خداع النفس أسهل من خداع الآخرين
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

خداع النفس أسهل من خداع الآخرين

خداع النفس أسهل من خداع الآخرين

 صوت الإمارات -

خداع النفس أسهل من خداع الآخرين

بقلم - علي ابو الريش

كثيراً ما نظن أننا على حق، وأن كل ما نفعله يتماشى مع الحقيقة، ظن هتلر أنه على حق، حتى أشعل حربين عالميتين، راح ضحيتها الملايين من بين البشر، وكانت النهاية المأساوية انتحار هتلر المهزوم.

واعتقد بول بوت أن ماركسيته هي الطريق للنجاة من نار الرأسمالية، فأعدم ثلاثة ملايين من الشعب الكمبودي، لمجرد أنهم اعتمروا القبعات، وانتحر هيمنجواي الروائي الأميركي العظيم، لمجرد فشله في الانسجام مع الحياة الغربية، وعاش نابليون على خبز النفس المتضخمة، وانتهى به الأمر في عزلة على أرض جزيرة نائية.

وهكذا تظل النفس الصورة المغايرة للحقيقة، عندما تغطس في المياه الضحلة التي تتدفق من الأنا، فلا يرى المرء الحقيقة، وإنما يبدو له نصفها الملآن بالخدع البصرية، فيذهب إلى الحياة مخفوقاً بالصور الخيالية المبهرة، والتي تخلب لبه، وتسلب قلبه، فيصبح بلا قلب، فقد يرتكب أشنع الجرائم والأخطاء، من وحي أنا مخادعة، وعقل أصبح في عهدة هذه الأنا، ولا يملك قرار الخلاص من صورها الوهمية.

يفعل الإنسان ذلك، وهو في كامل نشوته الذهنية، ويستمرئ أفعاله على أنها الحقيقة الصادقة، ولا حقيقة غيرها، هذه التشوهات تصيب الإنسان عندما ينعزل عن واقعه، ويصبح مثل طائر خرج من السرب، وانتمى إلى الفراغ اللا متناه، الأمر الذي يجعله ينتحل الحيل الدفاعية، والإسقاطات اللا واقعية، في سبيل إثبات أنه على حق، وسواه على خطأ، ولا يتم اكتشاف الخطأ إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن تتسرب المياه المالحة، في جوف الآبار العذبة، وبعدها لا جدوى من كيل اللعنات على ما حدث.

في الجانب الآخر، يفكر الإنسان في خداع الآخرين، ويبذل الجهد لإثبات صدق ما يقدمه من أكاذيب، ولكنه في أغلب الأحيان يخيب ولا يصيب، لأن الكذبة مهما زينت، ولوّنت، وأضيف إليها من مساحيق التجميل، تظل كذبة، هي مثل الوجه القبيح لا تغير من حاله الأصباغ والألوان، لأن الحقيقة كامنة، والكذبة مجرد مسحوق أبيض، يزول مع زوال اللحظة.

ولكن يظل المدلسون، والمدجلون، والمتزلفون، يعجنون ويطحنون الأكاذيب، ظناً منهم أنهم يمتلكون قدرات لا يمتلكها سواهم، وهذه خدعة من خداع النفس، يسقط في حفرتها السوداء المخادعون.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خداع النفس أسهل من خداع الآخرين خداع النفس أسهل من خداع الآخرين



GMT 18:04 2020 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمطار تغزو اسرائيل وأخبار أخرى

GMT 20:51 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الولايات المتحدة تحاول إحباط الفكر الإرهابي

GMT 04:07 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

صعوبات كثيرة أمام عزل ترامب

GMT 18:48 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

الحروب تقتل المؤمنين بها

GMT 00:38 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

مع شاعر الشعب عمر الزعني

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

3 طلاب يبتكرون سلة قمامة ذكية لأصحاب الهمم

GMT 03:56 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:16 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

مانويل كوريا يلتحق بألفا روميو

GMT 00:45 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

انطلاق النسخة الأولى من ماراثون القاهرة

GMT 19:58 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ثلاثة مدربين جدد يعودون إلى فرق الهواة

GMT 00:26 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

البرازيلي لوكاس سيلفا ينضم لفريق الكويت خلال الموسم الشتوي

GMT 18:36 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

حول سطح منزلك إلى حديقتك الخاصة

GMT 14:21 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

بن محمد وسيف بن زايد يحضران أفراح الفلاحي والعفاري

GMT 09:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر هاتفى غالاكسي s9 و s9 بلس حول دول العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon