استمع جيداً تفهم جيداً 1
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

استمع جيداً تفهم جيداً (1)

استمع جيداً تفهم جيداً (1)

 صوت الإمارات -

استمع جيداً تفهم جيداً 1

علي ابو الريش
بقلم - علي ابو الريش

لو حضرت حلقة نقاش بين مجموعة من المتحاورين، ورأيت ما يقذفه الكل في وجه الكل من غبار الكلمات، سوف تعرف كيف تطير المعاني مثل طيور تفر من قفص. سوف تعرف أنه لا أحد يسمع لأحد، وكل يريد فقط أن يقول للآخر، أنا هنا.
الكل يريد أن يؤكد أنه المتحدث الرسمي لسلطة الأفكار التي لا يشق لها غبار. في مثل هذه الحوارات، أنت لا تسمع حواراً، بقدر ما تصطدم أذنيك بخوار، يصيبك بالدوار فتشعر بالغثيان.
الذين لا يسمعون جيداً، لا جيداً، ولذلك تذهب كل حوارات بهذا الشكل أدراج الرياح، ويحل محلها الضجيج الذي يصم الآذان، ويحطم أعواد الوعي، ويلقيها في موقد الغضب.
الفكرة التي تحتدم في موقد العقل، وتصبح جمرة، لا يمكن للأذن أن تتلقاها إلا بشيء من الرجفة، ولا بد للعقل الآخر أن يكف عن الاستيعاب. نحن في جميع حالاتنا، مثبتون عند نقطة أنا وليس أنت، وعندما نصبح في هذه القوقعة، تضيع منا السواحل، ولا نستطيع الوصول إلى الماء، وبالتالي نكون عرضة للهلاك.
الأذن التي لا تسمع، تنتج عقلاً لا يفهم، فالأذن هي الجدول الذي يأخذ الماء العذب إلى شجرة العقل، لينمو، وتكبر أغصانه، وتتفرع، وتسمق، لتصل إلى شغاف الغيمة. عندما تصل أنت إلى قناعة أنك على صواب والآخر على خطأ، تصاب بجدري العزلة، وتخيب آمال الطبيعة في أن تنتج كائناً متفائلاً يفتح أذرعه للحياة، لتصبح شراعاً يوصله إلى شطآن الآخرين.
عندما يشعر الفرد بأنه مالك الحقيقة، وصاحب مزرعتها، وليس غيره إلا عمالاً في هذه المزرعة، وعليهم الأخذ بأسباب الأوامر والنواهي، فإنه يتحول في نهاية الأمر إلى مجرد تمثال من رمل، قد يجرفه الرحيل في أي وقت، ولن يعثر له على أثر إلا في مكبات النفاية.
الاعتداد بالرأي، طريقة من طرق الأنا التي تجعلك تغمض عينيك، ولا ترى الطريق الصحيح، ما يجعلك دائماً في حال الشقاء، مهما حاولت إقناع النفس، بسعادة زائفة كونك أسكت الموجة عن الوشوشة، ولجمت السحابة، عن بوح نثاتها، وبثها بين ثنايا العشب.
لا تنضج الأفكار، عندما تصطدم بجدار التعنت، والأنانية، وتخشب المشاعر. لا تنضج الأفكار عندما تكون مثل الصخرة، لا تقبل الحركة، ولا تسمح بالانتقال من منطقة إلى أخرى.
عندما يشتد وطيس الحوار العشوائي، تتناثر فتات الأفكار مثل حبات قمح ذرتها الريح، فلا تستطيع جمع ما تناثر، ولا تستطيع الإمساك بالريح التي اختطفت ما جمعته أنت من حبات القمح.
في الحوار، لا تكن الريح، ولا تكن الصخرة، كن في المنتصف، وليأتي إليك الآخر، وتلتقيان عند شفة النهر، وتذهبان إلى الحقل، فتترعرع شجيرات الأحلام، وتزهر الأغصان بأفكار يانعة، يافعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استمع جيداً تفهم جيداً 1 استمع جيداً تفهم جيداً 1



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

تأثير تناول "الوجبات السريعة" على خصوبة النساء

GMT 17:19 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

"المزخرف" يغزو الأزياء الرجالية في ربيع 2018

GMT 15:40 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

حقيبة الظهر من"بولغاري" تناسب المرأة الأنيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon