كبرنا ولم تكبر البهم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

كبرنا.. ولم تكبر البهم

كبرنا.. ولم تكبر البهم

 صوت الإمارات -

كبرنا ولم تكبر البهم

بقلم : ناصر الظاهري

طفولتنا تلك التي تظل تعيش معنا، وفينا، وحين نود أن نفرح النفس نذهب نحو حقول براءتها الأولى، متذكرين الشغب والعفرتة، وتلك العين الحمراء الزاجرة من الأب، والصريخ الخافت من الأم، ونتذكر الضرب حين يشتط الغضب بالأب، والمسكنة الطفولية باتجاه صدر الأم، وإبداء الضعف تجاهها، فتنسى كل شيء، ولا تتذكر إلا لجوئنا إليها، كما لا تتذكر وعوداً ووعيداً بإخبار الأب إن حضر، حينما تنظر إلى العين المنكسرة فينا، وتلك الشفة المتدلية قليلاً مستدعية دمعة مختبئة في العين، تنسى أو تتناسى ذاك الحضور، خالقة جواً دافئاً ومختلفاً، وطمأنينة في نفوس صغارها المتحفزين لعقاب آت، قد يفززهم في المنام التي تريده هانئاً ومبكراً.

من الطفولة وبالطفولة تتشكل السمات، وتبنى ركائز الشخصية، فهي في العموم باتجاه الخير، ونحو براءة الأشياء، وصافي أمورها، وحده العمر المتسارع، وما يكابد المرء في مجالدة الحياة، يجعل من تلك الطفولة المبكرة تغيب، لتحضر هيئة جديدة، بسمات جديدة، نحو أهداف مختلفة، وقد تكون ذات قبح وشرور.

ولقد تعلمنا من طفولة بعضنا، وسردنا قصص طفولتنا على بعض، ضحكنا مرة، دمعت عيوننا مرة، غير أنني لم أر مثل طفولة تلك الصبية المتسامحة مع نفسها، وكأن جناح ملك يرفعها، وظلال ملك تحاظيها وتقعدها، هي بالغيم ملتحفة، وبالبسملة تسير، قالت مرة، وهي لا تدري: سأحكي لكم قصة طفلة كانت تسرح بغنمها في البرّية، وكانت تعدّ الأشجار، وتتبع الظل، وتغني لغنمها السارح في مُلك الله، بعدت وتباعدت عن دارة الجد، معتقدة أن الخطوط المستقيمة موصلة دوماً لبيت الجد، وأن الصوت العالي يمكن أن يستدعي الجد، سارت سير البهم. طريق ملتو يقطع بها جدول ماء، وأرائك من شجر قد تحجب الأفق عن عين الصغيرة، لكن هناك غنائية في البرّية ما برحت تتردد في صدرها، وتقود خطو قدميها المتزربلتين بصوف عتيق، وبغتة صادفت ذئباً يتختل، ويريد أن يقتنص القاصية من غنمها، افتكرته في البداية كلباً عطشاً، وأرادت أن تشاركه قطرة الماء التي تحمل في سعنها، وتهدئ من رغاء وثغاء تلك البهم التي تعرف أن الذئب لا يهرول به الظمأ، وحدها كانت تراه مثل ذاك الذي يحرس باب حظيرة جدها، ظلت تهش عن غنمها بتلك العصا التي في يمينها، حتى رأت الاحمرار في عينيه، فخافت وجزعت والبهم تحوطها، سالكة بها طريقاً آمناً، هي حتى اليوم لا تدري كيف أن الغنم أخافت الذئب، وظل يراقبها وكأنه يحرسها من بعيد، ولا تدري كيف أن الغنم دلتها على طريق البيت الذي أضاعته.. تلك الفتاة ليتنا اليوم هي في طفولة كان يسكنها الرضا، وتبوح بالحمد دوماً وشكراً في تلك البراري التي كانت تريد وحدها أن تآخي بين الذئب وبين البهم!
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كبرنا ولم تكبر البهم كبرنا ولم تكبر البهم



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

3 طلاب يبتكرون سلة قمامة ذكية لأصحاب الهمم

GMT 03:56 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:16 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

مانويل كوريا يلتحق بألفا روميو

GMT 00:45 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

انطلاق النسخة الأولى من ماراثون القاهرة

GMT 19:58 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ثلاثة مدربين جدد يعودون إلى فرق الهواة

GMT 00:26 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

البرازيلي لوكاس سيلفا ينضم لفريق الكويت خلال الموسم الشتوي

GMT 18:36 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

حول سطح منزلك إلى حديقتك الخاصة

GMT 14:21 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

بن محمد وسيف بن زايد يحضران أفراح الفلاحي والعفاري

GMT 09:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر هاتفى غالاكسي s9 و s9 بلس حول دول العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon