دبى ـ صوت الإمارات
اكدت دولة الإمارات العربية المتحدة انها ستواصل إجراءاتها بالاتفاق مع الحكومات والشركات المعنية من أجل مكافحة تأثيرات القرصنة البحرية على اليابسة وفي البحروستبقى ثابتة في التزاماتها بضمان سلامة محيطات العالم ورفاه السكان والبحارة على السواء.
جاء ذلك فى البيان الختامي لأعمال الدورة الرابعة لـ " مؤتمر مكافحة القرصنة البحرية " الذي تنظمه وزارة الخارجية وموانئ دبي العالمية في دبي امس واليوم.
واكد المشاركون فى المؤتمر أن ايجاد الحلول العلاجية على اليابسة وتحقيق الاستقرار في هذه المنطقة شرط أساسي لضمان استمرار الأمن والأمان لمستخدمي الخطوط التجارية العالمية البحرية مشيرين الى انهم تمكنوا من وضع إطارعمل على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لتعزيزتنسيق الجهود من أجل ضمان فعالية مكافحة القرصنة البحرية في البحر والتهديدات الإقليمية على اليابسة حيث تحققت نتائج بارزة في ظل هذه الظروف الصعبة وذلك بفضل جميع المناقشات التي سعت للوصول إلى حلول بناءة سيكون لها أثرعميق وطويل الأمد على مستقبل أفريقيا والعالم أجمع.
وعقد مؤتمر الإمارات الرابع لمكافحة القرصنة تحت عنوان الحفاظ على تعافي الدولة : من خلال استدامة الجهود الفعالة في البحر ومجابهة عدم الاستقرار على اليابسة .. وحضره أكثر من 600 ممثل بينهم أكثر من 50 منظمة حكومية وغير حكومية ومدراء تنفيذيون من قطاع الأعمال والشركات حيث شكل فرصة لعقد اجتماعات ثنائية وحوارات غير رسمية من شأنها أن تضع حجر الأساس لأشكال التنسيق بشأن مكافحة القرصنة في العام القادم.
ونوه البيان بنجاحات مؤتمر 2014 الذى اهتم بالحفاظ على تعافي الدولة من خلال استدامة الجهود الفعالة في البحر ومجابهة عدم الاستقرار على اليابسة ومعالجة التحديات والمخاوف الحالية المتعلقة بالقرصنة البحرية ليؤكد التزام دولة الإمارات المستمر وجهودها التي لا تكل لمعالجة ظاهرة القرصنة التي تعاني منها منطقة القرن الأفريقي ومؤخرا خليج غينيا وعلى أمل التوصل إلى حلول وتوصيات دائمة.
كما تم الإقراربأن إيجاد الحلول العلاجية على اليابسة وتحقيق والاستقرار في هذه المنطقة شرط أساسي لضمان استمرار الأمن والأمان لمستخدمي الخطوط التجارية العالمية البحرية.
واشار البيان الى ان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أكد في الكلمه الإفتتاحية على أن الجهود الدولية حققت تقدما ملموس في مكافحة القرصنة البحرية حيث تناقصت اعتداءات القراصنة خلال السنتين الماضيتين والثناء على ما حققته الحكومة الصومالية من تقدم في ضمان السلام والإزدهار لشعب الصومال لاسيما في إطار سعيها لإرساء قواعد العدالة وسيادة القانون بعد فترة من الإضطراب.
**********----------********** وذكر البيان ان جلسات المؤتمرناقشت الدروس المستفادة من القرصنة البحرية في منطقة القرن الأفريقي والاتجاهات الأخيرة التي ساعدت في بناء إطار للتعاون المستقبلي حيث تميزت الجلسات الحوارية هذا العام باتساع نطاقها لتشمل منطقة غرب أفريقيا التي تثير قلق القطاعين العام والخاص فيما تم الإقرار بأنه في الوقت الذي تتحول فيه طبيعة القرصنة إلى مشكلة عابرة للدول هناك تزايد في آفاق التعاون ليشمل تقديم مساعدة مشتركة أكثر فعالية وتعزيز العمل المشترك بين الدول والمنظمات وقطاع الصناعة البحرية.
كما استعرضت جلسات المؤتمر سبل تنسيق الجهود بين الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية للحد من زيادة الجريمة العابرة للحدود في أفريقيا وطرق تعزيز التنسيق ومشاركة المعلومات اللتين ينظر إليهما كتدابير رئيسية لمحاربة الجريمة والقرصنة البحرية اضافة الى عدة تحليلات وتوصيات مثمرة بشأن مبادرات ومساهمات قطاع الأعمال من أجل دعم جهود بناء القدرات وتحسين سبل المعيشة في الصومال منبهة الى ان مراجعة المبادرات السابقة ادت إلى التوصل إلى توصيات جديدة من شأنها تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة على المدى الطويل.
وشهدت الجلسات ايضا نقاشات حول التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة غير القانونية حيث سعت الجلسة لفهم دوافع تلك التنظيمات واحتياجاتها وهذا ما شكل خطوة كبيرة على صعيد تحديد المتطلبات المستقبلية في القطاع الأمني ولقد أعطى النقاش حول التغيرات التي تشهدها قدرات الجريمة والإرهاب وتكتيكاتهما أفكاراحول الطرق المتاحة أمام قوات المنطقة لمواجهة التهديدات.
كما ألقت الجلسات النقاشية الخاصة بتمكين الجيل الشاب والمرأة الضوء على الدور الهام لتمكين وإشراك الفئات المهمشة من المجتمع لضمان نمو المنطقة وازدهارها حثيث ودافع المشاركون عن أدوات الاستثمار في الجيل الشاب وآليات مكافحة العنف على أساس الجندرة باعتبارهما مفتاحا لمعالجة تلك القضية.
وكان المؤتمر قد استضاف وفودا من الحكومة الاتحادية الصومالية ومن مناطق الحكم الذاتي فيها حيث يأمل المؤتمر أن اجتماع هذه الأطراف معا سيساهم في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية للصومال ويضمن أمنها في المستقبل.
وبينت الكلمات التي ألقاها وزراء الأقاليم وكبار المسؤولين الحكوميين فى المؤتمر أهمية دعم المجتمع الدولي لجهود مكافحة القرصنة في البحر وعلى اليابسة.
ونبه المؤتمرالى أنه وعلى الرغم من الانخفاض الكبير لحوادث القرصنة قبالة سواحل الصومال إلا أن التكلفة الاقتصادية لا تزال مرتفعة وتتجاوز 3 مليارات دولار أمريكي كما أن التكلفة البشرية المتعلقة بالبحارة وعائلاتهم شديدة الوطأة فيما تشير التقديرات إلى أن 37 بحارا لا يزالون أسرى لدى قراصنة الصومال منذ حوالي ثلاث سنوات وهذا ما يدفع بالمجتمع الدولي لمتابعة العمل الدؤوب من أجل تعزيز النقاش للتوصل إلى حلول لتلك المشكلة الجادة.
وام.