الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

 صوت الإمارات -

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم

بقلم : علي أبو الريش

من قال إن الإنسان مخلوق ضعيف؟ هذه فكرة عدمية، عبثية، الهدف منها تصوير الإنسان في دور الضحية، لتبرير كل أفعاله، وإعفائه من مسؤولية ما يصدر عنه من أخطاء أحياناً تكون مدمرة، إلى درجة تعيد الإنسانية إلى مراحل ما قبل بدء التاريخ. بعد الحرب العالمية الثانية، انفلقت قوقعة المجتمعات الأوروبية، وأصبح هناك عقل أوروبي، ينفث دخان ما تبقى من حطب محترق من مخلفات هذه الحرب الطاحنة، ما جعل جيلاً بأكمله، يخرج إلى العالم بنقمة وجودية، مناهظة لحالة الضعف والهوان التي عانى منها البشر هناك جراء تلك الحرب.

هذا الفكر الجديد، هو الذي أعاد خلق العالم من جديد، متخلصاً من براثن التشرذم، متطلعاً إلى الحياة، ببريق عيون تشع بالأمل، وتسعى إلى النظر إلى الحياة من منظار، لا تغشيه غاشية الإدانة أو الامتعاض، أو اليأس، إيماناً من أولئك الذين حملوا شعلة النهضة، بأن الإنسان قادر على صناعة الأمل، حتى من تحت ركام الحرب ورماد الكوارث، فدارت عجلة الحياة، وتحرك القطار، وانطلقت الطائرة، وبدأت موجة التصميم والإصرار في غسل الشواطئ العقلية، من ملوثات الصراعات الدموية، ونزلت أمطار الحلم وروت العشب، وارتفعت الأغصان وتفرعت، وأينعت، ويفعت، وتدلَّت الثمار، وقطف الناس عناقيد العنب، وشموا عطر الورود الحضارية، حتى دخل القرن العشرون، وأوروبا تتقدم العالم بخطوات واسعة، وبعد ذلك وليس بعيداً، وإنما منذ ستينيات القرن العشرين، ارتفع رأس التنين الصيني، وبدأ يلتفت إلى القارة الصينية، فوجد المسافة ما بينها والعالم الأوروبي، واسعة جداً، وبسرعة فائقة، غيَّر التنين أفكاره، واستطاع في غضون سنوات أن يقفز قفزة النمور، ويحقق إنجازه الحضاري المشهود، لتصبح الصين دولة لها شأن وفن في هذا العالم المترامي الأطراف والأكتاف. إذاً هذا العقل لم يخلق لأجل القتل والتدمير، وإنما هو منطقة لصناعة مجد الإنسان، ومكان لتنظيف الحياة من نفايات التخلف، وبقايا عصور ما قبل التاريخ.

الإنسان وحده الذي يملك ملكة الإبداع، وهو وحده الذي يسيطر على مقدرات الأرض، وهو وحده الذي بإمكانه أن يعمر، أو يدمر، وبإمكانه أن يجعل الحياة حقلاً مزروعاً بالورود، أو سجناً مسيجاً بقضبان القبح والعوز.

ما يحدث في العالم، وبالذات في منطقتنا، من زوال مقومات الحياة، هو نتيجة مباشرة لفعل العقل العدمي الكاره والدميم، والمتمترس خلف أفكار سوداوية قميئة، مبنية على أوهام وخيالات سرابية مريضة، ولن يفلح العالم في قطع دابر هذا الفكر، إلا إذا اجتمعت الإرادة العالمية على رأي واحد، وهو التخلص من أعشاب الكراهية، وزراعة أشجار الحب بين الناس جميعاً، والتحرر من فكرة امتلاك الحقائق، ولا حقيقة إلا واحدة، وهي أننا نشترك في العالم بالعقل الذي نتميز به عن سائر الكائنات، فيجب أن نحترمه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم الله خلقك أنت وأنت خلقت العالم



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon