خدية بنت حسين طوت العباءة
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

خدية بنت حسين.. طوت العباءة

خدية بنت حسين.. طوت العباءة

 صوت الإمارات -

خدية بنت حسين طوت العباءة

علي أبو الريش

خدية بنت حسين، طوت العباءة، واكتفت بالصمت، هي اليوم مثل الأمس، تحمل رائحة معيريض، وعطر الأولين، إلى عتمة المكان الرهيب، وتبقى الصورة مرسومة بين الأزقة التي مرت بها، وعند سواحل الذاكرة، تبدو المرأة النبيلة أسطورة المكان، ومثال الكائنات الأصيلة، ونحن.. نحن الذين، لم نزل نتكلم، ونقص الحكاية، عن زمان، عن مكان أزهاره أناس رموا أثمد العين، وتواروا بعيداً..

خدية بنت حسين، أجادت في الحضور، وجودت تراتيل النهار وأناشيد القهوة العربية، عند الشاهقات عمراً، وسبراً، هنا في هذه القرية ودعت بنت حسين صباحات القهوة، وارتشفت صمتها مكللة بالهالة الأبدية، مجللة بالعزلة الموحشة، جاءت وذهبت مثل نسمة مرت على أوراق العمر، مثل جناح طائر أرهقه التحليق، مثل زعنفة أتعبتها الموجة، فاختارت السكون الأبدي، اختارت سكنة الموت، وللموت أسراره، وأخباره، للموت صفة النهايات المؤلمة، للموت خبرة الزمن في الاستلاب، وإبقاء المكان، مثل جوف بئر نضبت مياهها.
خدية بنت حسين تركت في الفنجان الصباحي بعض شهقات الشريان المعطوب، وبعض العمر المسكوب، تركتِ أشياءك الصغيرة في صندوق ذاكرة المكلومين، وشيئاً من فقدان بحجم جبال رأس الخيمة..

خدية بنت حسين تركت المكان مثلما اقتلاع اللوزة القديمة من تربة معيريض، ولم يزل الزمن يتلو أبجدية أسماء ترحل، وتبقى الصورة مثل النجوم، إذ يأتي الليل ترفع نشيدها عالياً، لم يزل الزمن يتلو عفوية الناس الطيبين، ويضع المزايا في مرايا الفكرة اليقظة.

يا الله.. خدية بنت حسين، كبعض الراحلين على هودج السفر الطويل، هنا الأثر والمآثر، والحلم الساهر، يهدهد بقايا فكرة، وبعض خيال مر من هنا، ثم اعتلى صهوة النسيان، لعلّ وعسى، ولكن كيف يا سيدتي.. كيف يمكن أن تخبئ معيريض بكاءها، وهي الموشومة بالفقدان تلو الفقدان، وكأن حفرة الزمن لم تشبع بعد من سكنى القبور.. خدية بنت حسين، من حسن حظ معيريض أنها خلقت بكماء، ولو جاز لها البوح، لقالت ما قالته الخنساء في صخر، أو ما لهج به كثير في عزة، ولكن.. ولكن الصمت وحده يا سيدتي.. قصيدة أبياتها عيون الناس تحدق في الفراغ الوسيع، ولا تقبض سوى الحسرة..

خدية بنت حسين، إلى جنة محفوفة بنعيم الله، ورحمة واسعة على روحك الطاهرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدية بنت حسين طوت العباءة خدية بنت حسين طوت العباءة



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 20:33 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لقاح أميركي لمريض الشرق الأوسط

GMT 20:29 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الفراشة تولِّد إعصاراً

GMT 20:26 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

عندما ولدت دولة كبرى هنا

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon