رأيت رجلاً سعيداً
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

رأيت رجلاً سعيداً..

رأيت رجلاً سعيداً..

 صوت الإمارات -

رأيت رجلاً سعيداً

بقلم : ناصر الظاهري

- رأيت رجلاً سعيداً في أعالي جبال جزيرة جاوه، بنى معبداً لأمه في خريف عمرها، وتركها تتأمل وقتها وصمتها، وتتلو صلواتها في صبحها ومسائها، وظل هو يخدمها بسعادة غامرة، فجأة تحولت تلك الأرض المحيطة لغابة خضراء، سرعان ما جلبت طيوراً مهاجرة، وتدفقت المياه منحدرة من تلك الجبال متخذة طرقاً وعرة، وأعطت لتلك السعادة الصغيرة معنى للحياة جديداً!
- رأيت رجلاً سعيداً في ليل أمستردام، عاش حياته ليسترجع بيت عائلته التي فرّقتها الحرب العالمية الثانية، فتشردت العائلة في أصقاع الدنيا، أخذته عمته إلى أستراليا صغيراً، يبكي أمه وأباه وأخته، وذاك البيت الذي يعرفه، غاب الأب والأم في رماد الحرب، وأخت تقطع قلبها في مدن الضياع، وحده الصغير ظل يكبر مع حلمه، وحلم استرجاع بيت العائلة الذي شعر فيه بأيام دافئة، وحين بلغ الستين عاد وظل يساوم على شراء البيت دون أن يعرف الجميع من هو؟ ولماذا يريد شراء ذاك البيت القديم؟ وحده كان مستعداً أن يذهب في المساومة لأقصى مداها، وحين تسلم تلك المفاتيح الصدئة، شعر بلذة الحياة، وغاب في دوامة من السعادة، وظللته روح العائلة من جديد، قادني في ذلك المساء البارد لأمستردام ليقص علي حكاية تلك السعادة التي تبعها لستين عاماً ويزيد، قائلاً: «لو أصبت بالعمى، كان بمقدوري أن أعرف ذاك الطريق المؤدي لهذا البيت.. هنا كنّا نسكن، أماً وأباً وأختاً، وطفلاً صغيراً، آخر وأشد ما تتذكر عيناه تلك المساحة الدافئة بالأهل»!

- رأيت رجلاً سعيداً في باريس، فاقد الذاكرة، وجد أخيراً مفتاح سعادته الذي ضيعه في دروب الحياة، وأنسته إياه الأيام حين أقفل الغضب مرة باب بيت من يحب، قاده غضب النفس سنين من الضياع، والبحث عن الذات، وحدها من أغضبها، وأقفل بابها، بقيت مخلصة لذكرياتها، عَل الطارق يخطئ، وعَل ذاك الغاضب أن ينسى ويدق بابها، وحين بدأ يفقد الذاكرة.. أول ما بقي يذكره، امرأة كان يعرفها، ويعرف تماماً باب دارها!

- رأيت رجلاً سعيداً في قبرص، قرر منذ أمد بعيد أن يبتعد عن الأذى، وأن يكون خيّر النفس، لا يحمل في ذاكرته إلا ما يقوي سعادته، ولا يبحث في دنياه إلا عن فرح الإنسان، ومتعة الحياة، تجاوز الشر، وتركه وراءه، ولَم يعقب، ولم يلتفت، تابعاً ظل المعرفة، ووجود الخير، سالكاً وحده ببصيرته فيما يحب، وفيما يجب، قال لي مرات: «مسكين هو الإنسان الجاهل في هذه الحياة.. مسكين صاحب الأذى والشر.. مسكين من لم يتبع نور المعرفة، لأنها قطب السعادة ومدارها»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأيت رجلاً سعيداً رأيت رجلاً سعيداً



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon