قصاصات الموتى مشاع للجميع
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

قصاصات الموتى مشاع للجميع

قصاصات الموتى مشاع للجميع

 صوت الإمارات -

قصاصات الموتى مشاع للجميع

طارق الشناوي
بقلم ـ طارق الشناوي

قرأت مؤخراً رسالة قاسية جداً يتم تداولها، موجهة من أحمد زكي إلى صديقه المخرج محمد خان، تستطيع أن تقرأ بين السطور، أنه كان يرد على رسالة عنيفة من خان، فقرر أن يوجه له الكلمة كلمتين واللكمة لكمتين، تاريخ الرسالة هو بالضبط مطلع الألفية الثالثة، حيث كانا يعدان معاً فيلم «أيام السادات»، الذي أنتجه ولعب بطولته أحمد وأخرجه في نهاية الأمر خان، الذي كان واحداً من أوائل المخرجين الذين راهنوا في البدايات على موهبة أحمد زكي، عندما كانت السوق السينمائية ترى في لون بشرته الأسمر ما يحول بينه وأداء أدوار البطولة، ربما كان خان يعتبر نفسه صاحب فضل على ما وصل إليه أحمد من نجومية، وهو ما أدى بين الحين والآخر لتوتر العلاقة بينهما، كيف أصبح ما هو خاص مباحاً على هذا النحو؟

بعد رحيل الفنان الشاب هيثم أحمد زكي، باع أخوه - من الأم - ووريثه الوحيد شقته التي كانت في الأساس شقة أحمد، ومن اشترى الشقة ألقى بتلك القصاصات على الأرض فتم التقاطها ونشرها.لمن نوجه اللوم؟ لا تستطيع مثلاً أن تقول إن من باع هو المسؤول لأنه في النهاية غير ملزم بشيء، أغلب الورثة ينتظرون أن تهبط عليهم بسرعة الأموال، ولهذا يبيعون كل ما كان لدى موروثهم، كما أن من اشترى لا تعنيه هذا المخطوطات، ليست لدينا ثقافة إقامة متاحف عامة في البيوت التي عاش فيها كبار المبدعين لتضم بقاياهم، لقد زرت مثلاً قبل أقل من عامين وفي مئوية المخرج السويدي الشهير إنجمار بيرجمان، الفيلا التي كان يقطن بها، في جزيرة (فارو) ببحر البلطيق، والتزمنا جميعاً بكل الطقوس عند الدخول، التي تبدأ بخلع الحذاء، كل الأوراق الخاصة به تصفحتها، حتى «الشخبطة» على الحائط وعلى الأبواب، كما كان يحلو لبيرجمان أن يفعل مثل الأطفال، ودخلنا دار العرض الصغيرة التي أنشأها في الحديقة، وكان له طقس يحرص عليه في يوم مولده، يشاهد فيلم «السيرك» لشارلي شابلن، وهذا هو بالضبط ما فعلناه في هذا اليوم، كأننا نستعيد كل تفاصيل حياته، وبالطبع الفيلا ودار السينما مفتوحتان طول العام لعشاق بيرجمان.

يرحل مبدعونا ولا نفكر في أن أبسط حقوقهم علينا الحفاظ على الأماكن التي عاشوا فيها ولا تزال تحتفظ ببقايا أنفاسهم. سبق أن فرطنا في فيلا أم كلثوم، بعد رحيلها عام 1975، طالبت كل الأقلام بتحويلها إلى متحف، وتقاعست الأجهزة الرسمية، فما كان من الورثة سوى أنهم باعوها لمستثمر هدمها وأحالها إلى فندق أطلق عليه اسم «أم كلثوم»، وكل ما فعله أنه استبدل بأرقام الغرف أسماء أغانيها، هذه «أنت عمري» وتلك «بعيد عنك» والثالثة «أنساك»... وهكذا.

الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي كان يقطن بشقة تبعد قليلاً عن فيلا أم كلثوم، ورحل عام 1991 وأيضاً طالب الإعلام بتحويل الشقة إلى متحف، ولم يتقدم أحد، وباعها الورثة، وحرمت الأجيال الجديدة من رؤية أين وكيف كان يعيش هؤلاء العمالقة. لم تنشر قصاصات خاصة لعبد الوهاب، لأن أبناءه كانوا حريصين على الاحتفاظ بها، بينما هناك، من لا يدرك أنه يبيع ما لا يجوز عرضه ولا التفريط فيه، فصارت خطابات أحمد زكي الخاصة والسرية مشاعاً للجميع، فمن ينقذ الموتى من الأحياء؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصاصات الموتى مشاع للجميع قصاصات الموتى مشاع للجميع



GMT 20:50 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

لغة الإنسان

GMT 20:48 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

تجربة البحرين في التعامل مع كورونا... نجاح مبهر

GMT 20:41 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الأستاذ فوزي والتلميذ بليغ

GMT 20:38 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

خليل حيدر وجريمة النخب العربية!

GMT 20:36 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

الرأي الذي لا تريد سماعه

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon