دبى - صوت الامارات
أعلنت "دبي العطاء، الاثنين، عن مبادرة "أعد بناء فلسطين،، ابدأ بالتعليم" تتضمن برنامج يهدف إلى دعم فرص توفير التعليم للأطفال والتخفيف من الآثار النفسية جراء الصراعات المُسلّحة حول الطلاب في غزة.
وأطلق البرنامج الذي تبلغ قيمته 11 مليون درهم "3 ملايين دولار"؛ من أجل الحد من الآثار المُدمّرة على توافر التعليم ونوعيته إثر العدوان المُسلّح على غزة الذي دام سبعة أسابيع خلال صيف 2014، عبر توفير البني التحتية اللازمة وتأمين الدعم المعنوي والنفسي للأطفال.
وقد أكد الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، طارق القرق، على الحاجة المُلِّحة إلى التعامل مع مشكلة البني التحتية التعليمية في غزة، مضيفًا: "يحب علينا أنَّ نمعن في النظر عن كثب إلى الوضع في غزة، والتحضير للأثر بعيد المدى للصراعات الغير المتوقعة والمتذبذبة حاليًا حول الأطفال؛ إذ عانى الأطفال الفلسطينيون من صدمة على المستويين الجسدي والمعنوي طوال فترة النزاع، ويؤدي التدمير الواسع النطاق للبني التحتية التعليمية إلى وضع المزيد من العوائق في وجه مستقبلهم، وقد حان الوقت للمجتمع الدولي لحشد الموارد، وضمان أنَّ المدارس لديها القدرة والإمكانيات المناسبة لتوفير التعليم السليم، وهذا هو سبب إطلاقنا لمبادرة "أعد بناء فلسطين،، إبدأ بالتعليم".
وأكمل القرق: "وعبر هذا البرنامج الذي يركّز على تعزيز البنية التحتية التعليمية ودعم إعادة التأهيل النفسي للأطفال، نهدف إلى توفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في غزة، وهذا يعني بناء بنية تحتية سليمة وتطوير المنهج الدراسي المناسب، بالإضافة إلى الاستثمار في المعلمين لكي يتمكنوا من مساعدة الطلاب على التعامل مع الصدمات وتطوير آليّة للتعامل مع المآسي لإعادة إنخراطهم بنجاح بالحياة التعليمية."
وأكد: "شلّ الحصار المستمر الذي رافق الصراع، القطاع التعليمي في غزة، وسيعمل برنامج دبي العطاء، بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، على التصدي لآثار النزاع وتعزيز القطاع التعليمي في غزة، وفي إطار البرنامج، سيحظى 175,809 طفل في 151 مدرسة تابعة للأونروا على دروس فنية ورياضية أسبوعية مع معلمين متخصّصين، وستعتمد هذه الدروس على التوجيه النفسي والاجتماعي باستخدام الفنون والرياضة وستتضمن أيضًا تدريب المعلمين لإرشادهم خلال هذه الصفوف، علاوة على ذلك، سيحصل 1,620 طالب في مدارس الأونروا على دعم اجتماعي نفسي لتطوير آليّة للتعامل مع المآسي والتخفيف من محنتهم، ويُجرى تطوير خطط دعم منفردة بين الطفل والمرشد؛ من أجل التحقق من المشكلات المحدّدة التي يعاني منها الطفل ونقاط الضعف للاستجابة إلى حاجاتهم وتوفير الموارد، وسيؤمن البرنامج أيضًا التعليم الأساسي والثانوي، الأولي لـ1500 طالب وطالبة عبر بناء مدرسة تحتوي على 20 فصل دراسي وتتضمن مفروشات مدرسية ومرافق مياه ومنشآت صحية".
واختتم القرق: "كانت تعاني فلسطين أساسًا من مشاكل تنظيمية تؤثر على جودة التعليم، ومع شحَ الموارد المالية وتزايد عدد الطلاب وعدم الاستقرار السياسي، يعاني التعليم من مشاكل خطيرة، ويحتاج الأطفال الفلسطينيون إلى أمن التعليم من أجل تنمية قدراتهم وتخطي التحديات التي يواجهونها اليوم، وبصفتنا منظمة إنسانية عالمية، نسعى إلى إبقاء التعليم على جدول الأعمال خلال فترة تعافي فلسطين من تداعيات الصراع".
وأدت العملية العسكرية التي نفذت على قطاع غزة بين شهري يوليو وأغسطس 2014، إلى وفاة 2150 فلسطيني وقد تسببت بأضرار غير مسبوقة على البنى التحتية المدنية، وقد أتى النزاع بأضرار جسيمة وتدمير منازل لحوالي 100 ألف شخص، وبسبب استخدام اقصى درجات العنف، تفاقمت مستويات الخوف بين السكان ولاسيما الأطفال.
وحتى الآن، تعرّض كل طفل في غزة يبلغ من العمر ستة أعوام إلى ثلاثة صراعات عسكرية، وبسبب التهديد المستمر بالهجمات وحالات العنف، استنزفت آليات التأقلم مع الحالة وتزايد الميل إلى الخوف والعنف.
وطوال السبع سنوات الماضية، تمكّنت دبي العطاء بمساعدة المجتمع الإماراتي من إحداث فرق وتطوير تعليم الأطفال في البلدان النامية حول العالم، وتساعد دبي العطاء حاليًا 10 ملايين طفل في 35 بلدًا ناميًا، وعبر برامجها، تتمكّن المؤسسة من إعادة تأهيل أكثر من 1500 فصل دراسي وتوفير ما يزيد عن 1,300 بئر ماء ومصادر للمياه الصالحة للشرب، وبناء أكثر من 3,400 مرفق صحي داخل المدارس، وتوفير وجبات غذائية صحية لأكثر من 504,000 طفل يوميًا داخل المدارس، وتدريب ما يزيد عن 38,000 معلم ومعلمة، ووقاية أكثر من 2.7 مليون طفل من الإصابة بالديدان المعوية وتوزيع أكثر من 2.1 مليون كتاب باللغات المحلية وتأسيس أكثر من 6,750 مجلس لأولياء أمور الطلبة والمعلمين.