حقيقة أن أكون أنا
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

حقيقة أن أكون أنا

حقيقة أن أكون أنا

 صوت الإمارات -

حقيقة أن أكون أنا

بقلم : علي أبو الريش

الإنسان كائن اجتماعي كما يقول أرسطو. ولكن كي تكون اجتماعياً عليك أن تبدو إنساناً قبل كل شيء، وأن تتخلص من نفايات عصر الغاب كما قال فرويد.

هذه هي المعضلة الكبرى التي يواجهها الفرد اليوم وهو يذهب إلى الحياة. فالعقل البشري برغم ما حقق من إنجازات مادية، وصناعية وتطور، فهو لم يزل يخضع للاشعور جمعي مؤسس على ثقافة بدائية، فعندما تلجأ الدول إلى تكديس السلاح الفتاك، وتعمل على إرهاب الآخر، بقوة الآلة القاتلة فهو لم يزل منغمساً في العدوانية القديمة، ولم يزل يعيش حالة التناقض، ما بين سعيه للخروج من صهد الانعزالية وبين رغبته الكامنة بأن يكون مسيطراً على الآخر.

هذه النزعة لم تأت من فراغ بل هي تكمن في غابة الماضي وشهوة الافتراس. الإنسان لا يكون هو إلا إذا تحرر من مغبة المقارنة بمعنى تخلصه من رغبة أن يكون الأفضل، من سواه، لأنه في هذه الحالة يقوم على تكسير جدران الآخر، وتهشيم منجزاته، ليكون هو الأقوى، وفكرة الأقوى هي صورة العالم، كما يراه الكائن المتوحش الذي لا يرى في الآخر غير مادة للافتراس، وبالتالي يقوم الفرد المنعزل على تجسيد شخصية مخالفة لتكوينه البشري، منحرفاً صوب الحالة الحيوانية، فإما أن يكون مسيطراً، أو خاضعاً، وفي كلتا الحالتين هو لا يمثل نفسه وإنما يعكس صورة الآخر الذي يخافه، ويهابه، ويخشى سطوته، وبصورة غير مباشره هو يقوم على تشكيل شخصية مبهمة، وغير واقعية وهي شخصية الإنسان المقلد، والإنسان الذي غادر منطقة الأنا الحرة إلى شخصية الإنسان الذي انحنى للموجة، فغطس في قاع البحر.

نحن في ضياع الأنا نصبح مثل الحمل الوديع وسط القطيع، إنه يندس في المجموع كي لا تراه المفترسات، ولكن القطيع في حالة الفزع جراء الإحساس بالخطر، يترك الضعاف بين مخالب المفترسات، لينجو من الموت. وهكذا هو الإنسان الذي لا يريد أن يكون هو، يظل منهمكاً في التبعية للآخر، ويستمر هكذا عضواً سلبياً، هامداً بلا إرادة تحدد شخصيته وتؤطر ملامح الكينونة وهي التي تحدث عنها سارتر، بقوله أن تكون في الموقف أنت وليس غيرك، وأن تبذل ما تملك من إرادة لتخرج من حومة الصورة لتكون أنت الأصل.

نحن نحتاج إلى القلق ولو بالقليل، لأنه يحدد وعينا بالحرية يضعنا في المسار الصحيح الذي يخدم حاجتنا إلى الحياة، ويقدمنا للعالم كأفراد لنا سمة الفردانية، وليست الشخصانية، والأخيرة من صناعة الآخر الذي يريدنا صورة طبق الأصل له، وهذه هي المشكلة المعرقلة للتطور، ولإذكاء الإبداع الفردي والذي يصب في خانة الوطن.

نحن أشقياء عندما نقلد، ونحن سعداء عندما نعيش كما نحن لأننا نصبح من غير أعباء وهمية، ومن غير أحمال خيالية تقصم الظهر، ولا تدع العقل يفكر بحرية ومن دون شروط خارجية.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة أن أكون أنا حقيقة أن أكون أنا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon