أبوظبي- فهد الحوسني
كشفت مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، عن أن أكثر المتسببين في الحوادث المرورية خلال فترة الـ9 شهور الماضية من العام الجاري، من الفئة العمرية من "18- 30" عامًا ، كما أنهم الأكثر حصولًا على المخالفات المرورية، حيث بلغ عدد المخالفات التي حصلوا عليها من جملة المخالفات المحررة نحو 27%، مؤكدة على أهمية دور المجالس الشعبية في تعزيز الجهود المبذولة لحث الشباب على الالتزام بقانون السير والمرور.
وحذرت مديرية المرور من خطورة القيام بحركات متهورة بالسيارات والمشاركة في تجمعات شبابية لـ"تفحيط الويلات" والاستعراضات بالسيارات ذات الدفع الرباعي أو الدراجات الرملية أو الدراجات الشبيهة بالسيارات، خاصة مع انطلاق فصل الشتاء، حيث تشهد المناطق الرملية حركة غير اعتيادية من راكبي الدراجات الرملية باختلاف أنواعها ومسمياتها لمزاولة تلك الهواية.
جاء ذلك خلال محاضرة التوعية التي نظمتها المديرية في مجلس محمد عبدالله الرميثي في منطقة السمحة في أبوظبي، ضمن مبادرة "المجالس مدارس" التي اطلقتها للمديرية بهدف ترسيخ الثقافة المرورية من خلال "المجالس الشعبية للمواطنين"، وتعزيز التلاحم المجتمعي بين المرور والجمهور ومناقشة قضايا السلامة المرورية.
وأكد رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي المقدم جمال سالم العامري، على خطورة تلك الاستعراضات، لافتًا إلى أن الدراجات الترفيهية "دراجات الدفع الرباعي الصحراوية"، أودت بحياة الكثير من الشباب، وإصابة الكثيرين منهم بعاهات أفقدتهم القدرة على الحركة.
وناقش العامري دور الأهل والأسر والمجتمع في توعية الشباب بخطورة "تفحيط الويلات"، وحوادث الدراجات النارية نظرًا لوزن وحجم الدراجة النارية، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالشروط اللازمة لقيادة الدراجات النارية، بارتداء الخوذة الواقية التي تساعد على تفادي الإصابات الخطرة في الرأس، وضرورة ارتداء النظارة الواقية للعين والتي تسـاعد علـى حمـاية العين أثنـاء قيـادة الـدراجـة ضد الأتربة والحجارة المتطايرة والحشرات، وارتداء القفازات لحماية اليدين وارتداء الأحذية المخصصة للدراجات الصحراوية لحماية الأرجل، وارتداء الملابس المخصصة وضرورة فحص الدراجة فحصًا شاملًا، يشمل فحص زيت المحرك والفرامل الأمامية والخلفية والمصابيح وناقل الحركة و الإطارات، لتفادي الأعطال أثناء الاستخدام.
و تطرق العامري خلال محاضرته في مجلس "الرميثى" إلى بعض السلوكيات السلبية التي يقوم بها بعض الشباب، المتمثلة في التهور وظاهرة "التفحيط" والاستعراضات الخطرة بالمركبات، التي يقوم بها الشباب والتجمعات، والتي تعد مخالفة يعاقب عليها القانون ويقدم مرتكبيها للقضاء، وذلك لما لها من سلبيات تعود بالضرر على أصحاب المركبات والسكان، والأشخاص المتجمهرين، لافتًا إلى أن المديرية تطبق القوانين واللوائح على كل من يقوم بمثل هذه الأفعال، بتوقيفهم وحجز مركباتهم والدراجات النارية؛ وتحويلهم إلى الجهات القضائية.
وحذر العامري الشباب من القيام بمثل هذه السلوكيات الخطرة على الطريق، مشيرًا إلى أن دوريات مباحث المرور المدنية ترصد التجمعات غير القانونية للاستعراضات بالمركبات والدراجات النارية وتفحيط الويلات على مختلف الطرق، مشددًا على أنه لن يتم التهاون في ضبطهم بمختلف الوسائل وتطبيق الإجراءات القانونية الصارمة وذلك حفاظًا على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطرق.
وناقش مجلس التوعية المرورية أهمية السلامة المرورية وما تسببه الحوادث من خسائر بشرية واقتصادية وأثار اجتماعية سلبية على المجتمع، واستراتيجية السلامة المرورية لمديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي.
وأشاد محمد عبدالله الرميثى بمبادرة مرور أبوظبي للتوعية المرورية من خلال المجالس الشعبية مؤكدًا على ضرورة توعية الشباب للحد من القيام بحركات واستعراضات طائشة في الكثبان الرملية وتعريض حياة قائديها وحياة الآخرين للخطر، وهم على الأغلب من صغار السن وشباب في مقتبل العمر.
وأكد المشاركون في المجلس الشعبي المروري على أهمية الطرح الذي تتبناه المرور من خلال تلك المجالس، بما يعزز التواصل المباشر بين المرور والمجتمع، ومساهمته في ترسيخ الثقافة والوعي المروري المجتمعي.


أرسل تعليقك