علمنا المستر عموتا
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

علمنا المستر عموتا

علمنا المستر عموتا

 صوت الإمارات -

علمنا المستر عموتا

بدر الدين الإدريسي
بقلم : بدر الدين الإدريسي

علمنا المهندس الحسين عموتا ما معنى أن تصل بك الوسيلة، إن أنت طابقتها مع مؤهلات فريقك ومع قيمة المباراة والحدث وأيضا مع قوة الرهان، إلى تحقيق الغاية التي يهفو إليها الجميع، إنتاج السعادة وتحقيق لقب ترقبته عائلة الوداد لمدة ربع قرن وسعت نحوه كرة القدم المغربية بلا هوادة منذ 17 سنة.

علمنا المهندس الحسين عموتا كيف تسحق الهواجس وكيف تعدم الوساوس وكيف تثبت الثقة في القدرة في وجه أعاصير الشك والهدم، وكيف تقف الشاكلة التكتيكية شامخة كالجبل لا تحركها رياح القلق، فما كان يؤمن به عموتا الإيمان القاطع أنه الخيار التكتيكي الأنسب لمواجهة الأهلي، لهزم الأهلي ولتصغير الأهلي، فعله من دون أن يرف له رمش ومن دون أن ينتابه أي شك في أنه الخيار الأوحد لبلوغ الهدف، التتويج بالأميرة الصغيرة والوقوف على أعلى قمة في هرم كرة القدم الإفريقية.

قلت في زوايا سابقة أن عموتا وهو يتقلب بين أزمنة الوداد بكل مخاضاتها وهيجانها أيضا، استقر على الأسلوب الذي يناسب المقام، ويتلاءم مع طبيعة الرهان، فعض على ذاك الأسلوب بالنواجد وأيضا بالمحصنات العلمية، لذلك شاهدنا فريق الوداد يتعامل مع معركتين كرويتين ضاريتين قوامهما الزمني 180 دقيقة من المتفجرات التكتيكية، بذات الأسلوب القائم على تقدير مقومات الأهلي بالشكل الذي لا يبالغ في التقدير فيسقط في حب الخصم، ولكنه يقدر الأهلي بالمعنى الذي يتيح له معرفة كل خبايا فلسفة لعبه، فيشدد الخناق والحراسة جيدا على مناطق القوة فيها، وينفذ إلى مناطق الضعف فيها ليربح النقاط.

أسمع كثيرا، وهذه من أدبيات التحليل الكروي، أن المباريات النهائية من قبيل ما شاهدناه يوم السبت، تربح ولا تلعب، أي أن غاية الفوز بها لطالما أنها تقود إلى الألقاب وإلى كتابة التاريخ، تعلو على كل الوسائل مهما كانت في نظر المتغزلين والرومانسيين تهدم كرة القدم الجميلة، إلا أنني اليوم أتحفظ على هذه المقولة، فلكي يفوز الوداد ولكي يعلن على الملأ بطلا لإفريقيا، لعب وأتخمنا لعبا، وأبدع فأبهرنا ما كان من إبداعه، وكافح على كافة الواجهات فاستحق بذلك أن يكون بطلا بميزة مشرف جدا، وقد فعل كل هذا بأن صمم أمام الأهلي المصري نزالين سيظلان لزمن طويل عالقين في الذاكرة لخصوبة مضمونهما التكتيكي فالوداد كانت له الجرأة الكاملة لكي يضبط بنفسه قواعد اللعب ومنطق النزال، ما كان يعني أن الأهلي في المباراتين معا مشى في الطريق الذي رسمته الوداد، فأن تدافع جماعيا بشكل يغلق كل المنافذ ويلغم كل المساحات ويسكن الروع في نفوس المنافس، فهذا لعب لا يقدر عليه إلا الكبار، وأن تجيد السفر عبر مرتدات سريعة وتنجح في التسجيل وأنت غارق في دافعيتك، فهذه مهارة لا يقدر عليها إلا الكبار، وأن تسحب خصمك إلى كثير من النزالات الثنائية وتصيبه بالذهول الذي يسبق الفزع، فهذا سلاح تكتيكي ونفسي لا يحمله إلا الكبار، وأن تروض كل أزمنة المباراتين بلا استثناء، فتضبط إيقاعهما بالشكل الذي يوافق أسلوب لعبك ويحقق الغايات التكتيكية التي تسعى إليها فهذا أمر لا يقدر عليه إلا الأبطال.

نحن في النهاية أمام أجمل وسيلة لتحقيق أروع وأبهى غاية، نحن أمام بطل تنحني له الأرقام والوقائع وأدبيات كرة القدم، نحن أمام وداد ذكر الأهلي المصري أن الفرق تحترم بتاريخها وبعمقها وبأساطيرها ولكنها تحترم أيضا بقدرتها على صياغة منظومة النجاح بالاعتماد على كل المهارات، وبخاصة منها الضبط التكتيكي لحرارة المباراة.

هنيئا للوداد بلقب نشر الربيع في الربوع التي دمرها لزمن طويل خريف الفشل، هنيئا للاعبي وفرسان الوداد بأنهم توجوا أبطالا لإفريقيا أمام منافس هو سيد نوادي القارة، بل وتوجوا بميزة التفوق التكتيكي والبدني والذهني، وهنيئا لحسين عموتا الذي علمنا أن التاريخ لا يصنعه الجبناء، ولكن يكتبه المؤمنون والواثقون والمبدعون.

شكرا للحسين عموتا الذي قال بكل التعابير أن الناجحين هم  من لا يخافون في علمية وصدق عملهم لومة لائم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علمنا المستر عموتا علمنا المستر عموتا



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon