بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة

مدينة الإسكندر
بغداد ـ نجلاء الطائي

يعتبر "الصراع الحديث لعلم الآثار"، والذي يعني بدراسة النزاعات خلال القرنيين الـ 20 و 21، فرعٌ جديد ومزعج قليلًا في عالم الآثار، فهو يُمثل إشكالية كبيرة من عدة نواحي، أولا، نظرًا لأنَّ القليل جدا منه ينطوي على ما يعترف به معظم الناس كعلم آثار، كما أنَّه يعتمد على التنقيب عن المواد الأثرية في الأرض للدراسة، حيث تظل معظم الموروثات المادية للصراعات الحديثة فوق سطح الأرض، وتعتبر جزء لا يتجزأ من المجتمع الحالي، مما يستلزم إتباع نهج أكثر أنثروبولوجيا ومتعدد التخصصات.

ومن الأسباب أيضًا فإنَّ الفترات الزمنية قيد الدراسة غالبا ما تكون في ذاكرة حية، وغالبا ما تظل مثار جدل كبير داخل المناطق المتضررة، وهذا يعني أن علم الآثار الحديث عن الصراع يمكن أن يكون حقل ألغام سياسي، فضلًا عن أنَّه حقل ألغام فعلي.

 

بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة

 

وتقول ماري شيبرسون، عالمة الآثار البريطانية المتخصصة في العصر البرونزي لبلاد الرافدين: "أنا أعمل حاليا في العراق في محافظة البصرة في مدينة "كاركس سباسينو" التي يبلغ عمرها ألفي عام، والتي أسسها الإسكندر الأكبر في 324 قبل الميلاد، ولكن منذ ثلاثين عاما، كان الموقع موطنا لآلاف الجنود العراقيين، وكانت الحرب الإيرانية العراقية تسير نحو نهايتها، حيث استنفد الجانبان موجة من الهجمات التي جعلت عام 1987 أكثر دموية في الحرب، وقد أدى ذلك إلى حصار ما لا يقل عن 60 ألف جندي إيراني و20 ألف جندي عراقي.

ولم يكن "كاركس سباسينو" الموقع الأثري الوحيد الذي أعيد احتلاله خلال الصراع الذي دام ثماني سنوات، فالمنطقة الحدودية بين إيران والعراق غنية بشكل كبير بالآثار، والمواقع الأثرية في كثير من الأحيان كانت من أفضل المواقع الدفاعية، حيث تمتاز بارتفاع الأرض التي يمكن حفرها لصنع الخنادق، ولا يكاد يكون هناك موقع قديم في شرق العراق لا يحتوي بقايا مدفعية أو موقع مراقبة في الجزء العلوي منه، وفي "كاركس سباسينو" كانت الأسوار القديمة في المدينة القديمة ما أدي إلى استخدام الموقع في الخطوط الدفاعية العراقية شمال البصرة.

 

بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة

 

وتقف أسوار الطوب اللبن على الجانبين الشمالي والشرقي للمدينة (بشكل مناسب لصد الهجمات الإيرانية على الأرجح) على ارتفاع يصل إلى ثمانية أمتار فوق سهل الغريني المسطح وتمتد على بعد حوالي 3،5 كم، وعندما وصل الجيش العراقي، أعاد المهندسون تجهيز "كاركس سباسينو" للحرب الحديثة، وتم حفر 45 خندقًا على الأقل من خلال المستوى العلوي من الجدران القديمة، مع سلالم من الحطام على الجانب الداخلي بحيث كانت الدبابات والمدفعية جزءا لا يتجزأ من الأسوار، وعلى طول الجزء العلوي من الجدران القديمة، تم حفر مواقع المشاة في الطوب اللبن وتوصيلها بواسطة الخنادق التي تقف وراءها على طول المنحدر العكسي، ولايزال ما لا يقل عن 199 من هذه المخلفات مرئية في الجزء العلوي من الأسوار، وفي بعض المناطق لا يزال تشاهد بقايا أكياس الرمل التي كانت تستخدم كساتر.

وتعتبر التغييرات في الجدار القديم هي التذكير الأكثر وضوحا للحرب في "كاركس سباسينو"، ولكن الأثر الأكبر على الموقع الأثري كان من النشاط داخل الجدران، مما أضر مباني المدينة تحت سطح الأرض، أما أمام الجدران وما وراءها، فقد استخدم الجيش الجرافات لبناء السدود، فضلا عن حفر الخنادق المساعدة وحفر أماكن لتخزين المعدات والذخائر، وكانت ترتكز فيها مئات من المركبات، والدبابات، وناقلات النفط، وناقلات الوقود وشاحنات الإمداد، وراء وحول جدران "كاركس سباسينو".

 

بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة

 

وكما هو متوقع من هذا الاحتلال المكثف للمناظر الطبيعية، لا يزال هناك كمية كبيرة من المواد العسكرية هناك، على الرغم من أن هذا يختفي بسرعة في البيئة القاسية في جنوب العراق، وتوجد الشظايا المعدنية في كل مكان، ومعظمها لا يمكن تحديد هويتها، ولكن هناك شظايا كبيرة للمركبات، كما أن هناك بعض المتعلقات الشخصية في بعض الأحيان، خوذة أحيانا، أزرار، أو ربما بقايا معطف، أو جورب الجيش العراقي التي تعتبر بقايا للجنود الذين قتلوا هنا خلال الحرب.

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة بقايا الحرب تسيطر على أجواء مدينة الإسكندر المفقودة



GMT 19:22 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 30 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج السرطان

GMT 22:33 2013 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

"سعد عباس" يلتقي أسرة "ميجا إف إم"

GMT 15:02 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

إيمان العاصي تبدو "ملكة" في فستان زفاف مميز

GMT 15:19 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

إيفانكا ترامب تدعم والدها بإطلالةٍ باهظة الثمن

GMT 13:43 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

الحب لا ينتهي بعد الزواج فقط عليكِ بالآتي

GMT 09:42 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج الحمل

GMT 16:33 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

الظروف الفلكية في الفترة الاولى من الشهر إيجابية

GMT 05:57 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

التعادل السلبي يحسم الشوط الأول في ديربي مانشستر

GMT 13:35 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

سائق حافلة مدرسية يُمكنه لعق أنفه بلسانه في خدعة غير عادية

GMT 01:01 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الريحان عطر ومضاد للبكتيريا

GMT 14:49 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

تعرّفي على أحدث صيحات الحقائب لموسم الصيف

GMT 18:33 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

شرطة "رأس الخيمة" تنظّم إفطارًا جماعيًا

GMT 17:21 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

خطوات تنظيف الملابس الملونة من "بقع الحبر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon