مونديال 2026 والفيتو الأمريكي
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

مونديال 2026 والفيتو الأمريكي؟

مونديال 2026 والفيتو الأمريكي؟

 صوت الإمارات -

مونديال 2026 والفيتو الأمريكي

بقلم: بدر الدين الإدريسي

لن يقنعني أحد، حتى جياني إينفانتينو نفسه، بأن الفيفا تنظفت من كل الذي علق بها لعقود من أوساخ الفضائح ومن رذائل كروية، أنتجت غابة من الفساد، فالشفافية التي يقول إينفانتينو أنها من فرائض ولايته على رأس الفيفا، تبدو إلى الآن مجرد نوبة، وما جزم به إينفانتينو من أن كرة القدم ستضع جدارا واقيا يحميها من أمواج السياسة الصاخبة، يظهر اليوم وكأنه كذب على النفس بل وضحك على الذقون، فلم تكن السياسة ضالعة ومتغلغلة في المشهد الكروي العالمي وفي القرارات الكبرى لمؤسسة الفيفا، أكثر ما هي اليوم، والسباق نحو تنظيم نهائيات كأس العالم 2026 يعطينا الدليل على ذلك، الدليل على أن الولايات المتحدة الأمريكية مستعدة لفرض حق الفيتو في تركيع الدول الصغيرة وحتى النامية كلما شعرت بأن مصالحها الكروية مهددة، وبحسب رئيسها دونالد ترامب، الذي يجسد العنجهية في أبلغ صورها، فإن مجرد وقوف المغرب وجها لوجه مع الولايات المتحدة الأمريكية يعتبر تطاولا.

قبل ثلاثين سنة، منذ الزمن الذي بحثت فيه الولايات المتحدة الأمريكية عن تنظيم المونديال لأول مرة في تاريخها، أملا في جذب الأمريكيين للسوكر وهم الذين يضعون في مرتبة القداسة رياضات مثل، البيسبول وكرة السلة والغولف، كانت الولايات المتحدة بغاية الأدب والتعفف، لكنها بعد ذلك ستبدأ مشروع أمركنة الفيفا، باعتبارها مؤسسة كونية، من غير المستصاغ أن تظل خارج رادارات المقاربة الجيو سياسية.

ومع ما أبداه بلاتر من مقاومة لعدم الإنصياع لإرادة الأمريكيين، فإنه بمجرد الإعلان عن روسيا منظمة لمونديال 2018 وقطر مستضيفة لمونديال 2022، وما ترتب عنه من هزيمة مريعة للولايات المتحدة الأمريكية أمام قوى معادية وأمام دولة صغيرة، ستبدأ في الكواليس حرب باردة سخرت فيها كل وسائل التنصت والتخابر والإيقاع برجال بلاتر، إنتهت بتفجير الكثير من قضايا الفساد التي سيؤدي ثمنها غاليا من كانوا مقاومين للمد الأمريكي، وقد هللنا وقتها أن العدالة تحققت وأن عهدا جديدا سيبدأ، بينما الحقيقة أن أمريكا انتقمت لكبريائها المجروح.
اليوم وقد هبط من سدة الحكم بلاتر، وتطهرت الفيفا ممن وصفوا بصناع الفساد وتجملت أروقتها ونصوصها الإجرائية الجديدة، المنبعثة من ثورة التطهير، بالكثير من العبارات الدالة على أنها أزالت من على كل منصاتها القيادات الفاسدة، اليوم وإينفانتينو يدعي أن الشفافية في صناعة القرارات الكبرى، وفي مقدمتها نظام تعيين البلد المستضيف لكأس العالم، نسمع بإنزال قوي لخبراء جيو سياسيين في مجال الرياضة، ونسمع حديثا عن مغانم مالية ستغنمها الفيفا إن منحت الولايات المتحدة الأمريكية وشريكيها كندا والمكسيك تنظيم كأس العالم 2026، ونسمع رئيس أكبر قوة عالمية يهدد كل من فكروا في التصويت للمغرب بالمثل، والمثل هنا هو ضرب المصالح الإقتصادية ورفع الحماية وتغيير أسلوب الحوار، ما لا يتطابق مع القيم الجديدة التي نناضل جميعا في أجلها في المشهد الكروي العالمي، قيم العدالة والمساواة ورفض كل ما له علاقة بالتمييز أيا كان نوعه وجنسه.
إن كل ما استحدثته الفيفا وما رمت به من إجراءات أشبه ما تكون بقشور الموز، لم تكن الغاية منه سوى ترهيب المغرب ولربما ثنيه على الخروج من السابق، وإخلاء الطريق لكي يصل الأمريكيون إلى مبتغاهم من دون حاجة للمقايسة، والحقيقة أن الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود الملف الأمريكي الشمالي فلسفة وعمقا، لا يقف طموحها عند كسب رهان تنظيم كأس العالم 2026، بل يتعداه إلى جعل الحصول على شرف التنظيم ميسرا من دون حتى الوصول لتصويت الجامعات 207 خلال كونغريس الفيفا يوم 13 يونيو القادم، فأمريكا التي تجسد الغطرسة في أقوى مظاهرها لم تعد تقبل بسماع دول تصوت ضدها، لأنها تسيس عملية التصويت هذه ولا تريدها أن تكون قائمة على الروح الرياضية وعلى ثقافة كرة القدم التي لا يمكن أن يكون المال هو محركها الوحيد. 

أعرف ما يواجهه المغرب من تحديات ومن صعاب وهو يسعى لتحقيق حلمه الجميل بكل الوسائل النظيفة المتاحة، أعرف ما يعانيه من أجل حشد التأييد لملفه القائم على ثقافة الشغف وحب كرة القدم، وأعرف ما تضج به الكواليس في الفيفا وفي كل بؤر التحكم في مصير الإنسانية، من تخطيطات وترتيبات، لكي تتعبد طريق الأمريكيين لتنظيم المونديال يتفادون ضربة أخرى تقصم لهم الظهر، لذلك وجب أن نظل متماسكين وموقنين أن لنا حظوظا يجب أن ندافع عنها لآخر رمق بلا وهن ولا كلل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مونديال 2026 والفيتو الأمريكي مونديال 2026 والفيتو الأمريكي



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon