أبو نزار وداعاً
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

أبو نزار.. وداعاً

أبو نزار.. وداعاً

 صوت الإمارات -

أبو نزار وداعاً

ناصر الظاهري

بالرغم من الفارق العمري بيني، وبين أحمد العبيدلي - رحمه الله- إلا أنني كنت من المحظوظين بمعرفة الرجل، والتمتع بجلساته، وتحليلاته السياسية والاجتماعية، وحتى فيما يخبئه من قصاصات صحف ومقالات في جيبه، وتعليقاته الساخرة والتهكمية، ونكاته التي بلا سقف أو حدود، كنت ألتقيه هنا..

وهنا، وهناك في الأسفار، وفي مقر إقامته شبه الدائم، لندن، وآخرها زيارة له كانت في منزله اللندني، وكم حزنت يومها حين رأيت «أبو نزار»، وقد ثقل الجسد، وما عاد ليتحرك إلا بذلك الكرسي المدولب، تدفعه مرات تلك الفلبينية المخلصة، ومرات سائقه، لم يعد ذلك المتقد، والذي يتحلل أول ما يجلس من تلك الغترة أو يرميها بإهمال على كتفه، ويلعب بشعره الطويل الكث، ويرمقك دائماً بعين العارف الذي يخبئ أسراراً، كانت جلسات ومسامرات «أحمد العبيدلي» لا تخلو من معرفة وثقافة، وسعة اطلاع، ومعاصرة لأحداث سياسية، فقد جاء إلى أبوظبي من البحرين في فترة متقدمة في الستينيات إنْ لم يكن في أواخر الخمسينيات، وعمل مع المرحوم الشيخ شخبوط، وارتبط بالشيخ زايد، طيب الله ثراه، وعمل مع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد، وخدم الإمارات، وأبوظبي، كان في بدايته مترجماً حتى أصبح مستشاراً، وهو شاهد عيان على الإرهاصات الأولى لقيام دولة الإمارات مع معالي أحمد خليفة السويدي، أمد الله في عمره، ومتعه بالصحة والعافية، ومعالي مهدي التاجر، وشهد الاجتماعات الأولى للاتحاد التساعي والسباعي، وإعلان الدولة، عين في لندن عام 1974 في مناصب عدة، وأوكلت له مهام عدة، وظل لفترة طويلة قبل أن ينتقل لأبوظبي مستشاراً.
كان «أحمد العبيدلي» حتى بعد تخطيه الثمانين حولاً، لماحاً، متقد الذهن، ولا تغيب عنه الأشياء، لكنه ظل يكيل اللوم على ذلك الطبيب الذي عبث له مرة بعظام في الظهر، ولم يطب بعدها، كان يأخذ كثيراً من الأمور، خاصة في آخر سنواته بسخرية سوداء، ودونما أي سقف للرأي، لقد رأيت «العبيدلي» مرة باكياً، وينشج مثل الأطفال، يومها كانت وفاة الشيخ زايد، وظل يقول لي: حينها شعرت بأن الموت قرع بابي.
لقد حاولت أن أسجل «للعبيدلي» عن أيامه، وذاكرته، وشيء من مذكراته، وعمل فيلم تسجيلي عنه، كمشروع أؤرخ به عن الرجال، لكنه كان يسوّف، ويطيل، ويتعذر، وحين أراه يضع اللوم عليّ، فلا أملك إلا أن أبتسم، فيناظرني بعين أعرف مغزاها، ويبتسم، فلم أظفر منه إلا بالتدوين القليل، لكنني كسبت في الحياة معرفته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبو نزار وداعاً أبو نزار وداعاً



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

3 طلاب يبتكرون سلة قمامة ذكية لأصحاب الهمم

GMT 03:56 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:16 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

مانويل كوريا يلتحق بألفا روميو

GMT 00:45 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

انطلاق النسخة الأولى من ماراثون القاهرة

GMT 19:58 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ثلاثة مدربين جدد يعودون إلى فرق الهواة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon