نهار من صفائه ليته دهر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

نهار.. من صفائه ليته دهر

نهار.. من صفائه ليته دهر

 صوت الإمارات -

نهار من صفائه ليته دهر

بقلم : ناصر الظاهري

لا شيء يعدل التأمل في الحياة، حين تسكن النفس، وتغدو مطمئنة، لا رجس، ولا إثم، ولا فجور، ولا بغية ظلم، ولا فيها ما يرجفون، تكون طاهرة كالماء، ظليلة كالغمام السائر، بريئة كطفل في القماط، تعود لنشأتها الأولى، وتكبر شجرة الخير فيها، وتدثرها تلك العطية الإلهية التي تجعلها كالطير تغدو خماصاً، وتروح بطاناً، شيء يستدعي القناعة، محظوظ هو من تهدى إليه أو من يهتدي إليها، حينها يصبح التأمل شيئاً من النسك والزهد والدعاء الذي لا تملّه النفس، ولا ينقطع، هو تراتيل مقدسة في هذا الكون المترامي، والذي فيه من الجمال والسماحة والنور والرحمة الكثير، غير أننا لا ندركه، لكون النفس لم تهذّب، ولم تقوّم، وبقي فيها من صفتها الأمّارة بالسوء.

جال بصدري الذي تضيق به صغائر التفاصيل، وتثقله شاردات الوقت، هذا الهاجس الروحاني، وأنا أعتلي هام السحب، ملتصقاً بنافذة باردة، هي مكاني الأرحب حين أكون معلقاً بين السماء والأرض، على كف طائرة وجهتها مطلع الشمس، حيث يسعفك حظك أن ترى فجر ربك وهو يشق الفضاء فارشاً للشمس رداء من أثير، وثمة سحاب مركوم يسابق بعضه بهيام في تلك الآفاق، يقترب كطائر تزاغيه الريح، ثم ينفصل لعله يحمل قطراً وبركة لمكان بعيد، لوحات بيضاء كندف القطن وأشد، تتشكل، سابحة، هائمة، مغادرة في سبحانيتها، كدعاء يستجلب الدمع في عقب كل صلاة، يا لذة ذاك التأمل الذي تشعر به بارداً في الجوف، وثمة ارتواء لا يخالطه شيء، والسماء وبروجها والطوارق، هي سجادة صلاة لكل المؤمنين الصادقين الذين يرون طريق إيمانهم صعوداً، تخطه نجوم وكواكب سيّارة لا متناهية، وتدّل كل من لا يريد عتّواً ولا نفوراً على كنه المعرفة، ومواطن الخير والحب والجمال.

لا ينبغي لهذا النهار أن ينتهي، وليته طويل كدهر، تريح صفحة خدك الملتصقة بتلك النافذة الباردة، وترى من علو منخفض بدائع تلك الجزر المغروسة في البحر، الزاهية بأشجار دائمة الماء واللون، وقباب من الأرض نافرة تتشح بالخضار، ثمة قطع من جنان متفرقة، وكأنها للتو نزلت من علياء فردوسها، لا يحرسها إلا الماء، ولا تهتدي لها السفن، لها تسبيحها، ونشيدها الدهري، ولا يمكن أن تقول شيئاً للإنسان إلا ما غرّك بربك الكريم!

ينتهي نهاري على الأرض، مقابلاً جبلاً، ما زال يحتفظ بجزء من عمامة الدرويش البيضاء، داعياً السحب أن لا تغيب عن ثلجه المتبقي منذ الشتاء، للجبال حضور من هيبة أبدية، هي مكامن أسرار الألواح والدُسر، وما خُط على القرطاس من حكمة، ومن حبر، ملاذ العابدين، ودمع الراكعين، الساجدين، الباحثين عن نور، وعن بصيرة، وعن فكر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهار من صفائه ليته دهر نهار من صفائه ليته دهر



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 04:28 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب في علم التوقيت بعنوان "خليل المؤقت"

GMT 00:37 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميليسا تطلق "أنا مغرومة فيك" وسط أجواء من السعادة

GMT 08:16 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

علاج جديد للحكة باستخدام الضوء

GMT 13:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف علي مواصفات "سيارة" رام 1500 موديل 2019

GMT 22:24 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الأهلى السعودى يوافق على شروط كوزمين لقيادة الفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon