الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن

الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن

 صوت الإمارات -

الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن

ريما شهاب
بقلم : ريما شهاب

إثر الأزمات المتواصلة التي يمرّ بها لبنان أتى الانهيار الاقتصادي في منتصف شهر تشرين الأول (اكتوبر) 2019 ومع بداية الثورة اللبنانية ليكون القشة التي قصمت ظهر البعير، لينقسم الرأي العام اللبناني إلى قسمين الأول بات يؤمن بأن البحث عن الأمل في هذه البلاد هو تماماً مثل من يحاول أن يسقي وردةً في بيتٍ يحترق، والثاني يعتبر أن الوطن ليس فندقاً نغادره كلما شعرنا بالتعب أو بالسأم.

لم أكن يوماً ممن يحبون أو يسعون إلى الرحيل والبحث عن حياة أخرى في مكان آخر، لم أكن أريد أن أترك ذكرياتي وأدير ظهري وأرحل، ولا أن أترك الأشخاص الذين أحبهم كالعائلة والأصدقاء، ولا الأمكنة التي اعتدتها وأغادر لبناء ذاكرة جديدة في مكانٍ بعيد. كانت مجرد الفكرة تشعرني بالغربة والوحدة والكثير الكثير من الحنين، كيف أترك بيروت وشوارعها ومقاهيها، كيف أغادر بيتي وغرفتي وكتبي، كيف أحيا بعيداً عن العائلة والأحباء والأصدقاء، كان الرحيل شبيه بالانفصام كأن تترك بعضك لتحمل بقاياك وتغيب.

اليوم لا أعلم ما الذي تغير بي مثل كثيرين من حولي حتى بتنا نرى أن النجاة تكمن في الانتماء لمكان يعيد إلينا شعور الطمأنينة والأمان والراحة الفكرية والنفسية، أصبحنا مستعدين لبناء ذاكرة جديدة في مكان يشبه تطلعاتنا ممّا نحتاج في علاقتنا بمسمّى الوطن. منذ ولادتي التي أتت بظل حرب أهلية طويلة وتنقل مستمر ما بين المناطق وحتى التنقل ضمن بيروت نفسها ثم الأزمات المتتالية السياسية الأمنية الاقتصادية والمعيشية منها أزمات داخلية وأخرى خارجية وقعت منذ نهاية الحرب الأهلية وحتى الماضي القريب إلى الانهيار الاقتصادي الحالي الذي فضحته ثورة 17 تشرين الأول وخوف الشعب من فقدان عمله ورزقه ومدخراته أي أمنه المعيشي.

ما الذي يا ترى غيّر شعور الكثيرين من أبناء الوطن بالانتماء إلى المكان، هل التعب من الأزمات المتتالية؟ أم عدم الأمان للمستقبل؟ هل الحاجة إلى الراحة والاستقرار النفسي والمعيشي اللذين يفتقدهما اللبناني منذ أولى أنفاسه؟ أو فقدان الأمل بتغيير ممكن في هذه الجغرافيا الصعبة؟ هل شيئاً يشبه شعور اليتيم بالحاجة إلى وطن دافئ ومطمئن يشبه حضن الأم والأب؟  لقد أصبنا بالغربة في وطننا، أصبنا بالغربة بين ناسنا، كنت أعتقد أن شعور الغربة يصيبك وأنت بعيد فكيف اصبت به في وطني.

منذ ولدت والمشاكل التي نعاني منها هنا هي نفسها، الأحزاب والوجوه التي دمرت البلد هي ذاتها تختال في المراكز الكبرى في الدولة والشعب المقسم طائفياً لا يحاسب بحجة عدم المساس بزعيم الطائفة، لم تُحل أيّ من الأزمات المعيشية، لا تأمين صحّي كما يجب، لا تأمين للشيخوخة، لا تأمين تعليمي رسمي كما يجب، بالإضافة إلى تقنين كهربائي وتقنين في الماء وفي أبسط ضرورات الحياة. بالمقابل نرى غلاء معيشيا فاضحا

والمواطن مجبر على تأمين الكثير مما يجب على أي دولة تأمينه. المكان اسوء من أن نطلق عليه مقولة "راوح مكانك" بل انحدار وانهيار كبيرين ولا مسؤول له الجرأة على الاعتراف بمسؤولياته وكأن المكان فُقدت فيه الرجولة والنخوة ولا يسكنه سوى اللصوص والتابعين للخارج.
كنت في السابق أقول إن الغربة تصبح أكثر برودة حين تدفئها يدُ الغريب، أما اليوم فأقول إن الغربةُ أكثر برودة حين تصيبك في حضن وطن.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن الغربة أكثر برودة حين تصيبك في حضن الوطن



GMT 16:11 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

احترافنا السبب!

GMT 16:09 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الخيار والقرار!

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

الوقاية والإجراءات الاحترازية

GMT 07:54 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

البطيخ الأسترالي

GMT 07:52 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

إن في الجنون عقلاً

GMT 12:32 2013 الجمعة ,05 تموز / يوليو

ممارسة الجنس المنتظم يجعلك تبدو أصغر

GMT 16:11 2017 الأحد ,21 أيار / مايو

رئيس مجلس الدولة

GMT 08:10 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مانشستر سيتي يعزّز عضلاته المالية أمام جاره «الأحمر»

GMT 22:42 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لمعرفة الفرق بين العطر الأصلي والمقلّد

GMT 22:44 2018 الإثنين ,21 أيار / مايو

سيدات الصفاقسي يحصدن لقب كأس تونس للطائرة

GMT 11:03 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

تأثير تناول "الوجبات السريعة" على خصوبة النساء

GMT 17:19 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

"المزخرف" يغزو الأزياء الرجالية في ربيع 2018

GMT 15:40 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

حقيبة الظهر من"بولغاري" تناسب المرأة الأنيقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon