ضباب
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

ضباب

ضباب

 صوت الإمارات -

ضباب

بقلم : علي أبو الريش

في الصباح الباكر، يبدو الضباب مثل قبعة رمادية عملاقة، تخيم على رؤوس الأشجار والناس والطير. في هذا الوقت تختفي الوجوه والأرصفة والخطوط البيضاء في الشوارع، وتمضي الحافلات والمركبات كأنها تسير على ملاءة شاحبة، هي من خرق قديمة قدم الدهر. عندما تنظر إلى الأشجار فلا تجد سوى أشباح تقف في صفوف من خلف غشاء أبيض شفاف، والأبنية تتسامق وتتسابق من خلف الهالة العظيمة، كي تسفر عن نفسها من خلال أضواء خافتة، أشبه بفنارات على صواري سفن تقف خلف الموج البعيد.

في معطف الضباب هناك تكمن أعذار وأخطار، الموظف الكسول قد يجد ملاذاً آمناً لتصرفاته اللامسؤولة، فعندما يسأل عن سبب التأخير يقطب حاجبيه، ويقول لمسؤوله إن الضباب حال دون وصوله إلى مكان عمله، ويكتفي بهذا القدر من العذر، ثم يذهب إلى مكتبه ويجلس صامتاً، وينظر إلى زملائه نظرة المنتصر، بينما هم يطالعونه بسخرية، لأنه مستغل وكاذب ولا مبال. مثل هذه النماذج السحرية، نلاحظها كل يوم، والضباب نفسه يشعر بالذنب، كونه هيأ فرصة غير مسموحة واقعياً لأشخاص لا هم لهم في الحياة غير التفريط بالمسؤوليات، ويزداد شعورهم بالزهو كلما كذبوا وأفلتوا من العقاب، وترتفع معنوياتهم عندما يصرف المدير النظر عنهم، ويكتفي بالتأفف والزفرات اليائسة. هذه نماذج وشرائح وقطع من نثار الأخلاق الفاسدة التي نصادفها في مواقع العمل، لأن البعض مثل خنفساء الروث لا تتغذى إلا على النفايات، والكذب نفاية تاريخية بدأت مع إحساس الإنسان بعقد النقص والدونية، وعدم القدرة على مواكبة العيش من دون كذب.
هذه نماذج تعيش في حالة استنفار دائم مع نفسها، ولا تستطيع ممارسة الحياة بشكل طبيعي، لأنها في الأصل هي حالات غير طبيعية، هي حالات جاءت من رحم الضباب الاجتماعي، جاءت من بحيرة تربوية، لفها ضباب كثيف ولم تعد ترى غير الوهم والأشباح، ما يجعلها تلج غابة الحياة بسلاح الكذب، وتمارسه بنشاط وحيوية، وتشعر بالسعادة كلما مررت كذبة على مدير أو مسؤول، وعندما يلتقي أمثال هؤلاء بأصحابهم في الشارع أو المقاهي، فإنهم يقهقهون سعداء بما أنجزوه من حيل كاذبة، استطاعوا أن يعبروا بها قوانين العمل، وأن يسجلوا هدفاً رائعاً في مرمى المدير. هذه ثقافة، قبل أن نعلم الناس الصدق والابتعاد عن الكذب، نحتاج أن ندربهم على حب العمل، ومتى ما أصبح العقاب هو منع الموظف من الدوام لمدة يومين أو ثلاثة، نكون قد حققنا الإنجاز الأعظم، ولكن هذا أيضاً يحتاج إلى الأسباب الموضوعية التي تحبب الموظف في مكان عمله، فالسفينة لا تجري على اليابس.

نقلا عن الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباب ضباب



GMT 16:04 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

رواد بيننا

GMT 13:12 2019 الجمعة ,01 شباط / فبراير

بحيرة جنيف تغتسل بالبرودة

GMT 18:55 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الكل مسافر

GMT 20:26 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ساعات معلقة فوق الغيم

GMT 16:57 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

شيء من بوحهم

GMT 00:49 2018 الخميس ,30 آب / أغسطس

على من تضحك؟

GMT 00:45 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

3 طلاب يبتكرون سلة قمامة ذكية لأصحاب الهمم

GMT 03:56 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

اكتشفي إتيكيت الضيافة العربية

GMT 05:16 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

مانويل كوريا يلتحق بألفا روميو

GMT 00:45 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

انطلاق النسخة الأولى من ماراثون القاهرة

GMT 19:58 2018 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ثلاثة مدربين جدد يعودون إلى فرق الهواة

GMT 00:26 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

البرازيلي لوكاس سيلفا ينضم لفريق الكويت خلال الموسم الشتوي

GMT 18:36 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

حول سطح منزلك إلى حديقتك الخاصة

GMT 14:21 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

بن محمد وسيف بن زايد يحضران أفراح الفلاحي والعفاري

GMT 09:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر هاتفى غالاكسي s9 و s9 بلس حول دول العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon