هكذا ندبر الاختلاف
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

هكذا ندبر الاختلاف..

هكذا ندبر الاختلاف..

 صوت الإمارات -

هكذا ندبر الاختلاف

بقلم: بدر الدين الإدريسي

من طبعي أن لا أعامل الكثير من الظواهر التي تطفو على سطح كرة القدم المغربية بين الحين والآخر لتتحول إلى بؤر ساخنة تغذيها بكثير من الجمار السامة، تناولات إعلامية إما متشنجة وإما متسرعة في إطلاق الأحكام وإما منتصرا لطرف دون الآخر، لذلك لم يفاجئني هذا الذي يقذف به المشهد الودادي من غارات وتراشقات بعد قرار الوداد بالإنفصال عن المدرب حسين عموتا.

لم يفاجئني أن يؤثث المشهد الودادي بكل هذا الفجور والزيف والردح أيضا، لأنني مؤمن أن مسافات كثيرة ما زالت تفصلنا عن «الإحتراف» المذهب والفلسفة والجرأة على اتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة من دون سفك أو إراقة للدماء ومن دون استباحة للأعراض ومن دون النهش في لحم الناس، ولأنني أيضا موقن بأن أكثر شيء تعجز عنه الأندية الوطنية هو تدبير الإختلاف بالشكل الذي لا يبقي للمتخصصين في الصيد في المياه العكرة، فرصة للمتاجرة في الأزمات.

ليس نهاية العالم أن ينفصل الوداد البيضاوي عن مدربه عموتا حتى لو كان الأخير قد حقق للوداد ما لم يحققه مدرب وطني غيره، الجمع في موسم واحد بين لقب البطولة وبين عصبة الأبطال، ولا أحد يمكن أن يسائل أو يلوم عموتا على أنه اتخذ قرارا استباقيا بانفصال مسبق فكر فيه قبل وقت إعلانه بزمن يسير، تحديدا منذ العودة من الموندياليتو لما شعر أن هناك بداية لنصب الخديعة، ولا حق لأي كان أن يعطي لنفسه الحرية الكاملة ليرقص على جسد الوداد وجسد عموتا بلا أدنى وازع أخلاقي، إلا أن الوقوف على ناصية الشارع الإعلامي للتراشق بالتهم للحديث عن مؤامرات حيكت وعن مكائد دبرت في الخفاء، يدل فعلا على أن هناك اختلالا نوعيا في منظومة العلاقات بين الأندية ومدربيها، لا يقدمها بشكل إحترافي ولا يترك فيها ولا مساحة لتدبير الإختلاف أو حتى لتطويق الخلاف، فإن نجحنا في الإلتقاء بالأحضان والورود فإننا غالبا ما نفترق بالوعيد والصدود.

إطلاقا لا أحد يستطيع، وهو يدعي على عموتا أنه افتعل الخلاف ليخرج من قلعة الوداد ليصبح طريقه سالكا لإبرام تعاقد جديد، أن ينال من كفاءة ولا من أهلية الرجل، فالتاريخ سيحتفظ لعموتا بأنه نجح في قيادة الوداد في ظل الكثير من الإكراهات البشرية إلى الفوز بالتاج الإفريقي، ليكون أول مدرب مغربي يجتمع له المجدان معا، مجد الفوز بلقب البطولة ومجد الفوز بعصبة الأبطال، ومن فكر مجرد التفكير في التعدي الصارخ على حق عموتا الكامل في هندسة التتويج الودادي فهو بالتأكيد شارد وسينعت من الجميع بعدو النجاح، ومن سخر عموتا من أجل معاداة الناصري تحت أي ذريعة، قطعا لن يجني من ذلك إلا الهوان.

يرحل عموتا عن الوداد قبل ستة أشهر من نهاية عقده مع الوداد لا اعتراض، وتترك الوداد الربان التقني الذي أهداها ما لا يقدر بمال تحت الإكراه أو ما شابه ذلك فلا اعتراض أيضا، ولكن أن تخرج كل يوم من الجحور سموم ينفثها أصحابها بهدف تسميم الأجواء، فهذا ما أنسبه شخصيا لهواية التدبير وأيضا لعدم القدرة على تدبير الإختلاف الذي إن أفضى للفراق والإنفصال، فإنه لا يمكن أن يفضي لمعارك تجهض فيها القيم، وكما أن مسؤولية الوداد كبيرة في ترك الحبل على الغارب وفسح أكثر من مجال للمياه العادمة لتلوث المشرب الودادي، فإن مسؤولية حسين عموتا كبيرة أيضا، لأنه من غير اللائق أن يسمح للخبثاء بأن يأكلوا الثوم بفمه وأكثر من ذلك أن ينغصوا عليه فرحة كتابة التاريخ.

مرجعية الوداد تفرض بعد كل هذا الذي تداعى على منصات التواصل الإجتماعي، أن توضع نقطة الخاتمة على نص تم اجتراراه وتسفيهه، وأكاديمية وشهامة عموتا تفرض عليه أن يطوي الكتاب ويمضي إلى ما هو أهل له بكفاءته غير آبه بما أصابه من سهام، كثير منها يقوي ولا يقتل.فإن فعل الوداد وعموتا ذلك سكتت الذئاب عن العواء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا ندبر الاختلاف هكذا ندبر الاختلاف



GMT 01:36 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إعلام بلا أخلاق !!

GMT 01:34 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

عقدة حياتو والكامرون

GMT 21:39 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلام هو الخاسر الأكبر!!

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 01:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

منتهى الغطرسة..

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 07:01 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تكريم الفنانة التونسية لطيفة في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:03 2018 الثلاثاء ,19 حزيران / يونيو

تألقي بمجوهرات وساعات "غوتشي"لإطلالة راقية

GMT 15:55 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

شرين عبد الوهاب ومايا دياب في تحدي فستان الأبيض والأسود

GMT 18:16 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

تعرف على عقوبة وغرامة استعراض السيارات في البحرين

GMT 06:09 2019 الخميس ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عاصم يكشف المشاكل المرتبطة بتغييرات وتطورات الحمل

GMT 08:13 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

طريقة عمل ساندويتشات الشيكولاة الجميلة

GMT 15:26 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الثلاثاء

GMT 15:04 2018 الثلاثاء ,13 آذار/ مارس

أقمار صناعية «مكعبة» بسواعد إماراتية

GMT 23:08 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

استمتعي بقضاء شهر عسل مميز داخل وجهات سفاري

GMT 15:26 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

ناردين فرج تقدم أحدث مواسم "ذا فويس كيدز" لعام 2017

GMT 08:27 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

نشطاء يشبهون "وسيم داعش" بـ"سيخ الشاورما"

GMT 02:15 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طرح فقرة جديدة منبرنامج"8 الصبح" على قناة dmc
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon