ناقعو الحنظل
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ناقعو الحنظل

ناقعو الحنظل

 صوت الإمارات -

ناقعو الحنظل

بقلم : ناصر الظاهري

مهما يكن الفاعل، فليس له صفة إلا شهوة قطع الرؤوس، وإن كانت من رخام أو حجر أو نحاس، لعظماء من التاريخ، تجرأوا على أبي جعفر المنصور، والمتنبي، وتطاولوا على شيخ المعرّة، فكل الذي قدر عليه الفاعل أنه تعدى آثماً، وتشاطراً منتفخاً بالهواء على تمثال يذّكر الناس بجميل صنع وعبقرية هذا المبدع والمنتمي لمدينته معرة النعمان، أبو العلاء المعري، وقام بجز رأسه، ذلك الرأس الذي أشقاهم، وسفه رؤوسهم التي يحملونها على أكتافهم منذ التاريخ البعيد، ورآهم على حقيقتهم ببصيرته لا ببصره الذي افتقده، وهو يحجل صغيراً إثر مرض

الجدري الذي غيب النور عن العين، فزاده في القلب والعقل. في وقت من الزمان كان المتبادي إلى معرة النعمان، لا يدخلها إلا ويريد أن يلقي السلام على الشيخ الضرير، ولا يمكن أن يغادرها من دون أن يودع فيلسوف الشعراء، وشاعر الفلاسفة بكلمات هن مثل الدعاء والرجاء، واليوم حينما يدخلونها مسلحين، فأول القتلى الأبرياء أبو العلاء، الساكن على قاعدة رخامية، بجلبابه البني المعصفر، وعمامته، فقد أثقبوا التمثال برصاص بائر في مخازنه، وأنزلوه من عليائه، وقطعوا الرأس، ولعلها ليست أول مصائب أبي العلاء مع هؤلاء النزق والغرباء، فقد

حاربوه حيّاً، ورموه بالزندقة حينما لم يقيموا كلامه، ولم يستوعبوا فلسفته، فما أسهل الرجم، وإلقاء الحجر في وجه الآخر، وما أصعب الاعتراف بالخطيئة، لقد جاء هؤلاء المحتسبة يريدون أن يحاكموا أبا العلاء بجنحة التكفير، لا منطق التفكير، وقد كان عصره ومجايلوه أوسع مداركاً، ومعارف، وفضاؤهم أكثر حرية وفكراً وجدلاً، أما أتباع «محاكم التفتيش الديني الجدد» فهم سلاح بلا فكر، ورأس بلا وعي، لهم أرجل يمشون بها، وعقول لا يفكرون بها، هم مدارس الحفظ والنقل، والتلقين والتدوين، كلهم درسوا المعري في مدارسهم، لكن تسبقه جملة «أعوذ بالله»، وتتبعه جملة «لعنه الله» حينما يخلون بمرشديهم وأوصيائهم وناقعي الحنظل فيهم، فيغوونهم، وهو يعتقدون أنهم يسلكون بهم سبل الرشاد.
لا يمكننا إلا أن نعد المعري من شهداء الثورة السورية، ولقد كان في حياته ثائراً في وجه الدنيا، ووجه المتملقين والمتفيقهين، وأرباب المصالح، وفاقدي الخلق والمروءة، نبغ في الشعر وهو أبن أحد عشر عاماً، واعتكف ولزم الدرس حتى بلغ العشرين، وبلغ شأناً في اللغة والأدب والمعارف، جده كان قاضياً، وأبوه من المبرزين علماً وأدباً، وكذلك أعمامه وأخواله، وأخوه شاعراً زاهداً، لكن العبقرية انحازت لأبي العلاء وبزّهم جميعاً، يعد من شعراء الإنسانية، وتراثه الأدبي يرقى للعالمية، عاش زاهداً، معتكفاً، ومتأملاً، متفكراً في شؤون الخلق والزمان والإنسان.. كان يقول:
«اثنان أهل الأرض؛ ذو عقل بلا دين، وآخر دين لا عقل له»!

المصدر : الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناقعو الحنظل ناقعو الحنظل



GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 15:31 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

حياة خفية.. بلا شواهد

GMT 16:02 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -2

GMT 15:53 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

تذكرة.. وحقيبة سفر -1-

GMT 17:44 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خميسيات 16-01-2020

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:14 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

اليابان تبدأ تصميم أسرع كمبيوتر فائق في العالم

GMT 17:20 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

لماذا يُعلن ترامب حالة الطوارئ؟

GMT 03:42 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"بارتوميو" يشيد بدور الـ«VAR» في مساعدة الحُكّام

GMT 23:25 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

امرأة "ميتة" تعود إلى منزلها بعد أن أحرقت عائلتها جثتها

GMT 16:25 2018 الإثنين ,23 إبريل / نيسان

طرق لإزالة "خدوش الزجاج" الصعبة بسهولة

GMT 15:24 2018 السبت ,31 آذار/ مارس

دروس الانتخابات المستفادة

GMT 05:40 2014 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

البهجة ليست «هناك»

GMT 15:19 2017 الإثنين ,29 أيار / مايو

في السياسة والدور القطريين

GMT 03:49 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

الأسود يغلب على عبايات عفة الدباغ لموسم شتاء 2017
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon