شماعات الطريق
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

شماعات الطريق

شماعات الطريق

 صوت الإمارات -

شماعات الطريق

بقلم - علي ابو الريش

لو كنت تسير في الطريق آمناً حالماً، يأتيك من يزلزل سكونك، ويشيع في نفسك الرعب، يضرب مرآتك بأضواء حمقاء متوترة، يريد أن يقتحم الشارع من تحت ومن فوق سيارتك، وعندما تحاول تفادي جنونه يقترب منك أكثر فأكثر، وكأنه يريد أن يغتصب المكان والزمان في لحظة تعالٍ فجّة، وقميئة.
وبعد اللحظات المباغتة، تكون أنت قد رميت نفسك في حارة بعيدة، وكأن الريح قذفت بك، أو أن يداً شيطانية اختطفتك لترديك في المكان النائي، حتى لا يلتهمك حوت الطرقات، ويجعلك كعصف مأكول.
جنون الشوارع هو جنون العظمة الذي يطوق أعناق بعض العتاة والمتمردين على قوانين المرور، ونواميس الطبيعة. تشعر بألم عندما تتأمل هذه الظواهر التي اقتحمت مشاعر الناس، وحوّلتهم إلى ضوار، ولا تخشى لومة لائم في ارتكاب الفظائع من السلوك المرتد عن قيم الإنسان النبيلة، التي وضعها الله في ضمير الناس جميعاً. لماذا يا ترى كل هذا الجنون والمجون، لماذا كل هذا الأفيون الذي خدر، وبذر، وكسر، وأسرف في تبديد المشاعر، وتمزيق الخواطر، وحرق القيم حتى أصبحت كأخشاب تلتهب فيها النيران، فلا توازن، ولا اتزان في استخدام الطريق، وكل فرد من هؤلاء يعتقد أن الشارع غرفة صغيرة في بيته الذي يملكه ولا يشاركه فيه أحد. لماذا كل هذا التورم الأنوي، الذي جعل كل فرد يفكر أن الشارع حلبة مصارعة حرة، يقوم فيها المصارع بفرد عضلاته، ليبين للناس أنه الأقوى والأجدر في كسب المبارزة. لماذا كل هذا التدفق الوجداني الأشبه بالمياه الضحلة، تتسرب في الأماكن التي يعيش فيها الأبرياء، فتقتحم حياتهم بقوة، وتصيبهم بالفزع والموت. طبعاً لو استوقفت أحدهم، فسوف يرد بصلف وعناد، ويقول أنا حر! ولا أعلم من أين جاءت هذه الجرأة للناس، ليفكر كل منهم بأن الحرية هي أن تفعل ما تشاء، في أي وقت تشاء، وأينما تشاء. حرية مشوبة بالفوضى والعبثية والعدمية، وخراب الضمير، وضياع الفطنة، وتيه في غايات لا معنى لها غير أن كل من يفكر بهكذا سلوك، فهو كائن عدواني، لا مبال، ولا تعنيه أرواح الناس، ولا النظام المروري، ولا سمعة البلد، ولا أمانها، ولا الثروة البشرية التي تفقدها ليل نهار على أيدي سفهاء بلغوا حد التفاهة، ووصلوا إلى ذروة الجهل، وتجاهلوا كل هذه المعاني الطبية التي تمتاز بها بلادنا دون سائر البلدان في العالم.
الصحراء علّمتنا قيم التصالح مع الذات وعدم التعالي، والبحر لقّننا دروس الحب، والصرامة في التعامل مع الأشياء، فلا تفريط ولا إفراط. فأين هؤلاء من هذه الأيقونة الجميلة التي علّقتها تضاريس بلادنا في مرايا قلوبنا؟ أين هؤلاء من شيم الأولين الذين يتداعون تسامحاً، وتعاوناً مع الآخر، ولا تغمض لهم عيون، ولا يهدأ لهم خاطر، طالما تعثرت ناقة لجار، أو شكا طفل لقريب؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شماعات الطريق شماعات الطريق



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon