يا مساهر وحدك
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

"يا مساهر وحدك"!

"يا مساهر وحدك"!

 صوت الإمارات -

يا مساهر وحدك

بقلم : ناصر الظاهري

تستيقظ في منتصف الليل البهيم، ويقول لك جسمك: لقد اكتفيت من النوم! أو لعلها الساعة «البيولوجية» غير المنضبطة نتيجة النوم على أسرة في مدن مختلفة في أوقات متلاحقة، بحيث تصحو أحياناً، متسائلاً ومتثائباً أين موقعي من الجهات الأربع، ولا تدرك ذلك إلا إذا أمسكت بطرف السرير، وكأنه يعيد لك بعض توازنك المفقود.

في منتصف الليل، وحين برّقت عيناك، مثل عيون الشواهين، وددت لو أن أحداً كان مستيقظاً ساعتها، خاصة أولئك الأطفال الذين يظلون يترفسون، ويرافسون طوال الليل، تريد أن توقظ «سهيلة»، فتسمع ونينها من فوق الغرفة، وتقول: خليها.. حرام! لا تريد أن تنهض من سريرك، لكي لا يطير الرقاد، فتفكر لو أنك تستطيع أن تفتح التلفزيون، متمنياً فيلماً مشوقاً، بطلته «بروك شيلدز»، وحين تهم بفتحه، مع حرصك على تقصير الصوت، لدرجة لا تسمعه أنت المستيقظ، معتمداً على الترجمة فقط، تسمع صهيل «سهيلة»: «تراك.. حشرتنا! إذا تريد أن تشغّل التلفزيون روح الصالة». ولكني لا أريد أن أذهب للصالة، مثل ضيف أتى في غير وقته، ولا يعرف شيئاً في المدينة، وفلوسه قاصرة، تلوذ بالصمت، وتتمنى لو تغمض عيناك، تظل تتقلب، مرة جهة اليمين، ومرة جهة الشمال، مستدعياً النوم، ولكن مع أي حركة منك صامتة، تسمع تململ «سهيلة» وضيقها، وتبرمها، وكأنك طلبت منها أن تنزل المطبخ، وتصنع لك دلة قهوة، وكأنها ليست منغمسة في غطائها القطني الوثير، والنوم لا يفارق عينيها، تحاول أن تفتح هاتفك، فتمسك، خوفاً من أن تقبضك متلبساً في الهزيع الأخير من الليل، بجملة تحفظها: «أشوف تليفونات آخر الليل ما وقفت.. مع منو جالس تتسامر، تحسبني راقدة». طبعاً راقدة، ولكن بعين مغمضة، وعين مفتوحة، مثل نومة الذئب الأمعط، فتفكر في تصفح كتاب، لكن تقليب الأوراق، يوقف شعر «سهيلة»، خاصة في مساحة الصمت الليلي، تظل تهجَّم عليك الأفكار العجائز، وليس بنات الأفكار، فلا يخطر على بالك إلا واحد مريض، وواحد يتعالج في الخارج، وأخبار بعدم العافية، سمعتها في النهار، تتحسس عظامك، طارداً أفكار الهشاشة.

يظل الليل يمط ساعاته، كليل «امرؤ القيس» طويل، لا أذان قريب، ولا الفجر يبدو بائناً، فتخرج مغتنماً صبح المدينة، والندى ما زال يعطر وجهها، ولا «لابريوش» فاتح، حتى مطعم «اليمن السعيد» الذي يبكر في «الريوق» قدّامه ساعات! ليس اتعب من ليلة، تظل تحرس الجميع دون طلبهم، تتمنى فيها لو كنت سائق شاحنة، يبدأ يومه في الرابعة، بعد أن يتأبط أبريق الشاي، ورضمة خبز، ويتوكل على الله، وهو يتضارب مع الطرقات الوعرة.

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا مساهر وحدك يا مساهر وحدك



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 04:28 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب في علم التوقيت بعنوان "خليل المؤقت"

GMT 00:37 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميليسا تطلق "أنا مغرومة فيك" وسط أجواء من السعادة

GMT 08:16 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

علاج جديد للحكة باستخدام الضوء

GMT 13:05 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف علي مواصفات "سيارة" رام 1500 موديل 2019

GMT 22:24 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الأهلى السعودى يوافق على شروط كوزمين لقيادة الفريق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon