مقتل خادمة إثر إنقاذها 4 أطفال

ﻗﻀﺖ ﺧﺎدﻣﺔ ﺑﻨﻐﺎﻟﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﻘﺪ اﻟﺜﺎﻟﺚ من عمرها ﻏﺮﻗﺎً ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺷﺎطﺊ اﻟﻀﺒﻌﯿﺔ في أﺑﻮظﺒﻲ، اﻟﺠﻤﻌﺔ الماضية، أﺛﻨﺎء محاولتها إﻧﻘﺎذ أرﺑﻌﺔ أطﻔﺎل ﻣﻮاطﻨﯿﻦ، ﻣﻦ اﻟﻌﯿﻦ وأﺑﻮظﺒﻲ؛ إذ دفعتهم بقدميها ويديها ﺧﺎرج اﻟﻤﺎء، وﻗﺪّﻣﺖ حياتها ﺛﻤنًا ﻟﺬﻟﻚ، ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻣﺤﺎوﻻت إسعافها، واﻟﻤﺴﺎرﻋﺔ ﻓﻲ نقلها إﻟﻰ ﻣﺴﺘﺸﻔﻰ اﻟﻤﻔﺮق.

وﻋﻤّﻘﺖ اﻟﺘﻔﺎﺻﯿﻞ اﻟﺘﻲ رواھﺎ اﻟﻤﻮاطﻦ أﺑﻮﻋﺒﺪﷲ، واﻟﺪ اﻟﻄﻔﻞ ﻋﺒﺪﷲ، اﻟﺬي ﻛﺎن ﻋﻠﻰ وﺷﻚ اﻟﻐﺮق ﻓﻲ اﻟﺸﺎطﺊ، ﺣﺠﻢ اﻟﺘﻀﺤﯿﺔ اﻟﺘﻲ قدمتها اﻟﺨﺎدﻣﺔ، التي ﺗُﺪﻋﻰ ﺻﻔﯿﺔ،  ﻹﻧﻘﺎذ اﻷطﻔﺎل، لاسيما أنها ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﺰﻓﺎف ابنتها الشهر اﻟﻤُﻘﺒﻞ، وﺗﻌﺪ اﻟﺘﺮﺗﯿﺒﺎت اﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻹﺗﻤﺎﻣﻪ.

وأضاف إنَّ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺋﻼت ﻏﺎدرت ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﯿﻦ ﻟﺘﻤﻀﯿﺔ ﺑﻌﺾ اﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ اﻟﺸﺎطﺊ ﻣﻊ أطفالهم، وأﺛﻨﺎء ﺗﺄدﻳﺔ ﺻﻼة اﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻏﺎدر أرﺑﻌﺔ أطﻔﺎل ﻣﻨﻄﻘﺔ الشاليهات ﺗﺠﺎه اﻟﺸﺎطﺊ ﻣﻊ اﻟﻨﺴﺎء واﻟﺨﺎدﻣﺎت، ولكنهم ﺗﻮﻏﻠﻮا داﺧﻞ اﻟﻤﯿﺎه، وﺑﺪا أنهم ذھﺒﻮا إﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻋﻤﯿﻘﺔ، وﻻﺣﻈﺖ ﺻﻔﯿﺔ ذﻟﻚ، ﻓﺄﺳﺮﻋﺖ ﻧﺤﻮھﻢ.

وأوﺿﺢ أنَّ اﻟﻮﺿﻊ، بحسب اﻟﺘﻔﺎﺻﯿﻞ اﻟﺘﻲ روتها ﻟﻪ أم ﻋﺒﺪﷲ، زوجته، ﻛﺎن ﺻﻌﺒًا ﺟﺪًا؛ ﺑﺴﺒﺐ اﻟﻠﺤﻈﺎت اﻟﻌﺼﯿﺒﺔ اﻟﺘﻲ واجهتها، ﻣﻀﯿﻔًﺎ: "ﺻﻔﯿﺔ رﻛﻀﺖ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﺒﯿﺮة داﺧﻞ اﻟﺸﺎطﺊ، وﺳﺤﺒﺖ اﻷطﻔﺎل اﻷرﺑﻌﺔ بيديها و قدميها ﻣﻦ اﻟﻤﯿﺎه، وأﺛﻨﺎء ذﻟﻚ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺒﺘﻌﺪ عنه وﺗﺨﺘﻔﻲ ﺗﺤﺖ اﻟﻤﯿﺎه، ﺛﻢ تظهر ﻣﺠﺪدًا، ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺤﺎوﻻت اﻟﻔﺎﺷﻠﺔ ﻣﻦ اﻟﻨﺴﺎء اﻷﺧﺮﻳﺎت ﻹﻧﻘﺎذ اﻷطﻔﺎل ﻛﺎدت ﺗﻮدي بحياتهنّ، لاسيما أنَّ اﻟﻤﻜﺎن داﺧﻞ اﻟﺸﺎطﺊ ﻛﺎن ﻋﻤﯿﻘًا ، ﻓﺘﻢّ ﺳﺤﺐ اﻷطﻔﺎل اﻷرﺑﻌﺔ وﻓﺘﺎة أﺧﺮى".

وأﺷﺎر إﻟﻰ أنَّ اﻟﺨﺎدﻣﺔ ظهرت ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻄﺢ ﺑﻌﺪ وﻗﺖ ﻗﺼﯿﺮ ﺧﺎﺋﺮة اﻟﻘﻮى، ﺑﻌﺪﻣﺎ قذفتها اﻟﻤﯿﺎه، ﻓﺘﻢّ انتشالها واﻻﺗﺼﺎل ﺑﺎﻹﺳﻌﺎف ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر، ﻛﻤﺎ ﺟﺮت ﻣﺤﺎوﻻت لإنعاشها وإﺧﺮاج اﻟﻤﺎء ﻣﻦ رئتيها، وإﺟﺮاء اﻟﺘﻨﻔﺲ اﻻﺻﻄﻨﺎﻋﻲ لها، ﻟﻜﻦ ﻛﻞ اﻟﻤﺤﺎوﻻت ﻟﻢ ﺗُﺠِﺪ نفعًا ﺣﺘﻰ ﺣﻀﻮر اﻹﺳﻌﺎف، ﻓﻔﺎرﻗﺖ اﻟﺤﯿﺎة ﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ أﺛﺎر اﻟﺤﺰن اﻟﺸﺪﻳﺪ عليها، ﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ اﻟﺴﻌﺎدة اﻟﻜﺒﯿﺮة اﻟﺘﻲ ﻋﻠﺖ اﻟﺠﻤﯿﻊ ﺑﺴﻼﻣﺔ اﻷطﻔﺎل.