الإنسان الأمانة والاختيار
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الإنسان.. الأمانة والاختيار

الإنسان.. الأمانة والاختيار

 صوت الإمارات -

الإنسان الأمانة والاختيار

بقلم : ناصر الظاهري

ما أقلق الفلاسفة والحكماء والأدباء، منذ الأزل، تلك العلاقة التي بين الروح والجسد، ولأي مدى يمكن للجسد أن يحمل الروح، ويتحملها بثقلها ذي الأسرار المعرفية، وأفراحها الكبيرة والصغيرة، وعذاباتها المؤقتة والسرمدية؟ إلى أي حد يمكن للجسد أن ينوء بمعرفة أسئلتها الوجودية الكامنة فيها؟ ولعل ثمة علاقة، ورابطاً بين العقل والروح، فكلما كان العقل محاطاً بالمعرفة والنور، ارتقت الروح، ونشدت السمو الذي لا يأتي إلا مع الخلاص النهائي، حيث السكينة والطمأنينة والسبات الأبدي، تلك هي علاقة الروح والجسد.. وجدلية الفناء، ومن حمل الأمانة، وقبل بالاختيار، الروح أم الجسد؟

النساك والزهاد والعباد، وهي صفات لأفعال وأشخاص مرتبطة بالتطهر من رجس الجسد، يجاهدون لكي يسلموا الروح في وضعية يكون فيها الجسد خانعاً، خاضعاً، فيفنون وهم في وضعية أقرب للصلاة والاستسلام المقدس في نقطة بعيدة، كقمة جبل أو أعلى منطقة من الأرض إلى السماء، وفي الأديان المختلفة، كان الكثير يتمنى لحظة اللقاء السماوي على سجادة صلاة أو في وضعية يحبها الرب أو في مكان مقدس أو بقعة طاهرة! الفنانون والأدباء كانوا يتمنون تلك اللحظة وهم أقرب لساعة الوعي والوحي الإبداعي، قريبون ممن يحبون، بعيدون عما يكرهون، «تولوستوي» حين ضاق به الجسد، ولم يتحمل روحه الثورية ترك هكتارات الأرض المزروعة، وعتق فلاحيه، وودعهم، وهجر زوجته، وذهب بعيداً، ووحيداً ليسلم الروح، وهو متخلص من ثقل الحياة، وما يمكن أن يكبل الروح، تماماً مثل بوذا حين أراد لروحه التطهر، ذهب ليتعلم من الحياة، ويعلم الناس، خالد بن الوليد مضى جل حياته في ميدان المعارك، وكان يريد لنهايته أن تكون هناك، لكن روحه فاضت على سرير كان يكرهه طيلة حياته، والمسيح ضحى بالجسد من أجل صعود الروح، وخلاصه كان من أجل أتباعه، وتطهير نفوسهم من الآلام!
فكرة انتحار بعض المبدعين والمشاهير في التاريخ، رسائلهم الأخيرة تشير إلى أنهم كانوا يريدون خلاص الروح من عذاباتها، والأسئلة الكبيرة التي لم يعرفوا إجابتها.

الجوع والصوم، ونبذ مباهج الدنيا، كانت جزءاً من خلاص الروح وانعتاقها من رسن الجسد، كانت طريقة عند الكثيرين المشغولين بالتطهر النهائي والأبدي! النبي سليمان بن داوود أوتي ملكاً عظيماً، وسخرت له الريح والجن، وعلم منطق الطير، وألين له الحديد والقطر، وعاش أمداً، لكن حين أراد تسليم الروح دخل المحراب وصلى متكأً على عصاه، ولم يعرف جنوده من الإنس والجن بخبر موته إلا حين وجدوا منسأته - وهي العصا بلسان أهل الحبشة - قد أكلتها دابة الأرض، ولم يعلموا منذ كم مات، فوضعوا الأرضة على العصا، فباتت تأكل منها أياماً وليالي، ثم حسبوا على ذلك النحو، فوجدوه قد أسلم الروح، وفنى الجسد منذ عام!
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإنسان الأمانة والاختيار الإنسان الأمانة والاختيار



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon