قمة مجالس الأجندة العالمية

تبدأ فاعليات "قمة مجالس الأجندة العالمية 2014" التي تستضيفها دولة الإمارات العربية للمرة السابعة على التوالي في دبي غدا تحت شعار "صياغة التحول العالمي" بمشاركة عالمية رفيعة المستوى لرؤساء دول ونواب رؤوساء ورؤوساء حكومات ووزراء وشخصيات سياسية واقتصادية عالمية.

وستعرض دولة الإمارات على العالم من خلال استضافتنها للقمة أفكارها من خلال جلسات "العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل" لإيجاد حلول فعالة لحالات الأزمات وإعادة تحديد أجندة أعمال التنمية في العالم.

ويعد الحدث أهم ملتقى عالمي لتداول أبرز القضايا الملحة التي تواجه العالم بمشاركة نخبة من كبار المفكرين وصناع القرار والخبراء من المؤسسات الأكاديمية والحكومية والشركات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والإعلام.

ويتشارك رئاسة القمة في دورتها السنوية السابعة كل من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد وسعادة سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي.

وتستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة قمة مجالس الأجندة العالمية بمشاركة هي الأكبر من نوعها حيث تضم أكثر 1000 مشارك من نخبة رواد الفكر والمتخصصين من جميع دول العالم الذين يجتمعون في دبي لمناقشة الحلول المقترحة لأكثر من 80 قضية تهم الشأن العالمي التي تأتي في وسط حالة من عدم الاستقرار والاضطرابات السياسية والإقتصادية والأزمات الإنسانية التي باتت مصدر القلق الرئيسي للعالم وتحد من الجهود الدولية الرامية إلى إحداث تنمية دولية شاملة ترتقي بالإنسان.

ويمثل قادة الفكر الذين سيحضرون القمة "مجالس الأجندة العالمية" الـ 80 المكلفة بالعمل على إيجاد حلول وفرص لمواجهة تحديات عديدة على الأصعدة العالمية أو الإقليمية وبمختلف المجالات السياسية والإقتصادية والصناعية والمناخية.

ويضاف إلى هذه المجالس الـ 80 ستة مجالس عليا تضم خبراء من مختلف أنحاء شبكة مجالس الأجندة العالمية يناط بها مهمة معالجة القضايا الأوسع خارج اختصاص المجالس الفردية.

وتتضمن قائمة المبادرات الجديدة التي ستطرحها قمة العام الحالي الإعلان عن جائزة "رؤية مجالس الأجندة العالمية" المصممة خصيصا لتكريم المجالس التي أحرزت نتائج إيجابية خلال فترة العامين الماضيين.

كما تعقد "مجالس المستقبل" فاعلياتها بعد القمة بمشاركة نخبة من الخبراء الاستراتيجيين من شبكة مجالس الأجندة العالمية وكبار المسؤولين في حكومة دولة الإمارات بهدف الخروج برؤى تسهم في التحول الذي تصبو إليه الدولة.

وتطرح القمة أجندة غير مسبوقة للجمهور عبر أكثر من خمسة مؤتمرات صحفية تنقل وقائعها مباشرة عبر الإنترنت فضلا عن جلستين حواريتين متلفزتين.

وقال البروفسور "كلاوس شواب" مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي في تعليق له على انعقاد الدورة السابعة لقمة مجالس الأجندة العالمية إن هذا الحدث يتميز بكونه يضم أضخم شبكة من الخبراء على مستوى العالم ويأتي هذا من خلال الزيادة الملحوظة في عدد أعضائه الذي زاد عن 1000 عضو.

وأضاف إنه من المهم جدا في هذا العالم متشعب العلاقات امتلاك منصة توفر فرصة التواصل بين أفضل العقول بطريقة مدروسة تتيح تبادل الخبرات والبحث عن الحلول واقتراح الخطوات العملية الواجب اتخاذها.

وذكر شواب أنه لمس مرارا وتكرارا الكيفية التي تؤثر فيها النقاشات في دبي على آلية التفكير لدى كثير من الشخصيات القيادية ذات المكانة العالمية المرموقة.

وأوضح أن ما يجمع المنتدى الاقتصادي العالمي وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة هو الطموح في جعل قمة مجالس الأجندة العالمية مثالا ومرجعية حول كيفية تنسيق الجهود بين الخبراء في المجال الأعمال ورجال السياسة وهيئات المجتمع المدني حيال التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه العالم.

ولفت معالي المنصوري في تصريح صحافي له بهذه المناسبة اليوم إلى أن العالم يواجه تحديات جديدة في شكل تقلبات سياسية متجددة وأشكال جديدة من التطرف وأزمات اللاجئين.

وقال إن هناك أيضا استمرار للتحديات الأخرى مثل البطالة والأمن الغذائي فضلا عن المخاوف بشأن تغير المناخ وتأثيره في حين أن بعض القضايا قد تبدو أنها تقتصر فقط على بعض المناطق والبلدان والحقيقة أننا في عالم مترابط نتأثر بها جميعا بطريقة أو بأخرى.

ونوه المنصوري بأنه لا يمكن العمل بمعزل عن غيرنا في عالم اليوم وهذا هو السبب لكون قمة الأجندة العالمية على مثل هذا القدر من الأهمية.

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات من خلال استضافتنها للقمة ستعرض على العالم أفكارها من خلال جلسات "العصف الذهني الإماراتي لعالم أفضل" لإيجاد حلول فعالة لا تقدر بثمن لحالات الأزمات وإعادة تحديد أجندة أعمال التنمية في العالم.

ورأى القمزي الرئيس المشارك لقمة مجالس الأجندة العالمية في تصريح صحافي له قمة مجالس الأجندة العالمية إقرارا بقدرات دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة في النمو والتطور ودورها الفاعل في مجال الإبداع والإبتكار ولتتبادل خبراتها في هذا المجال مع دول العالم المشاركة في القمة.

وشدد على أن هذه القمة تشكل أفضل منصة لإلهام الاقتصادات الناشئة الأخرى نحو بذل جهود مخلصة بهدف توليد الرخاء والسعادة في مجتمعاتهم.

وتعد قمة مجالس الأجندة العالمية مؤسسة دولية ملتزمة بتعزيز وضع العالم من خلال التعاون بين المؤسسات الحكومية والخاصة ضمن روح المواطنة العالمية.

وتتفاعل المجالس مع قادة الأعمل والسياسة والمؤسسات الأكاديمية وقادة المجتمع لبلورة أجندات عالمية وإقليمية وصناعية.

وتأسست القمة كجهة غير ربحية عام 1971 ومقرها جينيف بسويسرا وهي جهة مستقلة ومحايدة وغير مرتبطة بأي مصالح وتعمل بشكل وثيق مع المنظمات الرائدة الدولية كافة.

نقلاً عن وام