تذكرة وحقيبة سفر
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تذكرة.. وحقيبة سفر

تذكرة.. وحقيبة سفر

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر

بقلم- ناصر الظاهري

كنّا نشتكي نحن الذين تعودنا على المجتمعات الاستهلاكية وزيارات أوروبا الغربية من دول أوروبا الشرقية وخدماتها التي تشبه معسكرات الجيش وانضباطيته، فالمطاعم أكلها موحَدّ، وساعات تقديمها للأكل محسوبة، والمواصلات تمشي على الكاز، وسياراتهم خردة عسكرية، لذا لا تسأل عن رفاهية في أي شيء، لكن بالمقابل كانت رخيصة حتى مرات تصرف المائة دولار، ولا تخلص بسهولة حتى لو أفطرت كل يوم سمكاً، فالفيلا إيجارها في اليوم خمسة وثلاثون دولاراً، وبدلك الموظف المحترم بعشرين دولاراً، والمحاسبون في المحلات ما زالوا يعدون على الخرز الذي حاولت جاهداً أن أفهم طريقة حسبته، فلم أفلح، كانت في مجملها دولاً ذات طبيعة خلابّة، وما تهب الطبيعة من خيرات الأرض، وكانت غنية ثقافياً وفنياً، اليوم كم تغيرت هذه الدول، ولا تملك أنت الذي عرف المرحلتين، إلا المقارنة بين حال كان زاهياً رغم بساطة الحياة، وحال اليوم صار صاخباً وبنهم، ومضيّع البوصلة، ينطبق على كثير من ناسها ذلك المثل المحلي «محروم وطايح في عصيدة»، وكأن الغنى ومظاهره هي الغاية، ولا بد أن تظهر على الناس، ولو كان حالهم يرثى له من السذاجة، فالذهب بكميات ثقيلة على المرأة، وكذلك الرجل، والملابس ذات الماركات العالمية يزاهي بها في الأسواق والأماكن العامة، ترك الناس العمق الذي كانوا عليه، وذهبوا باتجاه السطحية والاستهلاك، وتسابقوا على البضائع المستوردة كردة فعل على صناعاتهم التي كانت متينة وذات أشكال كبيرة، لكنها تفي بالغرض، ولا تتعطل أبداً.

مشكلة هذه الدول رغم أنها سياحية من الدرجة الأولى أن الناس لم يتعودوا على رفاهية الخدمات وسرعتها، وحملها بصمة أرستقراطية، زادت أسعارهم، لكنهم لم يحسنوا خدماتهم، لأن الخدمات ثقافة من نوع آخر، وليست كل الشعوب يمكنها أن تكون ماهرة فيها، ويمكنها أن تبتدع كل يوم طريقة أفضل من أجل كسب زبون جديد.

يوغوسلافيا القديمة واحدة من هذه الدول، كانت موحدة أيام «تيتو»، واليوم تفرقت ربما لست جمهوريات بعد حروب أهلية وإقصائية، وبالكاد استقرت، حين تزورها تتذكر ظل العظمة القديمة، ويبقى يرافقك، مع هيبة الأمن المستتب في كل الأركان، لكنك اليوم تشعر وكأنك لا تعرفها، ولا كأنك كنت هنا يوماً ما، تظل تتشكى وتتذمّر من أشياء كثيرة لا تحصى، حتى الناس تغيروا، ويكادون للنقيض، وحدهم الجيل القديم تجده يحمل دهشته من الوقت الحاضر، وما آل إليه الوضع في بلاد كانت واسعة وقوية، ولها مهابة الدول الراسخة، فلا يملكون إلا أن يحملوا ذلك الترحم إلى قبورهم، فلن تعود تلك الأيام السالفة، وثمة ضياع واضح في الشارع، وبين الأجيال الجديدة، اختفت الجدية، وأخذ الأمور بحزم وعزيمة في الحياة، ونشدان التفوق في مسائلها المختلفة.

الدول حين ينهار نظامها، يصعب عليها لملمة حالها، خاصة حين يكون الانهيار نتيجة قوى خارجية طامعة، ونتيجة فساد كبير في الداخل، تجتمع كلها، وتصبح هي المسيّرة للحياة الجديدة، وينشطر المجتمع بين جيل يحنّ للماضي، وجيل يتطلع لحياة مختلفة ولو كانت على حساب القيم والأخلاق القديمة، ونسيان التاريخ، والتبرؤ من معظمه، والتسامح مع الجغرافيا وانشطاراتها المهلكة أحياناً لمثل هذه الدول.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن الاتحاد

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر تذكرة وحقيبة سفر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon