تذكرة وحقيبة سفر 2
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم : ناصر الظاهري

في رحلتنا تلك التي شارفت عشرة أيام، متنقلين صباحاً، ماكثين ليلاً، نستبشر بصباحات المدن، ونثمل بعطر مساءاتها، بداية الأمر كان المسافرون يتذمرون من ذلك الفتى المهتز المرتج، ومن حركاته التي لا تستطيع أن تقدر أذاها، ولا تتنبأ بردات أفعالها، لكن مع الأيام التي قضيناها معاً متنقلين من عاصمة أوروبية إلى قراها وريفها، أصبحت أفعاله مزحة كل يوم بين المسافرين، وبعيداً عنه، وعن سمع زوجته التي أحياناً نحسبها مثله، وأحياناً نكبر فيها صبرها الذي يفوق صبر الأم على ولدها، نذهب إلى العشاء الجماعي، فيتشكى من كل صحن، ويقلّب الأكل، ويغضب من زوجته، وكأنها هي التي أعدّت الطعام، تظل رجلاه تختضان طوال السهرة، فينقل القلق للمسافرين الذين يجدون الليل متعتهم، وكله لهم، خاصة أولئك الشباب الذين يمكن أن تعد ساعات نومهم بساعات نوم الثعالب، ويزيد هو من توترهم حينما يبكي مثل طفل صغير في حضنها، فتحاول أن تعبث بشعره حتى يفزعها بحركة مفاجئة، وهو ينظر لها بعين غير رضية، حاولت بعض النسوة والعجائز الفضوليات أن يسألن زوجته عن مصيبته، فلم تجب بغير أنه لن يتعرّض بالسوء لأي شخص منهم، فهو مسالم وطيّب، لكنه شخصية مضطربة، وتحاول أن تعالجه بشتى السبل، كان يلتقط لنا الصور، ويطلب من زوجته أن تصوره مع المجموعة في كل مكان نزوره، يتحدث فتقول: إنه يمسك بطرف الفلسفة والحكمة معاً، وحين تنصت لحديثه باهتمام، لأنه بليغ، ويشعر هو بذلك، يقلب الأمر فجأة، ويتشتت الموضوع، وتضيع السالفة، كان يدخن بشراهة، يضحك للنكتة، لكنه ضحك يطول حتى تفسد على المتحدث الآخر حديثه، ونكتته، كان كثير الانفعال والتوتر، ومرات نخشى على صديقته أو زوجته منه، لم نعرف جميعاً سر تلك الأصابع الأنثوية التي تهدّيه بسرعة، وأحياناً تنوّمه كرضيع في قماطه. 
طوال الرحلة كان طيّباً مع كل الناس، خاصة العجائز المتذمرات، كان يعرف كيف يرضيهن في ساعات الصبح الباكر، وينتزع منهن الضحكات التي ترج تركيبة أسنانهن الاصطناعية، ما عدا واحد من أولئك الشباب الذين نومهم مثل الثعالب، قدر أن يقرأ وسامته، ونصبها الماكر بعمق، ونفذ إلى دواخله المظلمة، ولم تخدعه تلك اللحية التي تضفي عليه وسامة محببة للنساء القرويات، ولا تلك الظرافة التي يبدو أنه تدرب عليها كثيراً في حيّهم الذي يبعد كثيراً عن العاصمة، ولا أحد يعرف عنوانه، كان ذاك المخاتل ينظر إلى زوجة ذاك الفتى، فاكهة الرحلة، وعمادها بعيني ضبع غادر، واستطاع هو أن يلمح منهما تلك النظرة الفاسدة، والبريق الزلالي الكاذب، كان معه فقط يتصرف كرجل عاقل، وند غير مجنون أو جاهل أو معتوه، ربما كان يعود لطبيعته البشرية الأولى قبل أن يصطدم ربما بشيء هشّم قفصه الصدري، شيء مثل احتراق البلاستيك اسمه الخيانة!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon