مثقفون غارقون في المصطلح
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

مثقفون غارقون في المصطلح

مثقفون غارقون في المصطلح

 صوت الإمارات -

مثقفون غارقون في المصطلح

بقلم : ناصر الظاهري

- لعل ما يميز بعض المثقفين تلك اللغة التي يتحدثون بها، ومن خلالها مع أمثالهم وأترابهم، فتأتي غليظة، سميكة، متقعرة، متخشبة، متفيقهة بغية الغلبة، وبزّ أقرانهم، وتأتي متعالية، مدرسية، وغامضة متعمدة حين يتحدثون لأناس أبسط منهم، وأقل وعياً ومعرفة، قد نلتمس لبعض من هؤلاء المثقفين لغتهم، لأنها متوائمة مع حياتهم، وتكاد لا تنفصل عن تفاصيل يومهم، غير أن البعض منهم من المدعين، هم الذين يشوهون اللغة، ويخلقون تلك الهوة، وتلك النظرة النمطية أن المثقفين في أبراج عاجية عالية، وغيرهم من سكان البسيطة يتوسدون حصر الأرض!
- بعض المثقفين لهم تعبيرات سمجة وتلوع الكبد، وتزيد من حموضة المعدة في الصباح الباكر، خاصة حين يصبّحك بذاك الوجه الذي تشعر أن ليس وراءه أي خير، وبعيد عن أي تفاؤل في الحياة، ويهفّك بجمل يعدّها مفيدة، وهي عندك رخوة، وغير مفيدة، مثل؛ «هناك مخاطية واضحة في الموضوع» أو «ما انفكت تلك الزلالية تزيد من عطانة المسألة» أو «لا شك أن الهلامية والضبابية التي تحيط بالموضوع تجعله خارجاً عن سياق ما بعد المفاهيمية»، وأشرب أنت من هالبارد عاد، ولو فتشت جيبه ذاك الحين، لن تجد فيه شروى نقير أو بحساب اليوم، وحسب صرف الدرهم الإماراتي مائتين وثمانية وسبعين درهماً!

- بعض المثقفين يشعرك أنه لا يجيد أحكام الوضوء، وتغيب عنه ذكرى غزوة الخندق، ولا يلتمس تاريخها الصحيح، وغارق في مصطلح العروبة، يلقاك صباحاً أو مساء، فيكتفي بأن يشير بيده ملوحاً من بعيد: «عمت صباحاً أو تبارك مساؤك»، وكأن الحبيب ما زال يعيش في حصون بني قريظة أو ما زال يرتقب وصول قافلة أبي سفيان من الشام!

- بعض المثقفين يعيشون الدور، فتجد الواحد منهم مثل الناسك البوذي لا يخصه بما يجري على سطح الحياة، ولا بما يحصل وفق إيقاع يومها، فلا يفرّق بين الغسالة والنشافة في البيت، ولا يعرف أن يدحرج أسطوانة الغاز، وحتماً تركيبها، وضبط الرَفّاس لتأمين سلامتها، أما «نفيجاتور» السيارة، بالتأكيد ما له خِصّ به، فهو عالة عليه، وعلى سيارته، وتجد هاتفه النقال من «الصغار»، مثل علبة «البسكوت»، من التي تودي وتجيب فقط، لا شاشة، ولا لمس، ولا منصات افتراضية، ولا تعاملات بنكية عبر النت، فقط هو غارق في مصطلحات كالهلامية، وزوايا حادة، ومنعطف تاريخي، والشكلانية، طيب سعر ربطة الخبز بكم إن كنت شاطراً!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثقفون غارقون في المصطلح مثقفون غارقون في المصطلح



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon