شكرًا للقبس
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

شكرًا للقبس

شكرًا للقبس

 صوت الإمارات -

شكرًا للقبس

بقلم : علي أبو الريش

مثل شمس تحدثت إلى الكواكب، وفي مقلتها تدور الأسئلة، كيف تكون الحياة وهي تترعرع بين أشجار الكلمة، وأنهار الفكرة المجللة بالصفاء والنقاء، وكيف يكون الإنسان وهو ينمو على تربة مخصبة بالانفتاح على الآخر، ويفيض بالحب، وسمو المشاعر، ورقي اللغة. مثل غيمة متوجة بالشفافية، جلست بين كوكبة من العشاق، تنثر عطر المعرفة وحميمية اللقاء، والآخرون هم الآخرون، احتفوا باللحظة المباركة، مفعمين بالفرح، مشبعين بالسعادة، وهم يروون جذورهم بعذوبة المصافحة، وجميل الابتسامة، ونبل المنطق.

شكراً سيدي، تلك اللحظات كانت ترسم لوحة فنية لم يبدعها صاحب الموناليزيا، ولم يكتب حروفها ميشال فوكو، أنك وحدك أمسكت باللحظات، وأودعتها في قاموس القيم النجيبة، ومنحت من حولك قدرة استشفاف ما تخبئه الكلمات من نصوع ونبوغ وبلوغ، وأسرجت خيول وعيناك تلامس غيمة باريس، وتنغمس في رذاذ سمائها، وحدك سيدي منحت اللقاء بياض الثلج الباريسي، ونعومة الشتاء في المدينة المنعمة بالجمال، المفعمة بالجلال، وحدك من سلالة الذين عرفوا أن في التأمل عقلاً ينظف مرآته، ليرى العالم بوضوح، ولكي لا يغشي الغبار مقلتيه.
هكذا تأملتك، وأنت تتربع على عرش المحبة بين بنيك، وكأنك سيدي ترى الحقيقة التي لم يرها الآخرون. عشت في تلك اللحظات، وأنا أقترب من هامتك الممزوجة بالعرفان إلى الله، الذي جعلك عاشقاً للكلمة، عاشقاً للحياة من دون قنوط، وأنت تعيش كل أوجه الحياة، لأنها لك كما أنها لنا، وتساهم أنت في نضجها، وتفتح آفاقها وفضاءاتها لكي يدخل الهواء النقي إلى نفوسنا.

اهتممت بالكلمة سيدي، فأدركتها وعندما أدركتها أحببتها، وعندما أحببتها أصبحت أنت وهي واحدا، وهكذا صرت في الوجود واحداً، فامتلأت بالسعادة.

تأملتك سيدي، فوجدت فيك الحقيقة لأن الحقيقة هي الشيء الأصلي، ومن أجل أن تصل إليها، عليك أن تكون أصلياً، وهكذا أنت، هكذا وعيتك، فالحقيقة في الجوهر الأعمق، في وجودك مخبأة كما الحب أنها محض انفجار الحب، وفيضه، تحت الغيمة، فوق الأرض، نمت أعشابنا ونحن نتعلق بالندى مكتوباً بأحرف من ألق المحبين، وشغف الكلمات التي لهجت بها، ومنحتها بريقاً من بريق وعيك، ما يجعلها مصباحاً منيراً، يضيء طريقنا إلى الحياة ويجعلنا نتنفس من حبر الكلمات، أثير وجودنا ووجدنا ولا ينقطع حبل الأحلام ما دامت هناك في العمر نبضة، وفي الكون وميض، وفي الحياة رجال يجعلون من الكلمة نهراً يطرف ماؤه بلمعة الفرح ويستمر مجراه نحو الحقل لتعزف سنابل العشب لحن الخلود، ويرفع العالم النشيد عالياً، الطير، إليك يا الله، كل هذا التبتل، وتلاوة العبارة الجليلة، وترتيل آيات الجمال في كل ما تخطه، أنامل ما عرفت غير الحب، وما تأملت غير زرقة السماء، وحرقة الكلمة.

شكراً سيدي لأنك تحت سطوة البرودة الباريسية، ورعشة الإنفلونزا تجاسرت وبقوة الوعي جئت محملاً بالرسالة الشفيفة والمباركة لتمنح أبناءك منطقة واسعة وشاسعة معشوشبة بالإرادة وحب الكلمة، فهي النبراس، وحارس القيم، وهي المكان الذي تجلس فيه الحياة لتستريح من تعب اللغط والشطط والغلط وما جاشت به عقول المتهورين وكل من غشيته غاشية القنوط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شكرًا للقبس شكرًا للقبس



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon