أبوظبي- صوت الامارات
شاركت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في فعاليات الدورة الرابعة للمعرض الوطني للتوعية المجتمعية والخدمات الإنسانية "توعية 2014" لتعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي، والذي استمرت فعالياته لثلاثة أيام في مركز أبوظبي للمعارض.
وتأتي مشاركة الهيئة بهدف رفع مستوى الوعي لدى الجمهور لاسيما طلبة المدارس للتصرف السليم والاستعداد الفردي والمجتمعي لحالات الكوارث الطبيعية والأزمات والطوارئ التي قد يتعرض لها المجتمع.
وتفقدت وزير الدولة رئيس اللجنة العليا لمبادرة تعزيز التلاحم الوطني والمجتمعي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي جناح الهيئة واستمعت إلى شرح عن برنامج التطوع الوطني وعن برامج التوعية المجتمعية التي تطرحها الهيئة، كما استمعت إلى شرح عن جهود الهيئة في مجالات التوعية المجتمعية المختلفة.
وأثنت الشامسي على حرص المؤسسات الوطنية على المشاركة في هذه الفعاليات التوعوية، التي تقام للمرة الرابعة في أبوظبي، مشيدة بما تقوم به من جهود فعالة بغية توعية المجتمع كل في مجال عمله، وتعزيز قيم التلاحم المجتمعي مفهومًا وممارسة، تأكيدًا للدعم المستمر من القيادة العليا في الدولة وحشد وتنسيق الجهود الاجتماعية التي تقوم بها المؤسسات الحكومية والخاصة والأفراد، عبر مبادرات متخصصة تعزز التماسك الأسري، والتكافل المجتمعي في الإمارات، وتعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية بين القطاعات المختلفة وإرساء مبادئ التماسك والتكافل والشراكة تعزيزًا للصورة الإيجابية عن منجزات التنمية.
وبدوره، أبرز نائب مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بالوكالة سيف محمد ارحمه الشامسي أنَّ "مشاركة الهيئة في هذا المعرض تعكس أهدافها الاستراتيجية، والتزامها بتوعية شرائح المجتمع كافة بالمخاطر وطرق الوقاية منها، وتجنبها، وهي فرصة جيدة لتعزيز الشراكة المجتمعية وتطوير وتحسين مؤشرات الأداء".
وأشار إلى أنَّ "المعرض يساهم في التعريف بالهيئة بطريقة مباشرة لزواره من طلبة المدارس والجامعات والأسر الإماراتية والمقيمة لتحقيق أعلى درجات الوعي بين شرائح المجتمع في مختلف المجالات التي تخص الإنسان، سواء في حياته اليومية أو لمستقبل الأجيال المقبلة، حيث يعمل على تعريف أبناء الدولة والمقيمين على أرضها في برامج التوعية المجتمعية كافة".
وأوضح أنَّ "مشاركة الهيئة في مثل هذه المعارض المتخصصة تساهم في فرص تبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الجهات التي تقدم خدمات مجتمعية، مما يساعد على تحقيق أكبر قدر من التكامل بين هذه الخدمات، وتحسين المخرجات وتطوير آليات العمل، وبما يخدم المصالح الوطنية العليا".
وأكّد أنَّ "التلاحم المجتمعي يسهم في تعميق الانتماء الوطني ويساعد على تنفيذ سياسات وخطط كثيرة من شأنها النهوض بمختلف فئات المجتمع ويساهم في نشر الوعي المجتمعي والأمني والثقافي بين مختلف شرائح المجتمع"، لافتًا إلى أنَّ "ذلك سيساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية ضمن بيئة آمنة ومستقرة".
وطالب الشامسي بالتكاتف وبناء الشراكات المجتمعية والتعاون في مجال توعية أفراد الأسرة، حيث أنَّ ذلك يتطلب دورًا فعالاً من جميع الأطراف المعنية، سواء الأسرة في المجتمع المحلي أو المؤسسات الحكومية أو قطاع النفع العام أو حتى القطاع الخاص، لتحقيق تكامل في الأدوار، كما سيحقق دعوة رئيس الدولة في إحياء الممارسات الداعمة للتلاحم المجتمعي".
وبيّن أنَّ "أهمية التوعية المجتمعية، بصورها كافة تأتي ضمن منظومة الأمن والسلامة البيئة والصحة والسلامة المرورية فهي تساهم في الارتقاء بدور أفراد الأسرة في حماية المجتمع وضمان أمنه واستقراره".
وأضاف الشامسي أنَّ "هذا المعرض يساهم في نشر ثقافة روح المبادرة والتطوع بين أفراد المجتمع، كما يساهم في التعريف ببرنامج التطوع المجتمعي التابع للهيئة وبالمؤسسات المعنية بالتطوع وخدماتها وتكريس مفهوم العطاء لدى أفراد المجتمع والتعريف بمؤسسات الخدمات الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وخدماتها وتحقيق تواصل مباشر بين زوار المعرض والمؤسسات المشاركة، بغية تفعيل دور الفرد في المجتمع".
وشهد جناح الهيئة إقبالاً كبيرًا من الزوار، وطلاب المدارس، الذين أبدوا اهتمامًا بالمعلومات التي تقدمها الهيئة، كما أبدى المعلمون اهتمامًا ببرامج التوعية المجتمعية التي تقوم بها الهيئة، مطالبين بأن يتم إدراج مادة الطوارئ والأزمات في المناهج الدراسية، كما تعرفوا على برنامج التطوع الوطني، وأعرب الحضور عن رغبتهم الحقيقية في الانضمام للبرنامج في الفترات المقبلة، للمساهمة في خدمة وحماية وصون مكتسبات الدولة.