بكاء النُبل كالفرح
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

بكاء النُبل كالفرح

بكاء النُبل كالفرح

 صوت الإمارات -

بكاء النُبل كالفرح

بقلم : ناصر الظاهري

لِمَ الأشياء الجميلة تبكينا أحياناً، ليس من حزن، ولكن لأنها تمس الروح؟ تماماً مثلما تشهد أحداً يحيي قيمة إنسانية وأخلاقية، كأن يعضد ضعيفاً أو يرد ظالماً أو ينصر مغلوباً، هي أشياء تبكي النفس، لأنها تتجاوز الخارج إلى الداخل، حيث يسكن الشرف والصدق والنُبل، فتفعل فعلها، لأشد ما توجع حالات نكران الجميل في الحياة، والتي تجمد ماء العين، وتُحجّر اللسان، وتثقل القلب وتدميه، تخطر على البال قصة الضبعة «أم عامر»، وما فعلته بمجيرها الأعرابي الذي آواها، وبرّد عطشها، وأمّن جزعها، وأشبع بطنها، لكنها، ولأن الغدر ساكن في نفسها، متجذر في داخلها، لا تبدله المواقف الطيبة، ولا فعل الخير، ولا إتيان الإحسان، سكنت «أم عامر» حتى تمكنت، فبطشت بوليد الأعرابي، وبقرت بطنه، وأدمعت عين المحسن لها، وفطرت قلبه، ولم تقتله، ليظل يتعذب «بجرم» فعل الخير، لأنها كانت تريد قتل الإحسان والمعروف فيه، وتجعل مكانهما حجراً بثقل الرصاص ولونه!
وهناك أعرابي آخر قادته الصحراء ومتاهتها إلى شبح آدمي منقطع به الحال، يرهقه العطش، وتحرقه الشمس، وهو إلى زوال أكيد، وحتف محتوم، فأبت عليه نخوته العربية، ونداء كان يرفع عمائم العرب وتيجانها، وهو إغاثة الملهوف، فنزل عن ركبه، وقدم له قربة الماء، وزوادة الطعام، فشاركه الخبز، وقاسمه الملح، وأردفه على ظهر راحلته، وحين جُنّ الليل، فزّ الشبح، وفزّ الشيطان معه، تحدثه نفسه الأمّارة بالسوء، بعدما شرب وشبع واستراح، قاصداً الأعرابي يريد سرقة ماله وسلاحه وحلاله، ففزع الأعرابي، راجياً، ومتوسلاً أن لا يريق دمه، ليس لأن لديه أطفالاً، ولا كثرة المال، ولا حرمة الدار، ولا لأنه الخوف والجزع من الموت، ولكن لكي لا ينعدم المعروف والخير بين الناس، وتقول العرب: قتلت فلان رجولته وشهامته ومروءته وخيره وإحسانه، فأسقط في يد الشبح، وأخرس النفس الأمّارة بالسوء، وألجم الشيطان المرافق، فقال: ليتك ما أحييتني من العطش وحرقة الشمس والجوع، لتميتني بكلام أثقل من الرواسي الصم، ذي الأوتاد!
لِمَ نكران الجميل يجعل من العين تذرف دمعها الغزير، بمقدار دفقها على فقدان العزيز؟ لِمَ وحدها مقابلة الإحسان بالسوء تعمل عمل الحز بالسكين الثلم؟ لِمَ تشعر بعبء الرحى الثقال على الصدر؟ حين تشهد من يريد أن يقتل الخير فيك، ومن يريد أن يطفئ شرارة فعل الإحسان فيك، ومن يريد أن تبدل الحب الساكن في النفس نحو السوء، وأنت لا تريد، ولا تقدر!
الإنسان وما جُبل عليه، وما اكتسبت نفسه أو كسبت، لا نقدر أن نمحي الأذى من دواخله، وليت كان طعان حرابه، في صدور الناس التي تحتمل، ولا ضير أن يبكي الإنسان نفسه، لكن قتل القيم، ومنظومة الأخلاق في دواخلهم، تجعلهم يبكون، ويرجون من يبكي عليهم.. وتلك هي والله قاصمة الظهر، وطامّة الدهر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكاء النُبل كالفرح بكاء النُبل كالفرح



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

تأثير تناول "الوجبات السريعة" على خصوبة النساء

GMT 17:19 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

"المزخرف" يغزو الأزياء الرجالية في ربيع 2018

GMT 15:40 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

حقيبة الظهر من"بولغاري" تناسب المرأة الأنيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon