جلستي، وقلتها بلغة عربية فصيحة، وبصوت مسرحي أستخدمه أحياناً عند اللزوم، وإذا ما اقتضى الأمر ذلك، مع الحرص على الوقوف عند السكون أو الشَدّة، ووضوح مخارج الألفاظ، خاصة عند ذكر رقم المليوني مسلم، لكن الصديق كان ساهياً، ويدمدم، ولا أعرف ما في خاطره، فقلت ربما استشعر الموقف، ويقرأ من محفوظات الصدور أو يدعو لجده الأول الذي يحمل اسم أحد الصحابة، انتظرت طويلاً، وغير الموضوع، وتحدث في شأن آخر، بعدها أدركت أن المليوني نسمة لا تعني للصيني أي دهشة، وكأنه دخل محطة قطار متجهاً من بكين العاصمة الجديدة إلى «تشيان» العاصمة القديمة.

صديق آخر صيني ظريف، زارني مرة في مكتبي، أيام كان التدخين في الأماكن العامة ميزة، وحقاً لا يمكنك أن تعترض عليه، قبل الحجر عليهم وعزلهم في أكشاك زجاجية، فسألني: لم أعهدك تدخن، ومكتبك أشبه بفرن، فقلت له: هذا بسبب هؤلاء الصحفيين الداخلين والخارجين يسبقهم أو يتبعهم دخان سجائرهم، وأنا لدي حساسية من رائحتها، لكن ما العمل، فنحن غير المدخنين أقلية في هذا المكان، ومضطرون أن نملأ صدورنا بتدخينهم السالب، فضحك وقال: سأكتب لك باللغة الصينية «ممنوع التدخين»، وعلقها على باب مكتبك، وكل واحد سيدخل سيسأل عن معنى المكتوب على الباب، فتخبره بأنها عبارة «ممنوع التدخين»، فسيخجل، ويطفئ سيجارته، استحسنت الفكرة، ومشى الحال أسبوعاً، بعدها كان كل واحد يدخل عليّ المكتب أول ما يشير ضاحكاً للعبارة الصينية ولمعناها «ممنوع التدخين»، وبعضهم يحضر آخرين ليريهم إياها، لكي لا يستغربوا منها إن دخلوا عليّ!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

المصدر : جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقائي الصينيون 2 أصدقائي الصينيون 2



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon