الذئب الأمّعط
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الذئب الأمّعط

الذئب الأمّعط

 صوت الإمارات -

الذئب الأمّعط

بقلم : ناصر الظاهري

مرة.. وصلت الحالة بمواطن عربي درجة الهذيان، وهستيريا الجنون، فقرر الذهاب إلى طبيب بيطري، ليعرض نفسه، فتعجب البيطري من سذاجة هذا الحيوان الذي يمشي على قائمتين، ويريد مراجعة عيادته، فنصحه بأخصائيين نفسيين، فرجاه المواطن، أن يأخذه بسعة حلمه، وقدر علمه، ورجاحة فهمه، لأنه عومل طوال حياته باعتباره حيواناً من جميع الأطراف، فدهش البيطري، وقرفص يسمع سر قصته، فقال المواطن العربي الأليف:

- «لطالما نهضت باكراً كالبعير أبحث لي عن رزقة من السماء: ماء وعشب وكلأ، في العمر الغض، كدّتني الوزارة كَدّ شدائد الإبل، وعند أول عثرة، طردتني من الشغل شر طردة، وقالت: «الباب يوسع جمل»، و«أبعدتني إبعاد البعير الأجرب»!
- «طالما عملت كالثور طوال اليوم، فمثلي منذور للحرث والسقاية، ومسؤول عن زيادة عدد القطيع، ولا أحد يتفضل بشكر والحمد، لا مدير، ولا زوجة، ولا بقرة، ولا حكومة، وحين أطيح من العياء والتعب كثور ذبيح، تكثر سكاكيني»!

- «الحكومة بالذات تعاملني بدونية، وكأني سمكة نافقة، تريدني ما دامني قوياً، وبعافيتي كخيلها، وحين أحال إلى التكهين، لا أدري أين؟ وكيف؟ ومتى ستطلق عليّ رصاصة الرحمة؟ وتريدني أن أكون مطيعاً، ووفيّاً كالكلب، لذا تصرّ على تجويعي، رابطة العيش بالسياسة، بقطع الرزق، لأنها تؤمن بحكمتها الميكافيلية: جوّع كلبك يتبعك»!

- «والزوجة تريدني أن أكون أرنباً في البيت، لا صوت ولا حس يعلو على نَفَسها، وإن حاولت أن أتذمر أو أثور، استعملت معي سياسة العصا والجزرة»!

- «والمدير يريدني أن أكون وديعاً كالحمامة، ولا يسمع مني على الدوام إلا الهديل، فلا أزيد على ما يقول إلا أحسنت، والخطأ بعيد عنه، ويتعداه، بصراحة يريدني أن أكون ببغاء، لا يسمع مني إلا كلامه هو»!

- «والأولاد يريدوني أن أكون كأسد السيرك، له هيبته، لكن من دون مخالب وأنياب، والمهم أن يفرحوا بغلة يومه»!

- «زملاء العمل يريدونني أن أكون حماراً، حمّالاً لأسيتهم، صبوراً على ديونهم شبه المعدومة، جحشاً في تلبية طلباتهم الكثيرة»!

- «بعض الناس يريدونني أن أكون قرداً مسخوطاً، مضحكاً، مسلياً، بعضهم لا يراني إلا دجاجة تبيض ذهباً، بعضهم الآخر يحب أن يرّكبني كمطية لأهدافه، حتى السوق لا يرحمني بتقلبات أثمانه، يريدونني دائماً أن أكون كبش فداء»!

«لذا، الآن.. وبعد أن عرفت بانتهاك إنسانيتي، وحَيّونتي الأليفة المفروضة، لا مكان لي إلا عيادتك البيطرية»!

- يقال: إنه في ذاك النهار سمع الناس طويلاً عواء ذئبين أمّعطَيّن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذئب الأمّعط الذئب الأمّعط



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

3 طلاب يبتكرون سلة قمامة ذكية لأصحاب الهمم

GMT 03:56 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:16 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

مانويل كوريا يلتحق بألفا روميو

GMT 00:45 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

انطلاق النسخة الأولى من ماراثون القاهرة

GMT 19:58 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ثلاثة مدربين جدد يعودون إلى فرق الهواة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon