غياب متعة الأشياء
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

غياب متعة الأشياء

غياب متعة الأشياء

 صوت الإمارات -

غياب متعة الأشياء

بقلم : ناصر الظاهري

دائماً أتساءل، ولا أعرف على من نضع اللوم، علينا أم على ظروف الوقت، وتغير نمط الحياة؟، قديماً كان لكل شيء متعته، ورونقه ونكهته، تذهب إلى لندن، وتجلس في ذلك الفندق الملوكي، تحتسي شاي الساعة الخامسة مع الخبز والمربى والبسكويت، تشعر بمتعة الجلوس في ذلك المكان، وتشعر بمتعة الشاي الإنجليزي الصافي، وتحاول أن ترشف منه بصوت غير مسموع، على غير عادتك، تفرح بالعجائز الإنجليزيات المتصابيات بأرستقراطية زائلة، وذلك التأنق بحذر، وعجوز متهندم يوزع ابتساماته عليهن، عل هناك رمق يفرحه بشيخوخته المتهالكة، اليوم لا طقوس للشاي، ولا متعة لحضورها، ولا أحد يحرص أن يأتي في الساعة الخامسة عصراً على موعده، كعادة جميلة للثرثرة، وتقصي أخبار المدينة، واكتفى الناس بعادة شرب قهوتهم وقوفاً أو هم ماشين في الطرقات في كأسات ورقية أو معاد تدويرها، اختفت الرومانسية والرقي منذ أن فُتحت مقاهٍ على طريقة الوجبات السريعة

كانت هناك متعة في ارتياد الفنادق، والشعور أنك كالمسافر، وأن وجوهاً كثيرة متغيرة تمر أمامك

، وقد تعيرك انتباهاً، وقد تقول لك مرحباً من الخاطر، اليوم الفنادق محطات للعمل السريع، والمشاريع التي لا تعرف متى ستكتمل، وغداءات عمل لا تخلو من نصب مؤجل، وشباب لا تعرف متى تخرجوا في الجامعة ليعتركوا في خضم سوق العمل، ثَمّ عدم ثقة واضحة، عادة ما تربك جماليات صباحات الفنادق، وأمسياتها التي تشبه الخدر.

كانت متعة تناول أكلات الشعوب المختلفة، متعة التحلق حول طاولة مستديرة أو مكان دافئ يشبه الحجرات، والكبير والضيف والصديق والمطلع يتحدث، والصغير والمضيف والمتطلع للمعرفة يستمع، اليوم لا متعة في الأكلات السريعة، ومطاعمها التي تفوح منها رائحة قلي الزيوت المكثفة، تبدو الأشياء فيها بلاستيكية من مقاعدها وطاولاتها وتلك الأشياء الملونة بسذاجة، لا شيء حقيقي يجبرك أن تجلس بمتعة، والكل ساه، لاه في هاتفه، لا أحد يقول في تلك المطاعم السريعة: الحمد لله.. استمتعت بالأكل، كلهم ينفخ، ويتحسس بطنه، قائلاً: يا أخي.. شبعت، أووف!
كانت متعة الأغاني، تذهب بك فيروز في صباحاتها الندية، تناظر بيوتاً قرميدها من أحمر مبتل، وطائر الدوري يتقافز من شجرة الحور إلى شجرة صنوبر عجوز، ولا يكف عن الإنشاد، يتجلى عبد الحليم باعثاً شيئاً من عذابات المحب الصامت، وطهر العلاقات الحلوة، منتظراً قمراً سهراناً، اليوم غابت متعة الأغاني في القفز والحركات الحديدية أو ذهب في ميوعة الجسد الأنثوي المستأجر، أين متعة الرسائل الخطية بورق ملون، ومعطر؟ وإهداء أشرطة غنائية منوعة، اليوم لا متعة في الرسائل النصية، وتلك الأشكال الصورية الجاهزة، والورد الذي يشبه لوح زجاج، لقد تكسرت الكلمات حين تخلت اليد اليمنى في تدوينها، وخط حروفها وتنقيطها، وتركت اللوح الإلكتروني يكتب بدلاً منها كلمات لا تستقر على سطر، وخاوية، وقابلة للتشظي!
 المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
 نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب متعة الأشياء غياب متعة الأشياء



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon