تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»

تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»

 صوت الإمارات -

تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»

بقلم : علي ابو الريش

حدث أن نادت ثورات، ونظريات، وأفكار بالتسامح مع الآخر، وسارت في طريق تنفيذ ما ادعته وما دعت إليه، وتشدقت به، وتحذلقت، وفصلت، وفسرت، ولكن كانت النتيجة طغياناً وبهتاناً وافتتاناً بما حققته من إنجازات على الصعيد المادي، ما أدى إلى المزيد من التضخم الذاتي، وتمزق الشراع الذي لم يصمد أمام الانبهار بمشاريع وهمية، وخرافية، فارتد الرمح في صدر الرامي، وانتكست أعلام التسامح لتصبح مجرد أوهام في عيون النيام، وصارت العلاقة مع الآخر، مثل علاقة الموجة الهائجة بالسواحل الوادعة، تأكل، وحفر في الأعماق. إذا لم يستطع الإنسان التسامح مع نفسه، فإنه من العسير الوصول إلى الآخر من دون زبد، وكمد.
ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لا يحب نفسه لا يستطيع حب الآخر، فأصل الحب هو أن تكون محباً، وعاشقاً للحياة، ومن يعشق الحياة، يعشق من يعيش فيها، ويتربى على ترابها. حب الذات لا يعني الأنانية، بل إن الأنانية هي تدمير داخلي، وكراهية مبطنة للنفس، قبل كراهية الآخر.
التاريخ مليء بأمثلة كره النفس، فالذين كرهوا الآخر، واستعلوا، وترفعوا، واستكبروا، وتمادوا في التعالي، انتهوا إلى الفتك بالذات.
لقد انتهت الكراهية للآخر بهتلر إلى الانتحار، وكذلك الروائي الأميركي الأشهر، فعلى الرغم من بلاغة إبداعاته الإنسانية الرائعة، إلا أن هذا الجميل إبداعياً، انتهى به الأمر إلى الموت منتحراً، لماذا؟ لأن أرنست هيمنجواي، لم يكن سوياً في حد ذاته، بل إن الإنسانية التي كان يبرزها في رواياته، تخالف ما كان يخالجه في الداخل، أي أن في أعماق هذا العبقري، تكمن بذرة الكراهية لشيء ما، أو لكائن ما، ما جعله في لحظة معينه يقدم على الانتحار، وينهي تاريخه الإبداعي بمأساة مجلجلة، كشفت عن نزلة كراهية حاول أن يخفيها بين دفات أعماله الروائية، ولكنه لم يستطع، لأن كمية الكراهية كانت أقوى من قدرته على الاختباء وراء المشاعر الملفقة.
كي نحقق التسامح المطلوب، فنحن بحاجة إلى قدرة فائقة في التسامي أولاً، وإلى مساحة واسعة من الأنهار التي تغسل هذا الدرن التاريخي الذي أصاب الإنسان منذ أن خرج من الغابة، وسكن المدينة، وما أشعل الصراع المرير بين هذا وذاك، وبين هذا وهذه.
نحن بحاجة إلى نفض هذا الغبار وإلى تنقية السجادة من عفن التاريخ، ونفض الملاءة من بقايا سبات عميق، لوث قماشة الوعي، وجعلها خرقة بالية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1» تسامح مع نفسك تتسامح مع الآخر «1»



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

تأثير تناول "الوجبات السريعة" على خصوبة النساء

GMT 17:19 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

"المزخرف" يغزو الأزياء الرجالية في ربيع 2018

GMT 15:40 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

حقيبة الظهر من"بولغاري" تناسب المرأة الأنيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon